السودان: محجوب فضل بدري يكتب: كيزان وجرادل!!

– الكوز – لغةً – إناء كالإبريق، والكلمة آرامية الأصل.
– وإصطلاحاً – تعني رجل يتبع تنظيم الحركة الإسلامية السودانية، بمسمياتها المختلفة، مؤنثها كوزة. ويطلقها المصريون على سنبلة الذرة الشامية كذلك.
– الجردل – لغةً – إناء لحمل الماء مطلقاً للشرب أو للمسح او لوضع القمامة، وأصلها من الكلمة التركية كرُدل، وبالانجليزية bucket. –
وإصطلاحاً – لقب يُطلق على أحد الوزراء، وقد ينسحب اللقب على بقية الوزراء في حكومة حمدوك!
– والعنوان كيزان وجرادل جاء على وزن الفيلم المصري (أفواه وأرانب) الصادر عام ١٩٧٧م عن قصة: سمير عبدالعظيم، بطولة: فريد شوقي، وفاتن حمامة، ومحمود يس، من إخراج: هنري بركات. تتناول القصة قضية (الفقر والغنى، وغياب التخطيط) – الأُسَرِي – وهي ذات القضايا التي فشلت حكومة حمدوك عامَّةً ووزارة جرادل خاصَّةً، في القيام بأىِّ محاولةٍ عمليةٍ، أو تقديم رؤيةٍ علميةٍ لمعالجتها.. بعدما باخت التبريرات – البائخة أصلاً – في إقناع الشعب المطحون بين شقي رحى (الغلاء وانعدام الخدمات) بأن الكيزان الحرامية هم السبب !!
– ولكثرة تكرار وترديد هذا التبرير غير المنطقي بتعليق كل فشل على شماعة (الدولة العميقة) إنصرف الناس لعقد المقارنات بين الحال الذي كانوا يعيشونه في ظل الدولة العميقة المزعومة إفتراضاً، وبين حالة اللادولة التي يعيشونها واقعاً !! والتي كان أسوأ أحوال الإقتصاد في عهد الكيزان الحرامية هو (الغلاء مع الوفرة) والآن يعانون في عهد حكومة جرادل من (الغلاء مع النُدرة)!!
– كان الكيزان الحرامية يقولون أن الأمن سلعة من السلع الأساسية، تنفق عليها الدولة لينعم الناس بالأمن، والأمن إحساس داخلي لكل فرد، وكان الناس يحسِّون به عملياً وينامون ملء جفونهم وابواب منازلهم مشرعة، وسياراتهم تسير او تبيت في الشوارع بلا حراسة، ولم يكتفي الكيزان الحرامية بالتنظير لسلعة الأمن ولكنهم بذلوا في سبيلها أرواحاً عزيزة من آلاف الشباب في شرخ الشباب، وكهول، وشيوخ، وقادة كبار ووزراء وطلاب وخريجين من أعلى الكليات العلمية والأدبية، كيزان وكيزان لا يعرف لهم قبر، وأقصى ما بلغه كفاح أحدهم، صورة فوتغرافية فى قلب الخرطوم لا في أحراش الجنوب، حملت صاحبها الى كرسي الوزارة – وزيراً – في أكبر تزوير لمصطلح حكومة الكفاءات.
ويستمر عقد المقارنات بين (كيزان وجرادل) طويلاً في غير صالح جرادل، فقد أفرغت الكيزان ما يغيض فى جوف الجرادل وما يزداد، من قيح الكفر والإلحاد، وصديد الفحش والرزيلة، وعفن التشفي والإنتقام، وعوار الإدارة والتنفيذ، وياشعبنا الصابر عند الله جزاك، وكل أول له آخر، ولكل بداية نهاية، وإنَّ غداً لناظره قريب.a
اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق