السودان: هل تنصلت (قحت) عن اتفاقها مع حركات الكفاح المسلح؟

تحليل: الانتباهة أون لاين
ثمة تساؤلات عدة تجعل حواجب الدهشة ترتفع لموقف المعارضين لتنفيذ اتفاق السلام وحصول حركات الكفاح المسلح التي قاتلت النظام السابق على السلطة بموجب بنود الاتفاق الذى تم التوصل اليه بحضور إقليمي ودولي كبير.
أما الأمر الأكثر استغراباً فيتمثل في نقض قحت لاتفاقها مع حركات الكفاح المسلح بأديس بعد سقوط نظام البشير والخاص بتضمين باب في الوثيقة الدستورية عن السلام وهو الأمر الذي لم يحدث وأدى إلى تعطيل تحقيق السلام لأكثر من عام.
طوال هذه المدة احتكرت قحت السلطة بصورة تامة ومكنت لعناصرها في المواقع والمناصب بمختلف الوسائل والتي من بينها محاصصة المدنيين، حيث تم طرد الكفاءات من الخدمة المدنية واحلال عناصر غير ذات تجربة مكانهم .
بالمقابل وطوال عام وستة أشهر من التربع على عرش السلطة كان أداء قحت ضعيفاً ومرتبكاً، بل تفاقمت الأزمات إلى حد لم يسبق له مثيل في تاريخ البلاد، حيث مات المواطنون في صفوف الخبز والوقود وانفرط عقد الأمن.
وفي ظل هذا الواقع الكارثي الذي صنعته قحت يطرح مراقبون عدة أسئلة تتعلق برفضهم تنفيذ اتفاق السلام ومشاركة الآخرين معهم ويوجهون سؤالاً لهؤلاء إنكم تعيشون أكثر من عام ونصف تحت سلطة المدنيين ماذا جنيتم.!؟ بخلاف تناسل الأزمات وتفاقمها وهي واضحة في استمرار أزمة الخبز والوقود والدواء والصراعات في الولايات.
وبما أنكم حصدتم أزمات كثيرة ومتعددة ومازال الأمر يزداد تفاقماً ماذا تريدون من بعد ذلك التمسك بالمدنيين.؟ أليس من الإنصاف العمل على تنفيذ بنود إتفاق السلام لكونه أحد مطلوبات الثورة العظيمة وخلق واقع جديد من الاستقرار وإحياء الأمل في نفوس المواطنين تجاه التحول الديمقراطي المنشود.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق