كــســــلا.. اشواك علي طريق اتفاق جوبا

كسلا : عمار الضو
القرارات التي أصدرها صالح عمار والي كسلا والتوقيع علي اتفاق السلام في مسار شرق السودان أدت الي اشتعال الخلافات والاحتجاجات مجدداً بولايات الشرق الثلاثة حيث احتل أهالي غاضبون  أمانة حكومة ولاية  كسلا وذلك احتجاجا علي قرار صالح عمار الذي أدي الي الإطاحة بأمين عام ولاية كسلا وواليها المكلف وتعيين فتح الرحمن الأمين أمين عاماً لحكومة الولاية خلفاً له فيما تم عزل مدير عام وزارة المالية موسي اوشيك وتم تعين مدير عام لوزارة التخطيط العمراني بسمات الإمام يوسف خلفاً لأدريس محمد حسن وتعين امتثال طه فرج مدير عام لوزارة الزراعة وجاءت الاحتجاجات وقرارات الوالي عمار بعد الاتهامات التي طالت أمين عام الحكومة المقال أرباب بإسناد قبائل الهدندوة أثناء الاعتصام فيما يري عدد من  قيادات قبائل الحلنقة بان قرارات عمار الأخيرة تمثل اقصاء لهم من المواقع التنفيذية في الوزارات بحكومة كسلا ويري أخرون بان استعجال عمار واتخاذ القرارات من الخرطوم تم باسناد من المركز الذي لم يراع الخلافات السياسية التي تمر بها الولاية رغم الاتفاقات السياسية  التي تمت وتهدئة الخواطر عبر الوساطات والإدارات الأهلية والمكون الشعبي وقلل عدد من السياسيين تدخل المركز وموقفه السلبي بابتعاث مدير عام الشرطة الفريق أول عز الدين الشيخ مجدداً الي ولاية  كسلا منذ أمس الأول لاحتواء الموقف مشيرين الي ان الأزمة الدائرة الآن سياسية وتنفيذية وليست امنية أو اجتماعية وهي تحتاج لقرارات سياسية وحاسمة من المركز وكان الشيخ قد نجح بمهدئات سياسية عند وصوله الي كسلا باقناع مكون الحلنقة باخلاء أمانة الحكومة الي حين حسم عدد من الملفات التي أمامه وهو قد جاء مفوضا من الحكومة الاتحادية لدراسة الموقف وتقييم الوضع واتخاذ القرار المناسب ولم تكن ولاية القضارف بمعزل عن ولاية كسلا فقد شهدت تحركات عسكرية وحالة تأهب قصوي في ظل انتشار عربات الدفع الرباعي وعمليات التمشيط العسكري بالاسواق الفرعية والسوق العمومي وعدد من الأحياء ويري دكتور يحي هرون صالح استاذ الاقتصاد بجامعة القضارف بان اتفاق مسار الشرق فرصة طيبة للإصلاح السياسي والتنفيذي بالقضارف مبيناً بان مسار الشرق يتكون من اثني عشر محور منها القضايا القومية ومشاركة ابناء الشرق في السلطة قومياً مما يؤكد جدية الدولة في تحقيق السلام في كل ربوع السودان وقلل هرون من الأصوات المطالبة بتقرير المصير لشرق السودان لان مكوناته عبارة عن مجتمع مسالم رغم ادعاء بعض السياسين باظهار قوة السلاح والانخراط في الحرب مشيراً الي ان تقرير المصير بهذه الطريقة يؤدي الي اشتعال الخلافات ونزيف الحرب والدمار فيما يري المحلل السياسي والمحامي نزار عبدالرحيم أن ما يتم الأن في شرق السودان جاء نتيجة للمجتمعات السكانية الهشة في ظل استغلال السياسين للاثنية والعرقية ووصف الصراع الدائر الآن في الشرق جراء تدخل المخابرات الاقليمية وتحريكه حسب الاجواء السياسية مما ادي الي انفلات امني مستمر من حين لاخر لضعف المركز وتدخله في حسم الصراع مبينا بان المعالجة السياسية والتنفيذية يجب ان تتم عاجلاً قبل ان تفضي الاوضاع  الحالية الي معالجات أمنية بين المخابرات الخارجية والتي تسعي لان يكون الشرق بؤرة للحرب والاقتتال ويري نزار إذا كان هناك مطالب تنموية أو خدمية واي حق مشروع يجب ان تتم عبر الاحزاب أو اجسام سياسية او منظمات مجتمع مدني وليست باسم القبلية او  الادارات الاهلية ووصف بما يتم الان في شرق السودان بالمؤشر الخطير الذي ينسف استقرار الدولة مبيناً الي اهمية اصدار قرارات من قبل صالح عمار والي كسلا وهو حق مكفول له لتسيير دولاب العمل التنفيذي وطالب المركز بالحسم العاجل لحالات التفلت والاعتراض علي قرارات الوالي ووصفه بالتمرد علي الدولة والاعتداء علي حقوق الاخرين

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق