السودان: العيكورة يكتب: حمدوك إشترى الملايات مع صاحبه

بقلم: صبري محمد علي (العيكورة)

استمتعتُ فجر الأمس بتغريدة السيد (حمدوك) و الونسة الصباحية عن اتصاله بالمُمثل السامي لمُفوضية الاتحاد الاوروبي للأمن والعلاقات الخارجية حيث (غرّد) حمدوك قائلاً: تحدثتُ اليوم مع السيد (جوسيب بوريل) المُمثل السامي لمُفوضية الاتحاد الاوروبي وناقشت معه (البدء) في رفع اسم السودان عن قائمة الدول الراعية للارهاب ! نعم يقصد به القرار الامريكي الذى لم يصدر حتى الآن ثم تابع حمدوك بقوله وناقشنا فرص التعاون التي سيتيحها هذا القرار بتعزيز فرص التعاون الجديدة بين السودان والاتحاد الأوروبي، لاحظ كل هذا الكلام إتصال هاتفى! رحم الله أمي فقد كانت تُسمي مثل هذه (الجهجهة) (عصيدة وملاحها في الريف). كذلك عمّنا (بوريل) أيضاً (غرّد) في ذات المنحى! وأعتقد أن التغريدتان كانتا (طبخة) لالهاء الشارع المحتقن بالامس وإلا فأين القرار أصلاً حتى يتبادل الرجلان هذه الاماني؟ السيد (بوريل) قال انه ناقش مع حمدوك التقدم الذى حدث في مجال الاصلاحات السياسية والاقتصادية بالسودان ! (يطرشنا) ! واصفاً التحول الديمُقراطى الذي تم بالسودان ب (المُلهم) بسم الله ماشاء الله! وأضاف أنه طمأن حمدوك بأن السودان يُمكنهُ الاعتماد على الدعم الاوروبي! أظن السيد (بوريل) لم يكُن في كامل وعيه أو أنه نسي عطية الأوروبيين البُخلاء التي تقزمت من مليار وثمانمائة مليون دولار الى ستمائة مليون ما زالوا يمسكون بطرفها لم يصل منها دولاراً واحداً للخرطوم. إرتفع حاجبي فوق حد الدهشة وأنا أحكُ أعلى شعر رأسي مُغلقاً (الموبايل) ماذا يقصد السيد حمدوك بنشر هذه التغريدة فى هذا التوقيت والخرطوم تختنق بأغلاق الكباري والانتشار الامني الكثيف وهو يُحدثنا عن (ونسته) البارحة مع الخواجة (بوريل)! كلام بُني على فرضية قرار لم يكتمل يُرسل لوسائل الاعلام فما المغزي؟ اليست هي مُحاولة لالهاء للشارع ؟ بهذه (التغريدة) عديمة المعنى!
وما يدعو للقلق أن موضوع (قيريشاتنا) ما زال مُبهماً وفي (كف عفريت) كما يُقال، فبينما أودعت حكومتنا (العسل) مبلغ 335 مليون دولار في حساب (مُعلّق) لحين وفاء الامريكان بالتزامهم نحو عدم ملاحقة حكومة السودان قضائياً أمام المحاكم الامريكية . مازالت رغبة (ترامب) (الغالية بالنية السليمة) لم تصل للمُشرعيين الامريكيين (بالكونغرس) بصفة رسمية وبحسب بعض المُحللين فلرُبما تُعتمد التغريده كبلاغ رسمي للكونغرس في ظل جائحة (الكُورونا) و عندها يكونُ أمام الكونغرس (45) يوماً للنظر في طلب الرئيس ولكن المشكلة تكمن فى أن هُناك إتفاق بين الحكومة السودانية والامريكية في حال دفع التعويضات أن يُصدر الكونغرس قرار مُتزامناً يوفر حصانة للسودان ضد اى دعاوي قضائية لاحقه من ذوي ضحايا هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001م لذا تم إيداع المبلغ في الحساب (المُعلّق) حتى تفى أمريكا بهذا الالتزام ولكن (برأيي) هذا ما يصعب تمريره عبر الكونغرس في ظل مُعارضة الديمقراطيين له . إذاً الرئيس (ترامب) سيظل يهذئ بإسم السودان ليل نهار في سبيل كسب صوت الناخب اليهودي الامريكى وليس أمامه إلا التودد للسودان حتى يصبح الدولة رقم (خمسة) التى تطبع مع إسرائيل ولو دعاهُ ذلك أن يشرب (الويكة) أو يلف العُمامة أو يردد معنا رائعة الراحل عبد العزيز المبارك (داير قربك لكن مُحتار) وبرأيي أنه لا خير في الديمقراطيين و لا الجمهوريين وإن كانوا أقل ضرراً من سابقيهم فكلاهُما في السوء والغطرسة سواء . إذاً على حُكُومتنا المُهزومة نفسياً أن (تلملم باقى قريشاتا) وتتجه نحو الارض والماء والثروات وأن تبتعد عن التكتلات الفارغة ففى العالم ما زال هُناك الكثيرون من الصادقين من الدُول وما الصين وسنغافورة وماليزيا إلا نموذجاً منهم . فمتى ننعتق من وهم وسراب رفع العقوبات الذى أقعدنا حتى عن غسيل ملابسنا ننتظر أمريكا أن (تشطبنا) ولن تفعل ! صدقُوني .
قبل ما أنسى: ـــ
يُقال أن إحدى الصبايا كانت تتخيل يوم زفافها وكانت تتحدث بصوت مسمُوع ولعل والدها كان يراها ويستمع اليها من مكان خفي وهى تصف الحفلة والسيرة والعقد والغداء والى ما ذلك فإلتفتت فجأة لتجده بجوار الباب فأصابتها (خُلعة) قائلة: هيّ أبوي إنت جيت؟ فقال لها أيوه جيت مع ناس السيرة! أظن دي ياها زاتا ونسة حمدوك مع صاحبه (بوريل) كدي جهزوا البيت الملايات ملحُوقة !

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى