السودان: خفايا وأسرار زيارة وفد الجنائية للخرطوم

تقرير: الانتباهة أون لاين
قالت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا أنها لمست من خلال الأجتماعات المارثونية بالخرطوم استعداد ورغبة المسؤوليين السودانيين التعاون مع المحكمة لإيجاد الطريقة المثلى لإنجاز هذا التعاون لأن هذه هي المرة الأولى التي تطلع فيها والفريق المعاون لها على الأوضاع والقضايا على أرض الواقع. ويرى الخبراء أن المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية بحنكتها القانونية وفلسفتها في فتح الأبواب المتصدعة أختارت الوقت المناسب لزيارة الخرطوم التي تنازلت عن اللاءات الثلاثة وانتزعت ما تريد وحصلت على تأكيدات لم تفصح عنها من مجلس السيادة الانتقالي بتعاون الحكومة الانتقالية مع المحكمة لتحقيق العدالة لمصلحة الضحايا ومحاسبة مرتكبي الجرائم في دارفور.
وأعلن وزير العدل نصر الدين عبد الباري، بأن رئيس مجلس الوزراء الانتقالي د. عبد الله حمدوك وجه بالمصادقة والانضمام إلى كل الاتفاقيات الدولية، وادخال تعديلات جزئية على القانون الجنائي وأنهم في وزارة العدل ملتزمون بإنهاء كل القوانين التى تضطهد المرأة وسنعمل على إلغاء القوانيين التي لا تتماشى مع المواثيق والاتفاقيات الدولية.
وأكد الخبير في الدراسات الإستراتيجية د. محمد علي تورشين أن اعلان  وزارة العدل يعني التعويل على الدعم والعون القانوني من منظمات الأمم المتحدة وحقوق الانسان وتقديم التسهيلات والتدريب حول الإصلاح القانوني خلال الفترة الانتقالية ولكن واقع الحال يغني عن السؤال، فأصدقاء السودان قدموا الوعود والكلام المعسول والشعب السوداني الآن لن ينتظر أحلام حمدوك وسيقول كلمته قريباً.
فيما قالت الناشطة القانونية نفيسة حجر أن إلغاء قانون النظام العام والانضمام إلى العهود الدولية ومنها ميثاق روما للمحكمة الجنائية الدولية، واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، والاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري بمثابة تطور وأصلاح قانوني في تحقيق مسار العدالة الانتقالية والانصاف بعيداً من المزايدات السياسية .
وترى الخبيرة نفيسة حجر أن زيارة فاتو بنسودا إلى الخرطوم  في حد ذاتها تطور في الاصلاح القانوني، إلّا أنّ الملاحقات القضائية وحدها لا يمكنها تحقيق العدالة بمعزل عن تدابير أخرى لسدّ الثغرات مثل برامج جبر الضرر والتعويضات الفردية والجماعية ورد الكرامةالانسانية للضحايا واصلاح المؤسسات القانونية والبحث عن الحقيقة وعدم الإفلات من العقاب.
ويرى الخبراء ان وزير العدل الانتقالي نصرالدين عبدالباري بدلاً من ان يعمل على الاصلاح القانوني في البلاد حسب الارث الحضاري للمجتمع السوداني بات يسعى لإرضاء الغربيين ووقع في فخ المحكمة الجنائية الدولية لتقوم نيابة عن القضاء السوداني بالاصلاح القانوني في المؤسسات العدلية بمنح  فاتو بنسودا (3) خيارات هي بمحاكمتهم أمام محكمة خاصة أو أمام محكمة هجينة أو تسلميهم للعدالة الدولية.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق