السودان: سهير عبد الرحيم تكتب: حين تهزم الشرطة نفسها

يوم أمس الأول و بينما كان الزميل خالد عويس مدير مكتب (سكاي نيوز) عربية والزميل سعد الدين حسن مدير مكتب قناة العربية يقفان قرب موقف شروني، ويعملان على الهواء مباشرة لنقل تفاصيل المظاهرات.
فجأة و بدون وجه حق أقتحمت قوة موقع التصوير و الـ( LIVE) القوة كانت عبارة عن ثلاث سيارات عليها مدنيون بأسلحة وعصي.
قاطعوا سعد الدين أثناء (المباشر) وسط هرج ومرج، ووسط صيحات من بعضهم بضرورة (اعتقال المراسلين) جميعاً، قبل أن ينسحبوا بذات الضجيج !!.
غير بعيد من ذاك الموقع كان مصور (سكاي نيوز) عربية أحمد إبراهيم و سائق القناة مصعب خليفة يتعرضان لإعتداء أسوأ بالضرب على رؤوسهم بمؤخرة البنادق (الدبشك) ، مع سيل من الشتائم والتهديد والترويع.. أنتهت بتفتيش الكاميرات و مسح الصور من الذواكر .
هل يعقل هذا.. يحدث في رابعة النهار.. إعتداء على الطواقم الإعلامية .. في عهد حكومة (حرية سلام و عدالة) …!! أين الحرية …؟؟ وأين حرمة الإعتداء على الإعلاميين ..!!وأين حصانة الصحفيين..!! وأين حقهم في ملاحقة الأخبار و الحصول على المعلومة والصورة..؟.
أنه و لقرابة العامين ظلت الشرطة السودانية تنفق عشرات الملايين من الجنيهات في سبيل تطوير برامج تحسين الصورة الذهنية لدى الشارع السوداني و الذي كان يربط بين الشرطة والنظام البائد ، بين البوت والبطش و التنكيل و الترويع .
الآن ماهذا الذي يجري..؟ ألا تعلم إدارة الشرطة أن مثل هذه التصرفات حتى ولو كانت من قلة من قبيلة الشرطة فأنها تهزم مجهودات الشرطة و تصيبها في مقتل ، وإعتداء على من..!! على الإعلاميين ….؟؟
أي سخف هذا..؟ و أية حماقة تلك التي ترتكب..؟ ، كيف يمكن لقوتكم مهما بلغت من سطوة و نفوذ أن تواجه سلاح الكاميرا..؟ ، بل أي معتوه ذلك الذي مازال يعتقد أن تكميم الأفواه والأقلام و مصادرة حرية الإعلام ممكنة..؟.إن نشر صور لمتظاهرين مهما كانت الشعارات التي يحملونها و يرددونها لن يكون أثرها سيئاً على شرطة أوالنظام بمقدار نشر العنف الأمني ، وإذا كان الحال كذلك مع الإعلاميين السلطة الرابعة ، كيف الحال إذاً مع الثوار..؟.
خارج السور :
حماية الإعلاميين مسؤولية الشرطة والنظام أولاً ، و حكومة تعتدي على الإعلاميين غير جديرة بالثقة.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق