السودان: إزالة الإرهاب وتحسين الاقتصاد .. في انتظار المعجزة

تحليل: الانتباهة أون لاين
يرى بعض الخبراء أن تغريدة ترامب الرئيس الامريكي بنيته رفع اسم السودان من القائمة الأمريكية السوداء هي نقطة تحول تستوجب الوقوف وجرد الحساب أمام حكومة الثورة طيلة الفترة الماضية التي عاش فيها الشعب السوداني أمل التطور والانفراج لأوضاعه الاقتصادية والمعيشية وبناء معجزته الاقتصادية التي تحولت لجملة أسباب أكثرها من صنع أنفسنا وممارساتنا السياسية الخاطئة إلى ما يشبه خدعة محتال في الشارع. ويشير الخبراء والمحللين إلى أنه رغم كل وعود الولايات المتحدة التي بذلتها ومازالت تبذلها بل منذ تحالفها مع بعض المجاميع المعارضة للنظام المخلوع وكانت تمنيها الأماني بإزالة إسم السودان من قائمتها بمجرد تغييره، وعلى هذا الأساس تحالفت معها هذه التيارات التي فوجئت بالحقيقة المرة للمماطلة الأمريكية والتي كانت نتيجتها أن السودان ظل على قائمة الدول الإرهابية طيلة مايزيد من السنة ونصف بعد سقوط النظام، وربما تزيد بعض المدة كما اشار هدسون كبير مستشاري الأطلنطي، متسائلا هل في مقدور الحكومة الانتقالية الصمود فترة قليلة اخرى في ظل هكذا ظروف اقتصادية هشة؟.
ورغم وعود أصدقاء السودان إلا أنهم لم يتبرعوا بالمال، ورغم تصريحات حمدوك وحكومته الصاخبة التي يتكون غالب أعضائها من تلك التيارات المتحالفة آنفة الذكر، ورغم نتائج المؤتمر الاقتصادي ورغم أنف اللجنة الاقتصادية بتحالف قوى الحرية والتغيير فقد تم إلغاء الدعم فعليًا ولم يكن ذلك ناتجاً إلا عن وضع اقتصادي ضاغط، بما يقود إلى استنتاج وحيد مفاده خواء الخزينة العامة للدولة رغم كل تلك الوعود، وأنه عندما يأتي الناس إلى الحكومة الجديدة غداً، سيرون أن الخزانة فارغة وأن كل الإصلاحات الاقتصادية لحمدوك، هي مجرد غطاء لخيبة الأمل وعدم ضبط الفساد والسرقة وتبديد  الاموال العامة.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق