السودان: أشرف خليل يكتب: والي كسلا .. كان شالوه ما بنشال!

برغم كل تلك (المراغمة) فإن أزمة كسلا ليست مشكلتها الخاصة..
وإلا فلماذا تفور بورتسودان وتمور سواكن والمشكلة متعلقة بتعيين والي في ولاية تبعد عنهما مئات الكيلومترات!
ترى مجموعة من الأيدي الخبيثة المتخفية أن الوقت مناسب للعب أدوار قدرة في فنائنا الشرقي..
وهي عازمة على إكمال الشوط إلى آخره..
جاء صالح ولا مشى..
أقالوه أو استقال !!..
فإن الأزمات لن تراوح.. وستظل محلك سر..
يعزز قدراتها ويدعم تحركاتها هشاشة الوضع هناك وضعف ماثل للحكومة المركزية مع انحسار الاخلاقية وتراجع مخيف للثوابت المجتمعية وضعف للوازع الوطني في أطراف من العملية السياسية وغياب للـ(كباتن) مع ازدياد ملحوظ ومضطرد في مشاركة الرجرجة والدهماء على نحو فاعل في الشأن العام..
لو في زول واحد (قلبو موجوع علي بلدو) فإن كثرة الخائضين ستمنعه من اتباع بوصلة الضمير ورؤية الصراط المستقيم..
كل البلد تظن حقاً أن الشعار المندوب والمستحب هو:
(حقك تحرسو ولا بجيك..
حقك تلاوي وتقلعو)..
وفي ذلك الجو يتنافس افورقي وقوش وترك وصالح مع السليك ولا عزاء لبيتاي والهداي!!..
في الشرق الحبيب كانت الأزمات تخرج من وسن لا يبارح..
حاولت بعض القوى أن تفرض صالح بقوة ما عندما أخرجت حفنة من الناس ليتظاهروا، فاكلوها والشمس حية، حيث قمعت قوة مجتمعية أخرى التظاهرات وجعلت من أمر تعيينه لعبة مستحيلة ومشروعاً خيالياً وبائراً..
ضيع أنصار مشروع صالح فرصتهم في إحلال والياً يكون رهن اشارتهم ووفقا لأجندتهم هناك حينما ارتكبوا جارحة اختيار عمار دون أي (مساكات) ولا (أطراف) وبعدت الشقة بينهم وذلك الكرسي السهل الممتنع .
ولأن الطبع يغلب التطبع والبختار صالح عمار (لابد يلولي) الناشطين، فقد اختارت (الشلة) البحث مجدداً في ممارسة ذات النهج وذات الإغواء عبر(المسارقة بالخلا) مع انتظار نتائج وشياطين أخرى..
قام الرجل من (غار) قصي عن كسلا بممارسة صلاحيات لم يتسنمها فأصدر قرارات الإعفاء الشهيرة .. لـ(تجوط) الولاية وتغلي ويدخل تجمع المهنيين كفصيل جديد رافض لعمار !!..
اخدوا ليهم صنة، ثم طرحوا مبادرة جديدة قال عنها خصومها انها تصلح كطريق للمعالجة..
المبادرة (حلفت بالتعترها) ان المشكلة ليست في (تعيين صالح او اقالته.. وان الشاب الغر مستعد لتقديم استقالته)..
هنا توقف الجميع و اناخوا رحالهم.. ورحبوا وانتظروا بعد أن أوفوا بمتطلبات المبادرة..
لكن أصحاب المبادرة (نطوا)..
وتبين للجميع أن المبادرة ليست سوى (عزومة مراكبية)..
وان المشروع ما بيحمل بلا (عمار صالح) رغم ضعفه المعلوم للجميع..
ليدخل البرهان وحميدتي في الخط واستمالوا حمدوك فكان القرار المتأخر..
التأخير سمح بمزيد من التكاثر الاميبي مستثمراً مزيد من القيح والتعفن لكائنات كان يمكن مكافحتها في الطور المائي..
وزعيم البني عامر الذي بدأنا بعناقيد الكلم الطيب متخلقا بالقرآن ومرتدياً وشاح الوقار وبردة الابرارلا يلج في الاصرار علي عمار..
الفرق بينهما أكثر من (الجلابيتين وعراقي)..
لا يجتمعان على أمر.. ولا يخرجان معاً لمناسبة مشتركة!!..
هما على طرفي نقيض، برغم أن الناس في شوارعمها علي ذات الهواجس والظنون !!..
لذا فإن الشرق يحتاج إلى من بعيد ترتيب المشهد..
وليس ذلك الرجل ببطل أسطوري مستحيل بجينات خارقة، وانما فقط (زول قلبو موجوع علي بلدو) مع ظروف ومعطيات لا يساهم فيها (الهوانات) إلا بمقدار محسوب ومعلوم..
أزمة الشرق هي أزمتنا جميعا..
فقط حولناها إليهم..
أزمتنا في المؤسسات التي تقوم بالاختيار والتعيين والاقالة و(التلجين)..
الازمة في ثقتنا بهم ومشروعية تفكيرهم ومنهجيتهم ونحن نراهم طائعين مختارين يتوسعون في تربية (الجداد) وخنق (الوداد)!!.
هي أزمتنا كلنا وما الشرق إلى مسرحاً لرصاصتنا الاولى كان فيه للأسف اهلنا من البجا (فئران تجارب) ومحطة اولي للحريق الكبير..

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق