السودان: الطيب مصطفى يكتب: بين أحمد الضي ووداد بابكر ومعمر موسى والجزولي

تم اعتقال الناشط السياسي الشجاع احمد الضي ، ولا ادري هل من منزله ام اختطف من الشارع كما جاء في بعض الانباء؟!
صحيح ان الضي ظهر في فيديو وجه من خلاله اتهامات خطيرة لال دقلو خاصة عبدالرحيم حميدتي ، لو صحت فانها تحكي عن وطن يهوي بقوة نحو هاوية سحيقة تفتك بامن البلاد القومي نسال الله ان ينجيه منها ، وان لم تصح فان الضي يستحق ان يحاكم على تجنيه بالباطل على من اتهمهم بارتكاب جرم كبير لم يقترفوه.
هذه هو منطق العدالة التي تعامل الناس جميعا على قدم المساواة، لا فرق بين الشريف والضعيف او الغني والفقير او صاحب الجاه والسلطان والمواطن المسكين المجرد من سيف المعز وذهبه.
لكن الضي يتحدى ان تدحض اتهاماته وقال ان لديه ما يثبت صحة ما ادلى به من معلومات ، ومستعد ان يدفع حياته ثمنا لما يقول.
الاجراء الصحيح ان يقوم من يعترض على كلامه بفتح بلاغ في مواجهته ، ويتم التحقيق معه ثم يطلق سراحه بالضمان وبصورة فورية ريثما تتم محاكمته مع الاهتمام بما اورده من معلومات خطيرة والتحقيق حولها فذلك ما ينبغي ان يعتبر قضية امن قومي لا ينبغي التساهل معها.
ولكن دعونا ونحن نستعرض واقعة اعتقال الضي نرجع لما حدث للسيدة وداد بابكر مع النيابة العامة ، فقد اطلق سراحها بالضمان بعد نحو عام من الاعتقال ..اجراء كان ينبغي ان يتم منذ ان تم اعتقالها والا فما السبب الذي يجعل الضمان مقبولا اليوم ومرفوضا منذ عام غير التشفي وغياب دولة القانون وتسييس العدالة بل وانعدام (الرجالة)؟!
ثم قامت لجنة ازالة التمكين التي افتى القانوني الضليع الاستاذ نبيل اديب بخطل قراراتها التي لا تستند على احكام قضائية ، قامت – ويا للهول – باعادة اعتقالها بعد يوم واحد بينما كانت في طريقها الى المستشفى بل وبتصويرها ثم نشر صورها عبر الوسائط في تصرف غير قانوني وغير اخلاقي لا يشبه غير مناع الخير وسيء الذكر عبدالله سليمان ، ثم بدلا من ان يصمت ذلك المعتدي الاثيم والكذاب الاشر يتهم ابن وداد بابكر بتصويرها وهي جريمة اخرى تضاف الى جرائمه الكثيرة التي سيدفع ثمنها طال الزمن ام قصر.
ثم ويا للعجب يطلق سراح وداد مرة اخرى بعد يوم واحد من اعتقالها الاخير ،وبعد ان انتفضت قبيلة الكواهلة وهددت بان تثأر لشرف وعرض ابنتها التي تعرضت لاقسى صنوف القهر والاذلال بعد أن صمتت جميع اليات الدولة وقواها واحزابها السياسية ومنظومة العدالة المغيبة عن نصرتها.
اود ان اسال (منظمة لا لقهر النساء) الساكتة عن كل ذلك القهر والظلم الذي مورس على السيدة وداد والتي اكاد اجزم انها منقادة تماما للحزب الشيوعي ، سيما وأنها في رايي لا تنشط الا في الاحتجاج على توقيع العقوبات الشرعية على بائعات المريسة وممارسة الافعال غير الاخلاقية، اود ان اسأل : الا تعلمين ان المبادئ لا تتجزأ وان ذلك السلوك اللا اخلاقي يقدح في مصداقيتها وعدالتها؟!
ما حدث لوداد وللضي ولغيرهما لا يختلف عما حدث للثائر معمر موسى وللمجاهد راشد تاج السر والقائد السياسي د.الجزولي اخر من خرج من سجون الانقاذ ، ولكل المعتقلين السياسيين في دولة شريعة الغاب واللاقانون.
دولة تغضب رئيسة قضائها لان احد قضاتها اهين من قبل أحد رجال الشرطة وتصمت عن فصل لجنة مناع الخير مئة وخمسين من قضاتها بل وتسكت عن استحواذ تلك اللجنة الظالمة على سلطات القضاء الصامت بل والعاجز عن الانتصار لكرامته المهدرة ..ثم تصمت عن تغييب وتعطيل المحكمة الدستورية ولجنة الاستئناف لما يقارب العام رغم وجود اكثر من (1500) استئناف مقدمة من مظلومين بشهادة السيادية رجاء نيكولا!
اخشى ان يكون مصير احمد الضي كمصير عشرات السجناء السياسيين ولكن عزاءنا ان ليل الظلم الى زوال ان شاء الله.

هل صدق حمدوك حول قائمة الارهاب؟!
قال الخليفة الراشد عمر بن الخطاب : (لست بالخب ولا الخب يخدعني أي لست بالمخادع ولا المخادع يخدعني.
لا يظنن ظان أننا لن نسعد برفع العقوبات الامريكية الظالمة عن وطننا ، او بازاحة اسم السودان من قائمة الارهاب لنحاكي انحطاط وزير خارجية الغفلة عمر قمر الدين وهو يتباهى ببذله جهدا خارقا في سبيل تعويق رفع العقوبات عن شعب وطنه (الثاني) السودان!
رغم ذلك لن ننساق وراء الاوهام لننخدع بما يحاول كذابو قحت اقناع قطيعهم به ، وتسويق فرية انهم ادخلو السودان وشعبه الفردوس الاعلى بمجرد انتشار تغريدة لترمب تقول بانه سيزيل السودان من قائمة الارهاب عند تلقيه المبلغ المحدد لتعويض ضحايا التفجيرات.
ليت د. حمدوك صارح الشعب بالحقيقة الكاملة بدلا من جعلهم يحلقون في فضاءآت الاوهام والاحلام الوردية ذلك أن الصراحة والشفافية كانت ستزيد من مصداقيته وتجنبه والبلاد ردة الفعل التي ستكون كارثية لو حدث ما يعوق ذلك القرار ، مثل تأثير احداث الحادي عشر من سبتمبر او اشتراط التطبيع مع الكيان الصهيوني او على الاقل تاخر القرار في الكونجرس سيما مع قرب موعد الانتخابات الامريكية.
اعلم ان حمدوك اراد ان يستغل القرار الامريكي المنقوص لكي يواجه به مليونية اكتوبر التي تنطلق اليوم والتي تتوعده وحكومته بالسقوط المدوي لتنهي حكم قحت الذي خرب على وطننا وشعبنا دينه ودنياه.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق