السودان: محمد عبد الماجد يكتب: جلال الشيخ (الصنف دابتجيبوه من وين)؟

(1)
] في حوار الزميلة هبة محمود في هذه الصحيفة على جزئين مع نائب جهاز الامن السابق وعضو مجلس السيادة الفريق اول جلال الدين الشيخ، اوشك مدير جهاز النظام السابق بالإنابة ان يجعل نفسه في خانة واحدة مع شهداء ثورة ديسمبر المجيدة، فهو لم يجعل بينه وبين شهداء الثورة احمد الخير وعبدالسلام كشة وفرح عباس فرح وعبدالعظيم بابكر وعيسى كوكو ومحجوب التاج محجوب فرقاً.
] كدنا ان نرسم صورته على جداريات الثورة.
] لولا اني اقرأ للزميلة هبة محمود لقلت ان احد شهداء الثورة المجيدة بُعث من جديد وهو يستأثر لنفسه بكل هذه (الفضائل) واقرب ان نحسب ان جلال الشيخ هو الذي احدث التغيير وجعل الثورة تظفر بالنجاح.
] سوف اتوقف عند بعض (مآثر) الرجل في حواره مع (الانتباهة) وهو يخص نفسه بكل هذه الاشياء.
] قال جلال الشيخ : (قمت بإقناع كل الاخوة اعضاء اللجنة الامنية بضرورة الانحياز للشعب وقد تم ذلك وحدث التغيير)… الله اكبر الله اكبر (وهي لله …هي لله .. وما لدنيا قد عملنا).
] وقال جلال الشيخ وهو يتحدث عن (الازمة) التي دخل فيها النظام البائد بسبب الضيق الاقتصادي والاحتجاجات الشعبية (كُلفت بالخروج من هذه الازمة) وهذا يعني ان جلال الشيخ يقوم بدور مركب – تارة هو مع الشعب كمناضل ثوري وتارة هو مع النظام كمفكر وخبير.
] بعد التدفق الشعبي على محيط القيادة العامة بعد 6 اكتوبر يقول جلال : (ذهبت لمدير الجهاز وتحدثت معه بضرورة الانحياز وان لا نقدم على التصدي لهذه الجموع وان يتنحى الرئيس)…جلال في نفس الوقت يجرد صلاح قوش من ادعاءاته : (لم يكن للأخ مدير الجهاز دور في فتح الجبهة الغربية للقيادة العامة وإنما كانت الجموع الهادرة هي صاحبة القول والفعل)… وكلمة (الأخ) التي يصف بها جلال الشيخ علاقته بصلاح قوش عادة في مثل هذه الاحوال تستعمل لدلالة على شيء يراد عكسه. جلال الشيخ يذهب ابعد من ذلك ويرد الفضل له في فتح المسار الغربي للقيادة وينازع قوش في (بطولاته) حينما يقول : (كان من الصعب ومن التهور بمكان ان نعترض هذه الجموع الهادرة وقوش عندما سمع بهذه الجموع حضر لي بمكتبي ومن شرفة مكتبي شاهدنا هذه الجموع وقال لي ما العمل ؟ : فقلت له لا سبيل وان نتركهم يذهبوا للقيادة العامة ويقابلهم وزير الدفاع ويخاطبهم ويستلم مذكرتهم)..بهذا يرد الشيخ فتح الجبهة الغربية لعبقريته المتفتحة.
] صلاح قوش الذي نعرفه لا يمكن ان يسأل نائبه ما العمل؟.
] جلال الشيخ يقول انه تحفظ على ان يقود التغيير وزير الدفاع عوض بن عوف لأنه كان النائب الاول للرئيس وهو يتحمل جزءاً مما حدث حسب قوله…وهذا شيء يذهب فيه جلال الشيخ ابعد من فتح المسار للوصول لمحيط القيادة.
(2)
] في الجزء الثاني من الحوار الذي نشر امس يواصل جلال الشيخ تفضله وتضحياته ويقول : (للأمانة والتاريخ فقد ذكرت للأخوين قوش وحميدتي ان التغيير اذا تم فلا انا ولا قوش يجب ان يكونا ضمن طاقم الحكم الجديد)..الشيخ ذكر انه هو من رشح البرهان لقيادة المجلس العسكري وقال :(البرهان اصر عليّ ان يضعني في التشكيلة واعتذرت له ايضاً وقال لي انت قمت بترشيحي للمنصب و(تكييسي) ولن تتركني في هذه (المعمعة) وتذهب). لا نستطيع تكذيب الشيخ في هذا القول لأن (البرهان) جزء من النص الذي اورده الشيخ…وان كان البرهان رد التحية بمثلها اذ يذكر الشيخ في الحوار : (أنا قبلت بعضوية المجلس بإصرار من البرهان لأنه صديقي وابن دفعتي).
] جلال الشيخ الذي قال ان (الشارع) لن يقبل به في السلطة الى جانب صلاح قوش عاد وقال في الحوار ان الشارع لم يطلب بذهابه وإنما هذا كان من مكر (الحرية والتغيير) وأضاف ان ابعادهم من المجلس العسكري كان (مكايدات) ومن هنا تأتي (المرارة) التي يتحدث بها جلال الشيخ عندما طالب بحل الحكومة الحالية واستلام القوات المسلحة البلاد بصورة (جادة)..وهذا يعني ان القوات المسلحة الآن مستلمة البلاد بصورة غير (جادة)!! حسب مطالبات الشيخ ان يكون استلام القوات المسلحة للسلطة بصورة (جادة)!!…يقول الشيخ : (اصبنا بخيبة امل، لأن التغيير باهدافه السامية التي خرج لأجلها الشباب تمخضت فأراً ، بل بالعكس أنا في قراءتي للمشهد الآن فان البلاد تدحرجت الى هاوية سحيقة).
] طبيعي ان تشعر بذلك بعد ابعادك من المجلس العسكري.
] جلال الشيخ قطع بأنه قام بتقديم استقالته هو وعمر زين العابدين والطيب من المجلس العسكري اما صلاح قوش فقد تم اعفاؤه.
] ماذا بين صلاح قوش وجلال الشيخ والأول كان مديراً لجهاز الامن والمخابرات والثاني كان نائباً له.
(3)
] الازمة التي نحن فيها الآن تتجسد في ان هناك قيادات في الجيش وجهاز الامن السابق وفي مجلس السيادة تعد نفسها لأن تطرح نفسها في المرحلة القادمة بشكل منفرد كزعماء وابطال – من غير (الحرية والتغيير).
] حميدتي وصلاح قوش وجلال الشيخ يعتقدون ان تأزم الاوضاع الاقتصادية وتدهورها يمكن ان يجعل (السلطة) تجرجر اذيالها صاغرة لهم.
] لهذا تتفاقم الازمات…ولهذا قامت الحكومة بشراء (الدولار) من الاسواق.
(4)
] بغم /
] من بعد هذا (السرد) وتلك (البطولات) التي صنعها جلال الشيخ لنفسه، يحق لنا ان نسأل نائب رئيس جهاز الامن السابق وعضو مجلس السيادة الفريق اول جلال الدين الشيخ ونقول له : (انتوا الصنف دابتلقوه وين؟).
] بتجيبوه من وين؟.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى