السودان: نصر رضوان يكتب: التطبيع هدنة حرب!

الاتفاق الذى تم اليوم هاتفياً بين ترمب ونتنياهو وحكام السودان الإنتقاليين هو مجرد هدنة فى حرب أصلاً لم تكن مباشرة بين السودان وإسرائيل، إنما كان المقصود منها وقف توريد السلاح لحماس من السودان وهذا لن يحدث ولن تتأثر حماس بنقص في امدادات الصواريخ لها.
الناخب الأمريكي العادي لايهمه أن يحدث تطبيع بين السودان وإسرائيل، لكن ترمب يهمه أن يرضى اللوبى للصهيوني الذى ينصب رئيس أمريكا بإستعمال المال وليس بعدد أصوات الناخبين، ولكن واضح أنه غالباً ما يعطي اللوبي الصهيوني الرئاسة لبايدن ليحصلوا على المزيد من المكاسب لأن ترمب استنفذ خططه الوقحة في إبتزاز الشعوب ولابد من تغيير موجة السياسة الأمريكية الخارجية وجعلها أكثر قبولاً.
ما يهمنا أنه لن يكون هناك تغير للأفضل في معيشة الإنسان السوداني الفقير بل سيزداد الفاسدين ثراءً وسيزداد الشرفاء والفقراء فقراً لأن الصهيونية العالمية جشعة في نظمها الربوية الاقتصادية ولا تقرب إليها إلا الأثرياء الفاسدين. وأنظروا إلى الدول التي طبعت مع إسرائيل منذ عقود ماذا حدث فيها في الجانب الاقتصادي وكيف تحولت مجتمعاتها إلى طبقتين، طبقة محدودة العدد مقربة من الحكومة تملك وتتمتع بكل شيئ وطبقة كبيرة هي كل الشعب وهي تعمل كإجراء لدى الشركات العالمية الصهيونية العابرة للقارات التي تتخذ من القلة الثرية التي ذكرناها وكلاء لها لتسويق منتجات الشركات العابرة القارات لنا بعد تحويلنا إلى شعوب مستهلكة لا تستطيع أن تأكل مما تزرع ولا تلبس مما تصنع.                     هل يعجز شعب كشعب السودان من زراعة قمح يكفيه؟ كلا ولكن صهاينة أمريكا لابد أن يمنعونا من الإكتفاء من القمح حتى يتصدقوا علينا هم بحفنات من القمح تجعلنا دائماً ننتظرها منهم حتى لا نملك قوتنا فنملك قرارنا ثم نقول للصهيونية لا.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق