السودان: محجوب فضل بدري يكتب: القصة ما صالح، القصة ما صالحة!!

 – لا يحتاج عبدالله آدم حمدوك، إلى شهادته الأكاديمية العالية التي تسمح له بإضافة حرف (دال ونقطة) قبل إسمه، ولا لإضافة لقب (رئيس وزراء الحكومة الإنتقالية) بعد إسمه، ولا لعضوية الحزب الشيوعي (مفصولاً منها أو مقبولاً) ولا لموقعه من الحاضنة السياسية (قحط أو تُجُم) ولا لتسمية المؤتمر الوطني له وزيراً للمالية (فى العهد السابق أو المباد) – قَبِلَ ثمَّ إعتذر- !! ولا لكلمات الإطراء (شكراً حمدوك) ولا لكلمات الإستهجان (حمدوك طلع ماسورة) ولا لعباراته التي أصبحت محل سخرية (سنعبر وسننتصر، و س و س) ولا لشلة المزرعة بشيخها، ومستشاريها، وكوتشينتها وشيَّتها، وشطتها، و…… و……!! ليكون مؤهلاً لقيادة السودان في الفترة الإنتقالية، لكنه يحتاج لتعلُّم (أ، ب، ت، ث) التركيبة القَبَلِيَّة لبلادنا، وأن يتوفر على قدرِ من الحكمة والحنكة والقدرة على إدارة هذا التنوع الهائل، أما الكاريزما التي يفتقدها (فذاك من الله)!! قال الشيخ العبيد ودبدر في شروط الحاكم (لازم يكون فى وجهو قَهَر، وعندو ضهر، وبيَحَمل السهر) يعني – صارم الوجه، وقائد لجيشٍ قوي، ولياقته البدنية عالية – وهذا ما يفتقر إليه حمدوك، ولم يترك ودبدر أمثال حمدوك بلا مهام فقد أكمل كلامه بالقول: (كان خِتا ديل(اي مواصفات الحاكم) أَخِير ليهو يبقى راعي، هو (يجز) (الصوف) ومرتو تهز (اللبن) والوصفة الأخيرة تقع تماماً في تخصص دكتور الإقتصاد الزراعي!!
– القصة ما قصة بني عامراوي يحكم كسلا فقد حكمها قبله من البني عامر – نابتاب وعتشيخاب – (إبراهيم محمود) والياً، و(إدريس أكُد) نائباً للوالي، و(صلاح علي آدم) والياً ولم تتحرك مظاهرة، ولم يحترق إطار، دعك من أن تسيل دماء، وتُزهق أرواح، وتُحتَل أمانة الحكومة!! كما حكم كسلا من (البشاريين) محمد عثمان حامد كرار، ومن (الهدندوة) حامد علي شاش.
– وينتمي الهدندوة، والبشاريون، والبنو عامر، والأرتيقة، والأمرأر جميعهم لقبائل البجا، ويقطنون جميعاً شرق السودان ونهر أتبرا، ولغتهم التبداوية أو البداوية وهي خليط من لهجات كل هذه القبائل، ولغة البني عامر التقراوية السامية. وجميعهم متصاهرون في ما بينهم ومع القبائل التي تجاورهم وتساكنهم ومنسجمون بشكل لا يحتاج دليل!! ولولا ضيق المساحة لأفضنا في تفصيل هذا الكلام.
– صالح عمار ليس من علية القوم عند نظارة البني عامر، أو فلنقل إنه ليس من أهل الحل والعقد في القبيلة، لكنه بني عامراوي يحمل الجنسية السودانية على كل حال، وتسميته والياً على كسلا لم يكن خياراً مفضلاً لدى (البني عامر) الذين ينتمي إليهم، لكن معارضة تعيينه تولَّاها (الهدندوة) بإسم (نظارة عموم البجا) وهذه الصفة ليست دقيقة، حتى لا نقول إنها ليست صحيحة!! وقد كان الأصوب أن يُقال الوالي – الذي أدى القسم وشرع في مباشرة مهامه من على البعد – (رفت فلان وتعيين فلانة)!! – كان يمكن أن يرفته رئيس الوزراء ضمن إعادة تشكيل الحكومة وتسمية الولاة بدخول اتفاقية جوبا حيِّز التنفيذ، ولكن!! القصة ماصالح، القصة كلها ما صالحة، بسبب عدم العِرْفَة، وقالوا الما بيعرف ما يدوهو يغرف، بيكسر الكاس ويعطِّش الناس.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق