تشهد أزمة حادة.. شمال دارفور..  يوميات ولاية ينعدم فيها الخبز!

الفاشر: سعدية آدم

هناك ازمة تشهدها ولاية شمال دارفور خلال هذا الاسبوع والاسابيع الماضية من انعدام تام للخبز والدقيق بالولاية، واستنكر عدد من المواطنين الحالة السيئة التي تعاني منها الولاية في مجال الخدمات وبالاخص في ما يلي الخبز والدقيق والسلع الغذائية المختلفة التي تشهد ارتفاعاً بصور غير مسبوقة وعلى مدار اليوم دون ان تكون هناك جهة تراقب او تضع حلولاً لها.
ووصف المدير العام لوزارة المالية والقوى العاملة بولاية شمال دارفور محمد موسى يحيى الاسبوع الماضي الأزمة الحالية للدقيق وانعدام الخبز بمخابز مدن الولاية بالأزمة العارضة وأنها في طريقها للحل.
الا ان الحل الذي وعد به لم يجد طريقه بعد، وفيما يشكو المواطن من عدم توفر الخبز اصبحت الافران خالية من الدقيق. واكد  رئيس آلية السلع الاستراتيجية بالولاية في المنتدى الدوري لشبكة الصحافيين السودانيين بولاية شمال دارفور محمد يحيى أن الآلية لم تتسلم حصتها المخصصة من المركز لفترة شهر، ونتج عن ذلك نفاد الكمية المخزنة في المستودعات بالولاية، مشيراً إلى أن هنالك شحنة في طريقها إلى الولاية بواقع ثلاثة آلاف جوال من الدقيق المدعوم، مؤكدا أن الولاية تحتاج إلى خمسة آلاف جوال من الدقيق يومياً لتأمين عملية انتاج الخبز بمدن ومحليات الولاية المختلفة.
وأشار إلى أن البلاد عامة تعاني من الندرة في السلع الاستراتيجية من الدقيق والمشتقات البترولية وغاز الطبخ وغيرها .وقطع بأهمية تقنيين السيارات غير المقننة وحصرها حتى لا يتم التلاعب والمتجارة بالوقود، مبيناً خططهم لإنشاء مستودعات جديدة تستوعب تدفقات غاز الطهي.
فيما أكد مدير شرطة مباحث التجارة والتموين العقيد شرطة فتح الرحمن محمد التوم أن هذه الوحدة أنشئت بقرار من مجلس الوزراء للقيام بالدور الرقابي ومتابعة انسياب السلع الاستراتيجية ومنع التهريب، في اشارة لآلية السلع الاستراتيجية بالولاية، معلناً عن فتح عدد من البلاغات في مواجهة تجار السوق الأسود وفقاً لقوانين الطوارئ، مطالباً المواطنين بالإبلاغ عن المخالفات.
وبدوره أعلن مدير إدارة التعاون بوزارة المالية عضو الآلية قريب الله قاسم عن تدشين برامج سلعتي الذي يحتوي على عشر سلع اساسية خلال الأيام المقبلة.
ومن جانبه كشف عضو لجنة العمل الميداني بالحرية والتغيير بالولاية خليل موسى حسن، عن أن دورهم في آلية السلع الاستراتيجية هو دور تشاوري في وضع السياسات والتوجيهات العامة لتحقيق مبادئ الثورة، مبيناً أن صفوف الخبز والوقود ظلت موجودة قبل سقوط النظام البائد، مؤكدا أنهم تمكنوا من زيادة حصة الولاية في أطنان الغاز والمحروقات والدقيق خلال الأشهر الماضية، مضيفاً في هذا الصدد أن هذا الخلل تعود أسبابه لفقدان الولاية حصصها المخصصة لها من الدقيق خلال شهر أغسطس الماضي، بجانب عدم وجود مواعين تخزينية كافية خلال الفترات الماضية قبل الأزمة لاستيعاب الدقيق، مما أثر بدوره في توزيع حصص الولاية لولايات أخرى، موضحاً أن الآلية حددت حجم الخبز المدعوم بواقع (٦٠) جراماً، إلا أن هنالك قصوراً في الرقابة من الجهات المعنية.
وقال عضو العمل الميداني بالحرية والتغيير إن التسعيرة التجارية للخبز المحددة أخيراً بمبلغ عشرة جنيهات كانت تستهدف الميسورين في المجتمع لمعالجة مسألة الشح القائم بالولاية، مضيفاً في هذا الجانب أن مستودعات الدقيق المدعوم لم يبق منها سوى (٤٥٠) جوالاً خلال اليومين الماضيين، وقال: (لا بد لنا أن نأمن بعض الجهات منها الطلاب والنزلاء بالسجون).
وولاية شمال دارفور عانت أخيراً في رئاسة الولاية والفاشر والمحليات المختلفة من ازمة خانقة في الوقود وغار الطبخ وانعدام تام في الخبز، مما ادى لموجة سخط كبيرة من المواطنين الذين يقفون لساعات طويلة في صفوف الخبز والوقود، دون ان تكون هناك حلول ناجعة لهذه الازمة المتجذرة.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق