السودان: محمد عبد الماجد يكتب: اكتوبر 21 .. ثورة داخل ثورة

(1)
·       لا يحتاج منّا هذا الشعب لتوصية للحفاظ على (سلميته) التى ابقى عليها وهو يحارب نظام يتعامل معه بالميليشيات والتاتشرات والرصاص والذخيرة الحية والبمبان والاعتقالات والقوانين المقيدة للحريات والكذب والافتراء والفساد.
·       نظام كان يلجأ الى (الابادة) من اجل قمع الشعب وكان يبحث رئيسه عن فتاوي (دينية) تجيز له قتل وإبادة ثلث الشعب حتى وهو في اخر ايامه في الحكم.
·       فعل ذلك وهو (شيخا) تجاوز السبعين ، فكيف كان يتعامل مع الشعب عندما جاء للسلطة وهو في قمة العنفوان والزهو؟
·       هذا النظام الذي كتم على الانفاس (30) عاما ، فصل فيها جزء عزيز من الوطن وادخل اسم السودان في قائمة الدول الراعية للإرهاب وفرض على البلاد عقوبات اقتصادية ، كنتم تحاربونه بالسلمية (وعندك خت ما عندك شيل) و(ارفع ايدك فوق التفتيش بالذوق) ، كنتم تمارسون ضوابط (السلمية) الحادة حتى على انفسكم من اجل المحافظة على استقرار البلد وانتم تقدمون الشهيد تلو الاخر.
·       هذا الشعب الذي فعل ذلك مع نظام قمعي وقاتل وفاسد ، بالتأكيد سوف يكون اكثر (سلمية) مع نظام اتت به الثورة.
·       نحن لا نوصى (الشعب) ، لأنه لا يحتاج لذلك ، نحن نوصي (الحكومة) في ان تتعامل بسلام مع هذا الشعب وان تمنحه الحياة الكريمة التى يستحقها.
·       المواكب التى اعلن عنها اليوم في ذكرى ثورة اكتوبر المجيدة ، نحذر من الفوضى والدم فيها – نحذر الحكومة لا الشعب ، لأن ثقتنا في هذا الشعب بلا حدود.
·       الفلول اليوم يمكن ان يندسوا في (الحكومة) بين القوات النظامية لإشاعة الفوضى وقتل المحتجين ، لا تبحثوا بين (الفلول) فقط بين مواكب المحتجين.
·       الشعب سوف يكون ملتزما بسلميته ، فهل سوف تلتزم الحكومة بذلك؟
·       النظام البائد يبحث عن اشاعة (الفوضى) اياديه الآثمة غارقة في (الدم) عبثت في المكون الاجتماعي وعملت من اجل اشعال نار النزاعات القبلية في غرب البلاد وشرقها وضغطت على الشعب اقتصاديا.
·       هم اليوم يمكن ان يبحثوا عن مدخل للفوضى خاصة بعد الضربات التى تعرضوا لها وتمثلت في رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب وزيارة المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية للسودان.
·       لقد تحركت الخلايا (العسكرية) للنظام البائد من اجل القيام بانقلابات عسكرية فشلوا فيها جميعا رغم تململ الناس وتدهور الاوضاع الاقتصادية.
·       النظام البائد يكاد ان يكون له في كل خميس (انقلاب عسكري) على طريقة حفلات محمد الامين في نادي الضباط عندما كانت تقام كل خميس.
·       الآن ومن خلال (الدم) و(الفوضى) يمكن ان يبحثوا لهم عن موضع قدم في الفترة القادمة.
(2)
·       جميل هي تلك الانتصارات والفتوحات السياسية التى تحققها الحكومة ونحن نقترب من رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب بعد دفع التعويضات.
·       حسن ان التعويضات سوف تدفع من موارد الدولة – في هذا احتفاظا لكبرياء هذا البلد.
·       الذين يتحدثون عن (سقطة) دفع التعويضات عليهم ان يكتحلوا بشيء من الخجل – بدلا من مهاجمة نظام دفع (التعويضات) التى اقرتها محكمة امريكية فدرالية لأسر ضحايا التفجيرات من اجل شطب اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب ، هاجموا النظام السابق الذي تسبب في ان يضع السودان بكل سماحته وسلميته في قائمة الدول الراعية للإرهاب ويدفع وزر ذلك من قوته وآمنه واستقراره.
·       التعويضات هي حق يجب على السودان ان يلتزم بها ، وان كنت اتمنى ان تسدد التعويضات من اموال وأملاك قيادات النظام البائد بدلا من ان تدفع من موارد السودان.
·       كنتم تدفعونها من اموال وداد بابكر وعبدالله البشير وعلي كرتي وعوض الجاز وكل الذين تسببوا في ان يكون اسم السودان في قائمة الدول الراعية للإرهاب.
·       لن يستفيد السودان من وجود وداد بابكر في السجن وأملاكها (مجمدة) ، تسرب الى الخارج وتنتفع منها الاسرة التى كانت تحكم السودان.
·       على الحكومة بعد رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب وبعد توقيع اتفاقية سلام جوبا ان تعلم ان (المعضلة) الاكبر والحقيقية هي (معيشة) الناس وأوضاعهم الاقتصادية.
·       ان لم تنته هذه الصفوف وتتلاشي كل الازمات الاقتصادية وينعم الشعب السوداني بحياة كريمة لا جدوى من كل هذا الإنفتاحات الاقتصادية.
·       يهمنا في المقام الاول (رغيف) الناس وبنزينهم.
·       الحياة بهذه الصورة غير ممكنة.
·       اعرف طلاب جامعات جمدوا عامهم الدراسي بسبب المنصرفات التى فشلوا في توفيرها.
·       اعرف اسر تدعو ليل ونهار من اجل ألا تفتح المدارس حتى لا تجابه بالتزامات لا طاقة لهم بها.
·       الاوضاع في (السوق) تنذر بالخطر – لن يصبر الشعب السوداني اكثر من ذلك –  اضبطوا (الاسعار) فهي اصبحت عدوكم الاول والخطر الحقيقي الذي يهدد النظام.
(3)
·       نحمد الله اننا اصبحنا نملك ارث وتاريخ في (الثورات) ، نحيا بذكراها ونعود الى الرشد والصواب كلما حدنا عنها.
·       ثورة ديسمبر تاريخ جديد.
·       6 ابريل منحتنا القوة الاكبر.
·       30 يونيو اعادة المدنية.
·       21 اكتوبر سوف تبقى من اجل الحياة الكريمة.
·       اننا نكتشف انفسنا في كل (ثورة) – لا خوف على الشعب يصنع كل هذه الثورات.
·       نحتاج ان نجدد (خلايا) الثورة الميتة حتى لو كان ذلك عن طريق (المتاريس)…لقد اصبحنا ندمن رائحة (الاطارات)….(البمبان) اصبح (عطرا) في ارثنا الثقافي.
·       هذه الحكومة في حاجة لتصحيح الكثير من الاوضاع – الشعب وحده من يقرر ذلك ، يبقى له الخيار والكلمة العليا دائما وابدا.
(4)
·       بغم /
·       ليس هناك ضعف وهوان للنظام البائد اكثر من انه اصبح يتدثر وراء (مواكب) يدعو لها اليسار والقوة المعارضة لهم…لا يملكون لنفسهم شخصية ولا وجود – اصبحوا مجرد (ظلال) باهتة.
·       لا نصيب للحركة الاسلامية في كل (الثورات) التى شهدتها البلاد ، لذلك خروجكم في احياء ذكرى الثورات هو اشبه بالأسرة التى تبكي (عزيز) فقدته في كل مناسبة (عيد) او مناسبة (فرح) تمر عليهم.
·       هي ثورات كانت ضدكم – فكيف تكون لكم؟
·       لا تاريخ للإسلاميين إلّا في (الانقلابات العسكرية).
·       نظام 30 يونيو سقط لكن (بلاويه) وفساده وتركته ومخلفاته لم تسقط بعد.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق