السودان: بروفيسور عارف الركابي يكتب: نصرة ديننا ونبينا محمد عليه الصلاة والسلام

وكلما رأى الكفار انتشار الإسلام – خاصة في ديارهم- وكلما شاهدوا طمأنينة المسلمين بدينهم ، ووضوح عقيدتهم ، واجتماعهم في الصلوات وفي الحج على عبادات واحدة وكتاب واحد ازداد غيظهم وأخرجوا عداوتهم (قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر) ..

وإن إنكار الإساءة التي يقوم بها الكفار ويظهرونها بين الحين والآخر هو من الواجبات الكفائية العظيمة ، بحسب الوسع والطاقة وأقله الإنكار القلبي لمن بلغه ذلك .. فإن إنكار هذا المنكر العظيم ، فهذه الإساءة من أعظم المنكرات ، وفيها من الأذية للمؤمنين والإساءة إليهم بعد الإساءة لدينهم ونبيهم عليه الصلاة والسلام ..

فمن يستطيع الإنكار بالكتابة والرد عليهم وتفنيد شبهاتهم وبيان صفات النبي الكريم عليه الصلاة والسلام وهديه وبيان الباطل والافتراء الذي هم عليه .. فعليه ذلك ، وهذا من واجب العلماء والدعاة إلى الله ، يقومون بذلك كتابة وخطابة وتدريساً.

وعلى ولاة أمور المسلمين وحكامهم مخاطبة حكام هؤلاء الكفار وإنكار هذه الأفعال المسيئة ، وتذكيرهم بما يتبجحون به كذباً وزوراً من دعاوى حقوق الإنسان .. ويطالبونهم بالاعتذار الواضح ومحاكمة من فعل ذلك على الملأ وجعلهم عبرة لغيرهم.

وعلى عامة الناس إنكار ذلك بألسنتهم وأفواههم فيما بينهم والإفادة من الحدث ــ رغم مرارته ــ الإفادة منه في أن يتعلم المسلمون سيرة النبي عليه الصلاة والسلام وهديه ، ويقرأون التأريخ ويستعرضون المحاولات اليائسة التي قام بها الكفار منذ بعثته للنيْل منه وقتله والإساءة إليه عليه الصلاة والسلام.

إن أبلغ رسالة يُرد بها على الكفار في إساءتهم لجناب النبي الكريم حبيبنا محمد عليه الصلاة والسلام هي العودة والرجوع والتمسك بسنته والاهتداء بهديه ، ونشر دينه والعقيدة التي دعا إليها .. إن هذا هو الذي يغيظ الكفار ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَليْهِ وسَلَّمَ : (مَا حَسَدَتْكُمُ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ ، مَا حَسَدَتْكُمْ عَلَى قَوْلِ آمِينَ ، فَأَكْثِرُوا مِنْ قَوْلِ آمِينَ) رواه البخاري ، وهذا مثال ونموذج للجوانب التي تغيظهم من أعمالنا ، ويحسدوننا بسببها.

كتبه : عارف بن عوض الركابي

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق