السودان: العيكورة يكتب: آآيّ بالرقبة .. آآيّ بالرقبة

بقلم: صبري محمد علي (العيكورة)
الرئيس الأمريكى (ترامب) مزْرُور (زرة كلب في الطاحونة) وكلما قصرت الأيام التي تفصله عن الانتخابات زاد هلع الرجل وأصبح (مصاقر التويتر) (يعوعي) عن السودان كلما أصبحت شمسٌ يوم جديد كان آخرها ليلة أمس الاول حيث غرد بأنه سيتكرم بشطب السودان عن قائمة الدول الداعمة للإرهاب بعد سداد (335) مليون دولار تعويضات الأمريكان يعني بإختصار (ألحقوني يا جماعة) وطبعوا مع الإسرائيليين حتى لا أفقد أصوات اليهود في الانتخابات التي تُداهمني. هذا لسان حاله ولكن ليس قبل أن تدفعوا (you have to pay first) . لأول مرة أشعر مُجرد شعور لم يصل لمرحلة القناعة بأن السودان بدأ يلعب (صاح) برفضه لربط التطبيع مع إسرائيل برفع العقوبات كون الملفان مُختلفان وحسناً فعل البرهان وحميدتي وحمدوك حين شكروا (ترامب) على تغريدته وحُسن نواياهُ تجاه السودان في خُطوة هي أقرب لبيع الكلام كما باعهم ليلة البارحة. حسناً دعونا نفهم أن الرجل (حنيين) ودعوه يفهم هو أننا صدقناهُ ونهديه (كمان) أغنية (إنتا يا الأبيض ضميرك صافي زي زهر الربيع) لكن في المقابل فلنكُن حذرين و(نمسك) قروشنا ونعمل بمبدأ التقابض (هاؤم بهاءٍ) فما الضامن بعد أن يعُدُ (ترامب) النهم لعد الدولار حدّ التبسم وبل الأصبع وهو يحسب الرزم فماهو الضامن أن يلتزم برفع اسم السودان عن القائمة سيئة الذكر إذا قبض (الفلوس وعمل نايم) وهل تصريحاته ونواياهُ الحسنة كافية أن نجري وراءها وأنها من الصدق الذي لا يأتيه الباطل من بين يديها ولا من خلفها مالم تُجاز هذه التصريحات من قبل (الكونغرس) أم أن الموضوع هو لحاجته لأصوات الناخب اليهودي الأمريكي. شخصياً أعتقد جازماً أن حتى إسرائيل غير متحمسة للتطبيع مع دولة ليست جارة ولا تشكل خطراً على أمنها القومي ولا تربطها معها حُدود. لذا فالتطبيع هو مصلحة أمريكية وليست إسرائيلية، فعلى من يضحك الرئيس الأمريكي؟ أظن عليه أولاً أن يُقنع (أعمامه) وخصومه في الكونغرس ليخرجوا للعالم بقرار يسمعه الجميع بتأكيد رفع العقوبات وبعدها نتفاهم في (حكاية) الدفع. يُقال أن القائم بالأعمال الأمريكي أيضاً هنأ الشعب السوداني على (نيّة) الشيخ (ترامب) الإنسانية نحو السودان أي أن الموضوع ما زال نوايا طالما أن هُناك جواباً للشرط سبق النيّة (إدفعوا وسنرفع)! السيد حمدوك لا أظنه مُعترض على الدفع من حيث المبداً ولكنه يريد أن (يظهر في الكفر) ليقول أن المبلغ كان مليارات الدولارات ولكنه تمكن بحنكته أن يُقللها لهذا المبلغ الزهيد (335) مليون دولار (بس) ويُريد التاريخ أن يكتب له ذلك ولكنه لن يحدثنا عن مُقابل ماذا دفع للأمريكان كل هذه الأموال ولو كان دولاراً واحداً؟ حمدوك المهُووس حدّ التسبيح والهمّهمة بالمُجتمع الدُولي وحق السودان في عطايا مؤسساته المالية لم يقتنع حتى يومنا هذا أنه سيقبض (الهوا) مالم يتجه نحو الانتاج ليملك قراره ولم يتعظ السيّد (حمدوك) حتى يومنا هذا من فضيحة أصدقاء السودان الذين تقلصت عطاياهم إلى مليار وثمانمائة مليون دولار لن يصل منها (كاش) سوى ستمائة مليون دولار وإذا وصلت فليس قبل عام من تاريخ إجتماعهم. كل هذا لم يعتبر منه السيد حمدوك وظل يلهث خلف السراب الأمريكي في عناد مُلغياً جميع الأصوات المُنادية له بالتروي وإدارة اللعبة بذكاء فليس كل وعود الأمريكان ينفذونها. فقد جاع الناس وانعدم الدواء وحمدوك يغدق العطاء لمن لا يستحق فمتى ستنتهي هذه المهزلة والهوان؟
قبل ما أنسى: ــ
نطرب للفنان أحمد الجقر عندما يترنم بأغنية (بالرقبة) (جدية الغزلان عاملة لىّ غلبة أقدلي بالرقبة آآي بالرقبة) أظن حمدوك يريدنا أن نُصدق نيّة الحاج ترامب ونقعد عن الانتاج ونعيش عالة بصدقات العالم .. آآي بالصدقة .. آآي بالصدقة
قبل النشر: ــ
مادت الارض تحت أقدامهم فأمروا بإغلاق الكباري ليلة البارحة فأتركوهُم سيقتلهم الرعب من الشعب ومن مشاركة الثورية فأغلقوا مطار الخرطوم يرحمُكُم الله.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق