السودان: بروفيسور عارف عوض الركابي يكتب: من يا ترى المستفيد؟!

إن الدعوة إلى القومية أو الوطنية أو العرقيّة أو العنصرية القبلية دعوة باطلة .. مع أنها للأسف الشديد أصبحت تتجذَّر وتتأصَّل في مجتمعات المسلمين .. ولا يخفى أن أعداء المسلمين يخططون للوصول إلى غاياتهم المنشودة والتي أصبحت ظاهرة مكشوفة ترى بالأعين ، وتزداد وضوحاً بمرور الأيام .. ومما لاا شك فيه أن صاحب الهدف والغاية يسعى للوصول إلى غايته عبر أفضل الوسائل والأساليب ..
فهل أدرك المسلمون في شرق الأرض وغربها وفي شمالها وفي جنوبها ، على اختلاف بلدانهم وألوانهم ولغاتهم هل أدركوا أن أعداءهم قد أجادوا وأتقنوا استخدام وسيلة “إثارة القوميات والشعوبيات والعنصريات والنعرات القبلية” لتحقيق أهدافهم في تمزيق المجتمعات المسلمة وتمرير مخططاتهم بإثارة الحروب بينهم .. حتى رأوا نتائج مآربهم ..؟!!
وهل علم بعض المسلمين والمسلمات أنهم قد تم استغلالهم من قبل أعدائهم فزُيّنت لهم أمور بعد أن تم تسليط الضوء عليها ؛ لأنها فتيل يسهل إشعاله .. ويستمر ويكبر إحراقه ودماره ؟!!
إن الدعوة إلى إثارة القوميّة والوطنية والشعوبية والقبلية والعنصرية هي من أكبر مخططات الأعداء لتفتيت وحدة المسلمين وإضعافهم بل وإثارة الحروب والدمار بينهم ، وإيقاد نيران الحرب في بلدانهم المختلفة ..
من يا ترى المستفيد من إثارة القوميات والعنصريات والقبليات وتقطيع المجتمع المسلم بذلك؟!!
فهل نطمع في وعي وإدراك لخطورة هذه القضية الحساسة الشائكة الخطيرة .. والتي هي من أهم وسائل أعداء المسلمين ؟!
لا بد من بذل الأسباب لتفويت الفرصة على أعدائنا .. وحتى ينعم المسلمون بحياة طيبة .. في ظل توجيهات هذا الدين العظيم .. الذي حسم هذه القضية وقطع نبتها الخبيث من أصوله وجذوره واجتثها .. وحذر منها ؛ بل أكّد التحذير .. وشنّع بمن يقع فيها ووصفه بأوصاف ذميمة يحفظها الصغير قبل الكبير ..

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى