السودان: سهير عبدالرحيم تكتب: سندعمه و ندعمه

أحد الكيزان هاتفني غاضباً كيف أدعم سياسات مدير الإدارة العامة للتعليم الخاص الاستاذ عبدالكريم حسن محمد علي ، والذي قام بسحب تراخيص بعض المدارس الخاصة التي قامت بزيادة الرسوم الدراسية لأرقام فلكية.
الكوز قال أن مدير التعليم ضعيف لأنه لم يتخذ ذات القرار مع مدارس أسامة داؤود و المدرسة الأمريكية ومدارس الإتحاد ، قلت له ولماذا يتخذ المدير قراراً تجاه تلك المدارس في الوقت الذي لم ترد إليه أية شكوى من أولياء الأمور في تلك المدارس .
بمعنى أن الذين يدفعون مبلغ خمسة عشر ألف دولار أمريكي في السنة لطفل يدرس في روضة لن يضيره أن يرتفع هذا الرقم إلى عشرين أو خمسة وعشرين الف دولار .
فالشاهد أن الطبقة المخملية أو نخبة النخبة يقومون بإلحاق أبنائهم بتلك المدارس ولا يضيرهم ما يحدث من زيادات أياً كان شكلها .
ليس ذلك فحسب بل أن أحد ملاك المدارس الخاصة يدرس أبنائه في مدارس غير مدارسه ، بمعنى أنه ليست لديه ثقة لا في طاقم التدريس لديه و لا في المقررات ولا في البيئة المدرسية في المدرسة التي يملكها .
هنالك فئة أخرى طبعاً يدفعون للمدارس الإنجليزية بغية تأهيل أبنائهم و تسليحهم باللغة الإنجليزية ، ويمكن أن يضغطون ميزانيتهم ويعبرون تجربة التعليم والأرقام الفلكية دون خسائر مادية كبيرة .
وهنالك ناس قريعتي راحت والذين لا قبل لهم بالمدارس الإنجليزية ولا حتى المدارس الخاصة ، ورغم ذلك يركضون خلف (البوبار) و(الفشخرة) الكذوبة دون أن تتناسب جيوبهم مع حجم المصروف في تلك المدارس .
قرار الوزير خاص بضحايا التعليم في تلك المدارس من أولياء الأمور الذين من الممكن أن توردهم تلك الزيادات مورد الهلاك و يدخلون في دوامة الشيكات و تقصف بهم في غياهب السجون .
ولأن بعض أصحاب المدارس الخاصة أصبحوا مثل بعض أصحاب البقالات ، يزيدون في أسعارهم كل يوم كيفما أتفق في ظل غياب الحكومة و هيبة الدولة وحماية المستهلك .
لكل ما سبق سندعم مدير التعليم الخاص طالما إنتصر إلى جانب المواطن المغلوب على أمره ، سندعمه طالما تصدى لمافيا التعليم ، سندعمه و ندعمه طالما صدح بكلمة الحق في الزمن الصعب .
خارج السور :
المشكلة الكبرى ليست في مدير التعليم ولا في أصحاب المدارس الخاصة بقدر ما أنها في بعض أولياء الأمور الذين ينهزمون و يرضخون ويطأطئون رؤوسهم ولا يحركون ساكناً من أجل حقوقهم .

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى