شمال كردفان.. إلغاء قانون العمل وتعديل في الإدارات الأهلية

الأبيض : آدم ابو عاقلة

انطلقت بولاية شمال كردفان ورشة الأطر القانونية للحكم المركزي التي نظمتها وزارة الحكم الاتحادي بالتعاون مع وزارة العدل وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالأبيض والتي ناقشت مشروع قانون الحكم المحلي وقانون الإدارة الأهلية والذي استهدف ولايات كردفان الكبرى (شمال وجنوب وغرب كردفان) بحضور وزير الحكم الاتحادي يوسف آدم الضي.
أكد وزير الحكم الاتحادي أن تحقيق السلام بجوبا يعتبر من أهم أهداف ثورة ديسمبر لكونه أوقف حربا مارثوانية استمرت لعشرات السنين بددت موارد البلاد وزعزعت الامن وحصدت أرواح الأخيار من الشباب، مؤكدا أن السلام فرصة تاريخية يجب الاستفادة منها وإدارته بحكمة لحل كل الخلافات السابقة مشيراً الى أن هذه الاتفاقية وقع عليها(12) فصيلاً مسلحاً وتبقى فصيلان والجهود متواصلة وسوف تنطلق المفاوضات الأسبوع القادم بجوبا مع فصيل عبدالعزيز الحلو.
في السياق أعلن والي الولاية خالد مصطفى إلغاء مسمى (الأمير) في الإدارة الأهلية مستعيضا بدلا عنه بمسمى (الناظر) مؤكدا انها من مخلفات العهد البائد مطالب بضرورة إعادة الهيبة إلى الإدارات الأهلية ،مشيراً لدورها في رتق النسيج الاجتماعي وحل النزاعات بين المزارعين والرعاة بالريف.
والتزم الوالي بتبعات وتكاليف مشاركة وفد عال المستوى من نظار الإدارة الأهلية من ولايات كردفان الكبرى للمشاركة في حل أزمة الشرق، كما أعلن الوالي عن إلغاء قانون العمل في الولاية لعجزه في تتحقق مصالح العاملين والموظفين، داعيا لقيام ورشة لمراجعة قوانين ولوائح الخدمة المدنية حتى تعود لسابق عهدها.
من جانبه قال فضل الله محمد علي التوم أمين عام حكومة الولاية أن أزمة الحكم في السودان تدور حول سؤال من يحكم السودان؟ وتكون الإجابة دائما على سؤال كيف يحكم السودان؟ وأن السوادان ظل يدور من الاستقلال حول أنظمة الحكم الثلاثة مركزي ولامركزي وفيدرالي، داعيا إلى ضرورة الاتفاق حول كلمة سواء للاستفادة من خيرات البلاد المتعددة والتي منع من استغلالها سوء الإدارة.
وأوضح ممثل وزارة العدل  الصادق احمد مفرح ان الورشة تأتي في إطار الاصلاح القانوني وسيادة حكم القانون وأنها تهدف لتطوير القوانين وإبراز أهميتها.
من جانبه أشاد الناظر الزين ميرغني زاكي الدين ناظر عموم البديرية في كلمة عن نظار القبائل المشاركين في الورشة بفكرة وزارة الحكم الاتحادي لأخذ المشورة والرأي حول قانون الحكم المحلي وقانون الإدارة الأهلية، مؤكداً وقفة وسند الإدارة الأهلية للمشروع.
الجدير بالذكر أن الورشة التي اقيمت بقاعة سوار الذهب بأمانة الحكومة ستستمر ليومي السبت والاحد سيتم تقديم ثلاث أوراق الأولى بعنوان: اللامركزية في الوثيقة الدستورية يقدمها المستشار الصادق أحمد مفرح، اما الورقة الثانية بعنوان: مفاهيم عامة حول الحكم يقدمها  عبدالله اسماعيل.. والورقة الثالثة مفاهيم عامة عن الإدارة الأهلية يقدمها الدكتور عبدالله التوم الإمام.
وفي استطلاع لـ(الإنتباهة) أشار وكيل إمارة الجوامعة د. طارق الطيب هارون لغياب ممثلي نظار ولايتي جنوب وغرب كردفان فيما تشير المنصة الرئيسية لحضور ممثلي الولايتين مطالبا بضرورة تحري الصدق معتبرا اجازة القانون دون اخذ آراء نظار الولايتين ربما تسبب في ازمة لاحقا بين الطرفين،  كما انتقد هارون مبدأ قانون الإدارة الأهلية القومي مؤكداً أن ذلك يتنافى مع عادات وتقاليد وبيئة أقاليم السودان المختلفة.
واوضح طارق أن القانون الذي بصدد إجازته أخذ من قانون الإدارة الأهلية لولاية الخرطوم ومعروف أن تمثيل الادارة الاهلية في ولاية الخرطوم ضعيف وتصبح المشكلة أكبر إذا بني هذا القانون على نسق القانون الأهلي الذي هو من صنع النظام السابق الذي قصد به تشتيت الإدارة الأهلية، وقال هارون ان مناقشة الأوراق تمت على عجل وأن المشاركين لم تتاح لهم فرصة الإطلاع على الأوراق مبينا أن خطورة الامر ان هذا النقاش تنبني عليه قرارات وقوانين تصبح ملزمة لكل الاجيال القادمة.
من جانبه قال محمد الشيخ حميدة ناشط سياسي ومشارك في ورشة قانون الإدارة الأهلية والحكم المحلي ان مناقشة القانونين مع بعض يساهم في إيجاد قانون حكم محلي راشد للمدينة والريف، مبيناً أن الفترات السابقة كان يناقش قانون الحكم المحلي فقط وترك قضايا اهل الريف مما يسبب دائما إشكالات في التطبيق، مطالباً بضرورة إجازة كل مشاريع القوانين لتحصل مخاطبة حقيقية لقضايا ومشاكل قطاعات المجتمعات الريفية.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق