السودان: نصر رضوان يكتب: يجب تعجيل الانتخابات بعد اتفاقية سلام جوبا

هل يعقل أن تجمع المهنيين الذي شكل حكومة حمدوك وأقصي كل الكفاءات الأخرى بحجة أنها تعاملت مع البشير، ثم الآن بعد أن فشلت حكومة كفاءات قحت التي مدحها للشعب وصورهم على أنهم كفاءات عالمية منت بها منظمات الأمم المتحدة علينا لتجعلنا من الدول الغنية التي ستقفز للحاق باكثر دول ما أسموه بالمجتمع الدولى في أقصر وقت، هاهي قحت تجمع المهنيين يخونها ويتهمها بتخدير الشعب ويخرج لإسقاطها مع جموع الشعب يوم 21 اكتوبر؟ مع أن التجمع وقحت عطلوا تعيين أو انتخاب مجلس تشريعي، بل رفضوا اجراء انتخابات مبكرة بحجة أن الإسلاميين هم من سينتخبهم الشعب؟ هل هم اوصياء على الشعب، ويتخيلون أنهم سيغيروا عقيدة الشعب الإسلامية بعد الثلاث سنوات التي اشترطوا مضيها قبل اجراء انتخابات؟ ربما كان الشيوعيون بسذاجتهم يعتقدون أنهم بعد إلغاء قوانين الشريعة وعلمنة التعليم والإعلام والإستقواء بالحلو  بالإضافة إلى تغيير عقيدة الجيش القتالية والشرطة بإزاحة كبار الضباط  فإنهم سيضمنوا تحقيق أغلبية انتخابية تمكنهم من حكم السودان بعد مضي أربع سنوات بعد قيام الثورة، لكن خاب سعيهم إذ أن سلام جوبا أتى بدكتور جبريل الإسلامي وحتى مناوي بواقعيته ومعرفته السابقة بخبرات ووطنية الإسلاميين رفض مخطط اليسار العالمانى الذي خدعوا به شباب الثورة وأوحوا إليهم بترديد شعارات إقصاء كل  الإسلاميين وكل من شارك البشير في حكومة الوحدة الوطنية وخدعوهم بالدعوة لتأجيل الانتخابات بلا فهم من الشباب لمخططات اليسار التي حاكتها لهم الصهيونية العالمية.
المعروف ان الصهيونية العالمية تتخذ العالمانيين العرب كأدوات لإحداث عدم استقرار في الدول العربية التي اتضح لها بالتجربة أن أي انتخابات حرة فيها ستأتي بإسلاميين إلى سدة الحكم.
من الواضح الآن أن الصهاينة قد أدركوا أن خطتهم لم تنجح في تنصيب حكام عالمانيين  فى السودان ولذلك فهم الآن يحاولون أن يجدوا لهم مدخلاً عن طريق الجيش والواضح أن البرهان إنما يناور على أمريكا ويخدعها بإبداء بعض المرونة تجاه التطبيع مع إسرائيل وذلك لأن البرهان يعلم أن قرار التطبيع مع إسرائيل إنما هو قرار شعبي ويفترض أن تقرر فيه الحكومة المدنية وتعلنه وزارة الخارجية ولا دخل للمكون العسكري فيه ولعل ذلك تكتيك ذكي من العساكر سيعجل بسقوط حكومة حمدوك التي لم يصدر عن وزارة خارجيتها أي رأي عن موضوع التطبيع مع إسرائيل مع أن ذلك من صميم عملها وليس هو موضوع كان للبرهان أن يقول فيه برأي لولا ضعف وعدم معرفة حكومة الكفاءات التي جاءت بها قحت واتحاد المهنيين الذي هو اليوم يتهم حكومة حمدوك التي هي حكومتهم بأنها حكومة فاشلة تخدع الشعب.
هناك فهم خاطئ تخدع به أيضاً قحت شباب وشعب السودان وهو ادعاؤها بأن بديل حكومة حمدوك سيكون هو حكومة البشير بشكلها القديم، مع أن المعلوم أن الانتخابات المبكرة كانت ستأتي بكفاءات سودانية من الإسلاميين وغيرهم وهذا هو ما سيحقق استقرار وتطور بلادنا.
إذن لابد من إجراء انتخابات نزيهة مبكرة بالذات بعد اتفاق سلام جوبا.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق