السودان: العيكورة يكتب: نقول مبروك للحاج؟

بقلم: صبري محمد علي (العيكورة)

 وحتى كتابة هذه السطور أقول جازماً لم أفهم هل تم شطب السودان من القائمة الامريكية سيئة الذكر أم لا؟ وهل طبع السودان علاقاته مع إسرائيل أم لا؟ وهل وافق (الكونغرس) على تشريع الحصانة بعدم ملاحقة السودان قضائياً أمام المحاكم الأمريكيه أم لا؟ كل الأخبار التي (تطاقشت) أمسية البارحة تشير إلى أن ترامب (وقع) شطب إسم السودان وأعلن التطبيع (كمان) وهذا يعتبر أمراً تنفيذياً لا يعني شيئاً لسريان القرار ما لم يجيزه الكونغرس وهذا مالم يحدث حتى الآن. أما التطبيع لم يسمع الناس من الخرطوم شيئاً فهل هو (حُب) من طرف واحد؟ (نتنياهو) أيضاً (شال الطار) فرحاً مُذكراً أن عاصمة اللاءات الثلاث قد قالت (نعم) ثلاثاً للإعتراف والسلام والتفاوض، السيد حمدوك في إتصال هاتفي شكر (الحاج ترامب) على هذه المكرمة الأمريكية، ولكن في المقابل لم نسمع مسؤول سوداني واحد أكد أو نفى مسألة التطبيع (أوكي) الحاج ترامب وقع أو نوى أو ينوي أو هلوس بشطب إسم السودان كلها تظل شأن داخلي يخصه وإنتخاباته ولكن مسألة التطبيع ما دخل الرجل بها؟ وما يهم السودان إن خسر أصوات اليهود أو كسبها. فيجب أن تكون هناك شجاعة من الحكومة السودانية بشقيها السيادي والوزراء أن تعلنها للشعب بدلاً من حالة الشلل التي تعالجها هذه الليلة. فهل الرئيس الأمريكى (بهتهم في صمّة خشمهم) بقول لم يقولوه أم أنهم قالوها ويخشون غضبة الشارع. المتابع للأحداث المتسارعة خلال الأسابيع الماضية ومحاولة (استنطاق) السودان ليتفوه بكلمة (طبّعنا) يُدرك أن هناك شيئ غير طبيعي. فبعد أن رفض السيد حمدوك ربط ملفي التطبيع والإرهاب لإختلاف الحيثيات وقد قالها لوزير الخارجية الأمريكي أن موضوع التطبيع ليست من صلاحيات الحكومة الإنتقالية وأن الامر يحتاج لحكومة مُنتخبة! إذاً ما الذي دفع (ترامب) لهذه (الحنيّة) المفاجئة! إنه عامل الزمن يا سادتي عشرة أيام تفصله عن الثالث من نوفمبر موعد إنطلاق الانتخابات الأمريكية. وهنا ينبغي على الحكومة السودانية أن تلعب على هذا الوتر وهو (الزمن) فإن لم يُقر (الكونغرس) قانون الحصانة خلال هذه المدة المُتبقية فيجب عليها من الآن أن تنفي كلام ترامب (المذعور) أو على الأقل أن تشير إلى أن (الأمر مازال تحت البحث والتشاور) حتى يجد (الحاج) نفسه مضطراً أن يحمل الكونغرس على إقرار القانون ولا أظنه سينجح أمام عناد الديمقراطيين إذاً فالأمر ليست بالسُهولة التي تفوه أو غرّد بها ترامب (فبرأيي) أن التوقيع أو المطالبة من (ترامب) ما هي إلا طلب من حق (الكونغرس) أن يضعه داخل أدراجه لحين الإنتهاء من الانتخابات. لذا التعامل بحذر في ما تبقى من أيام السباق الرئاسي هو ما سيضمن للسودان الوقوف على مسافة واحدة بين الغريمين الجمهوريين والديمقراطيين إلى حين إنقشاع غبار المعركة أو إن كان الحاج (مالي هدومه) فليصدر برلمانه قرار الحصانة ومبروك عليهم دولارات السوق العربي.
تسارع تصريحات الإسرائيليين بإنفتاح الأجواء السودانية أمام الطيران الإسرائيلي وأن التعاون سيبدأ بين الجانبين في مجال الزراعة والهجرة كل هذه بالونات برأيي لا معنى لها سوى أن يطير الخبر حتى يتوهم الناخب اليهودي الأمريكي أن الأمر ليس تطبيع فقط بل انتقل للتنفيذ الفعلي. ومما يثير الشكوك في (النية) الأمريكية وتبادلها لطبخة الخبر مع الإسرائيليين. أن هُناك خبراً أوردته [متاريس الإلكترونية] بأن الحكومة السودانية قد أبلغت نظيرتها الإسرائيلية موافقتها على إدراج حزب الله ضمن قائمة الإرهاب. دون أن تشير إلى مصدر الخبر تحديداً سوى جملة (الحكومة السودانية) وبالطبع كان يلزم الصحيفة أن تُحدد على لسان من جاء الخبر هل هو وزير الإعلام الناطق الرسمي بإسم الحكومة أم جهة أخرى؟ أعتقد أن (شوت) الكُورة المتبادل بين الأمريكيين والإسرائيليين أربك الحكومة السودانية بشقيها الوزراء والسيادي ولم يستطع أيهما للخروج أمام الإعلام للنفي أو تأكيد خطوتي الشطب والتطبيع وأعتقد هذا هو عنصر المفاجأة الذي راهن عليه مستشاري ترامب ومدير حملته الإنتخابية بإلقاء الحجر في البركة الساكنة بصورة مُفاجئة سواء للسودان أو للناخب اليهودي لخلق حالة من الضبابية وأظنهم قد نجحوا في ذلك.
قبل ما أنسى: ــ
يا حكومتنا (العسل) نبارك للحاج ترامب ونشرب (البُوغنية) وللاّ نستنى السيرة الأسبوع الجايي؟

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق