أهالي الرماش..بين آثار الفيضانات وتجاهل السلطات!

سنجة: علاء الدين السناري

مازالت منطقة الرمّاش بمدينة سنجة في ولاية سنار تعاني الأمرّين من تبعات السيول والفيضانات التي اجتاحت البلاد أخيراً، وانتظر أهالي المنطقة كثيراً لإيجاد حل ولو مؤقت من قبل السلطات، بعد تهدّم منازلهم بالكامل وانتقالهم للعيش في المدارس، رغم وجود خيام ومساعدات تم إرسالها لنجدتهم.
نصيب غائب
الرمّاش كانت أولى مناطق ولاية سنار التي اجتاحتها الفيضانات، وقد سبق أزمتها ما حدث لسنجة بوقتٍ طويل، ومن هذا المنطلق توقّع أهل المنطقة أن يتسلموا نصيبهم من المعونات قبل غيرهم، لكن نصيبهم كان ومازال غائباً حتى الآن.
اهتمام بالمركز
ويرى سكّان الرماش أن السلطات الرسمية في سنار والجهات المنوط بها الإشراف على توزيع المعونات التي وصلت الولاية صبّوا تركيزهم على المركز، ويعكس ذلك الإسراع في نجدة أهالي سنجة رغم أن ضررهم جاء بعد الرمّاش، ووفقاً لرؤيتهم فإن الحكومة عملت على كسب رضاء سكان المركز وتجاهلت من هم أبعد من ذلك على الرغم من أنهم أهل الاستحقاق الحقيقي.
خيام مكيفة
وأكّد أهل الرمّاش أنهم وقفوا بأنفسهم على طبيعة المساعدات والمعونات التي وصلت للسلطات بكميات كبيرة من داخل البلاد وخارجها، متحدّثين عن خيام مكيفة مجهّزة بكافة السبل المناسبة للعيش، مؤكدين على أن حصولهم على نصيبهم الغائب من هذه المساعدات كان سيسهم في تغيير الظروف القاسية التي يعيشون فيها الآن.
اتهامات بالبيع
وذهب سكّان الرماش إلى أبعد من ذلك، ووجهوا تهماً للجهات المسؤولة عن المعونات، بأنها قامت ببيع العديد من الأغراض التي وصلت من خيام ومكيفات ومعدات أخرى لإعانة المتضررين من الفيضانات، وذكروا أن عمليات البيع تمّت في وسط مدينة سنجة وعلى مرأى ومسمع من جميع فئات المجتمع هناك الرسمية منها والشعبية.
الحياة في المدارس
بعد انهيار منازل الرماش جراء الفيضانات، انتقل المتضررون للعيش في المدارس البعيدة عن محيط النيل الأزرق، وتحوّلت فصول المدارس لمساكن لمئات الأسر، كان ذلك في وقت كان فيه طلاب هذه المدارس في إجازة رسمية، والآن عاد العام الدراسي هناك وعاد الطلاب لفصولهم وتقاسموها مع الأسر التي تتنحى جانباً أثناء اليوم الدراسي ثم تعود لاحتلال كافة المدرسة في باقي اليوم.
تماطل الوحدة الإدارية
وانتظر (الرمّاشيون) كثيراً في سبيل الحصول على نصيبهم من الخيام والمعونات، وحينما طال انتظارهم قرروا ملاحقة الوحدة الإدارية المسؤولة عن الأمر، ويحكي أهل المنطقة عن ذلك بقولهم إن الوحدة الإدارية تقابلهم بتماطل غريب، وتحديد مواعيد ثم التخلف عنها بأعذار واهية، ورغم كثرة المحاولات لإيجاد حل مع الوحدة الإدارية، كان التماطل هو سيّد الموقف.
والٍ بلا (بنزين)
ولجأ أهل الرماش بعد ذلك لوالي ولاية سنار الأستاذ الماحي محمد سليمان الماحي، لكن أزمتهم لم تجد طريقاً للحل أيضاً، وكشف سكان المنطقة عن أن الوالي نفسه ظل يتخلف عن المواعيد التي يحددها لزيارتهم والوقوف على مأساتهم ويتعذّر بعدم امتلاكه (بنزين) لسيارته، وعرض عليه الوفد الذي كان يتواصل معه توفير سيارة تنقله للمنطقة أو منحه بنزين، لكنه رفض بحجة أنه لن يقبل مساعدة من أهل منطقة يبحثون عن مساعدتهم لحل أزمتهم مع آثار الفيضان.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق