صادر الماشية السودانية.. هل هو (معيون)؟

بعد إيقاف السعودية الاستيراد مؤقتاً..

تقرير: هالة حافظ
ونجد أن تكرار إعادة الماشية السودانية من الموانئ السعودية شكل هاجساً وبات يؤرق مضجع الحكومة وقطاع الثروة الحيوانية والمصدّرين وفي الفترة من 27 يوليو إلى أواخر سبتمر الماضي أرجعت السلطات السعودية أكثر من (40) باخرة، مما دفع إلى تشكيل لجنة تحقيق لتقصي أسباب عودة الماشية من الموانئ السعودية.
مفهوم خاطئ
وقال المدير السابق للمحاجر د. يوسف محمد عبدالرازق إن مرض حمى الوادي المتصدع ينتقل عن طريق الباعوض في فترة حضانة لا تتعدى الاسبوع.
وأوضح أن الحيوان بطبيعته لا يتعرض للنزف أصلاً بيد أن الحمى التي تصيبه تسمى ( الحمى الفحمية ) وتصيب الحيوان بنزف أسود غير متجلط ولهذا تسمى بالحمى الفحمية قياساً على لونه ، ولكن عندما نتحدث عن حمى نزفية للحيوان نتحدث عن أي مرض لديه حمى غير حمى الوادي المتصدع لأنها تحدث تضخماً كبيراً في الأعضاء الداخلية في الجهاز الهضمي تصل إلى ما يقارب (3ـ 4) أضعاف .
قرار احترازي
من جانبه أكد المصدر خالد وافي أن قرار الحظر الذي أصدرته السلطات السعودية يعتبر قراراً احترازياً ومؤقتاً إلى أن يتم السيطرة على مرض حمى الوادي المتصدع وعدم انتشاره في مناطق أخرى .
وأشار إلى أنه عندما تم فتح الصادر في أبريل الماضي شمل الاتفاق تحقين المواشي ضد مرض حمى الوادي المتصدع، بيد أنه لفت إلى أن الآلية المتبعة حالياً مع ظهور المرض أدت إلى رجوع عدد كبير من البواخر بسبب ضعف مناعة الحيوان وأضاف أن الدول المستوردة عندما يظهر المرض مرة أخرى وتحدث حالات وفاة، فضلاً عن أن تبني الإعلان للحدث يساعد الدولة على إعادة إجراءاتها بغرض الاطمئنان على الماشية .
وأشار إلى أن هذا الإجراء يساعد على إعادة ترتيب البيت الداخلي ووضع إطار محدد لمكافحة الأمراض ودعم الوزارة للقيام بدورها لتقوم بدورها بصورة أكمل في الترتيبات الخاصة بعملية الصادر والمحافظة على القطيع القومي وتطعيم القطيع والوقوف على الإشكاليات الخاصة بقطاع الثروة الحيوانية، خاصة أن هنالك لجنة تحقيق تم تكوينها من مجلس الوزراء للتحقيق في مشكلة صادر الثروة .
ولفت إلى ضرورة طرح نتائج التحقيق للرأي العام بغرض معرفة المواطن بخفايا القطاع ، وأن تعمل الدولة على معالجة المشاكل بصورة جذرية وأهمها قضية إرجاع العائدات المرجوة من القطاع وكيفية استردادها لخزينة الدولة ومحاسبة من لم يأتوا بالعائدات من خلال السجلات التجارية إضافة إلى معالجة المشكلات الخاصة بالقطاع في مجال سياسات الصادر ، والموانئ ، والتركيز على مسألة الأمصال واللقاحات الخاصة والبنيات التحتية، أي أن يتم تصحيح للمسار بغرض مراجعة القصور الذي تم خلال الفترة السابقة، وقال إن مرض حمى الوادي المتصدع من الأمراض المستوطنة في السودان، بيد انه ظهر في العام 1999، وفي العام 2003 ،2007 ،2019 و2020 ، واضاف ان المرض ينشط في موسم الامطار والفيضانات لجهة ان هذه الفترة تنتشر فيها الحشرات التي تنقل الامراض، مما يؤدي الى نفوق الحيوانات وحالات الاجهاض ، واوضح بانه ينحسر نتيجة للاجراءات التي تتبعها الدولة في مكافحة نواقل الحشرات التي تتسبب في نقل المرض من الحيوان للانسان، ولفت الى اهمية ان يكون هناك توعية وارشاد للمواطنين .
واشار الى ان هذه الحالات ظهرت في العام الماضي بمنطقة البحر الاحمر ونهر النيل والان في الولاية الشمالية، ونوه الى ان هذه المناطق لا تتواجد فيها ثروة حيوانية بيد ان الدول المستوردة تتوخى الحذر من الدول التي يتم منها الاستيراد الى ان تستيقن من سيطرتها على المرض ومكافحته بصورة تامة .
نفي وجود المرض
من جانبه نفى رئيس وكلاء المصدّرين حميد غوينم عن اي وجود مرض حمى الوادي المتصدع في مناطق تواجد ماشية التصدير واضاف ان هناك حديثاً عن وجود حمى الوادي المتصدع في الولاية الشمالية بيد انها ليست مناطق انتاج للماشية، وكشف عن ان المرض الموجود حمى نزفية لكن ليس في مناطق تواجد الحيوان، واضاف ان هنالك حوالي 50ـ 60 الف رأس من الماشية تم حقنها وتجهيزها بغرض التصدير وتبلغ مناعتها اكثر من 50% ولا يوجد سبب لإعاقة ارسالها لجهة انها مدفوعة القيمة وفي حال عدم تصديرها ستترتب عليها خسائر فادحة للمصدّرين .

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى