السودان: صراع حمدوك وأمريكا هل يهدد التحول الديمقراطي؟

الخرطوم: الانتباهة أون لاين
اتهم رئيس الوزراء عبد الله حمدوك الولايات المتحدة بتهديد مسار الانتقال إلى الديمقراطية عبر إبقاء بلده مصنفاً على قائمة الدول الراعية للإرهاب. وقال حمدوك في مقابلة مع صحيفة فايننشال تايمز نشرت الأحد، إن العقوبات تشلّ اقتصادنا، منبّها إلى عدم وجود ضمان لاستمرار الديمقراطية حتى الانتخابات المقررة في 2022. وتابع القول إن إبقاء السودان على القائمة الأميركية للدول الراعية للإرهاب يهدد المسار نحو الديمقراطية، لأننا معزولون عن العالم، معتبراً أن إزالة السودان من القائمة سيغير المعطيات.
من جانبه استهجن الخبير والمحلل السياسي الدكتور أسامة سعيد رهن رئيس الوزراء د. عبدالله حمدوك التحول الديمقراطي في البلاد برفع إسم السودان من قائمة الإرهاب الأمريكية، وشدد على أن الشعب الذي قاد ثورة عظيمة مثل ثورة ديسمبر المجيدة قادر على تحقيق الإنتقال السلس والتحول الديمقراطي دون مباركة أو تأييد الإدارة الأمريكية.
وقال سعيد في تصريح صحفي أن الإدارة الأمريكية ليست في موقف أو وضع يخولها لتوزيع شهادات حسن السير والسلوك للدول الأخرى أو تقديم النصائح والإرشادات فيما يتعلق بحقوق الإنسان مبيناً أن الأمريكيين السود تقتلهم الشرطة الأمريكية بلا رحمة ودون النظر لمتطلبات حقوق الإنسان. وأضاف الدكتور أسامة أن تسويق ممارسة الشعب السوداني الديمقراطية على الطريقة الأمريكية والبريطانية غير مجدي، منوهاً إلى أن السودانيين لهم تجاربهم السياسية الخاصة وإرثهم الاجتماعي والثقافي الذي يمكنهم من ممارسة تجربة ديمقراطية وحكم راشد على طريقتهم الخاصة التي من الممكن أن يقدمها السودان هدية للعالم الحر.
وأكد سعيد أن العالم بدأ يبلور مواقف شجاعة وبناءة ضد الغطرسة الأمريكية كالموقف الروسي الألماني الأوربي داخل مجلس الأمن الدولي الذي أوقف مشروع قرار أمريكي لإعادة حظر توريد السلاح لإيران رغم خروج الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني فكان مشروع القرار معيباً لايستند لأي مسوغ قانوني أو أخلاقي فواجهته روسيا والمانيا وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا فسقط القرار وسقطت معه الغطرسة الأمريكية. وأشار الدكتور أسامة كذلك للموقف الامريكى المعيب ضد منظمة الصحة العالمية في ذروة تفشي وباء كرونا بقطع تمويلها من المنظمة وتوجيه اتهامات فظة لها بانحيازها للصين فكان الموقف الأمريكى معزولاً وواجهه العالم. مؤكداً أن هذه الشواهد والمواقف أكدت للعالم أن حلول المشاكل السياسية العالمية ليست كلها في يد الإدارة الأمريكية التي تخطئ في الغالب الأعم بحساباتها السياسية وأنه من الممكن مواجهتها وعدم وضع البيض كله في السلة الأمريكية، منوهاً إلى أن توقيع اتفاق السلام الشامل في السودان كافي لأن ترفع الولايات المتحدة الأمريكية إسم السودان من قائمة الإرهاب.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق