السودان: د. معتز صديق الحسن يكتب: (حي على فلاح) الإنتاج

* بحت أصوات الأقلام وهي تنادي – وللأسف لا أحد يستجيب – بأن مشكلات السودان – بعد كامل الاستقرار السياسي- يكمن حلها في “بل” الإنتاج.
* وما أصدق العبارة بالإنتاج لن نحتاج لكن العبارة نفسها تحتاج زراعياً مثلاً إلى إنزالها من هتاف الحناجر الضيقة إلى مساحات الفعل في “الحواشات” الواسعة.
* حتى تعود -كما في السابق- للسودان يده العليا لا اليد السفلى التي نكابدها حالياً وقدوتنا في ذلك دول لا تملك أراض للزراعة لكنها تنحت صخور الجبال لتطعم شعوبها.
* إذاً فلتكن ضربة البداية بإنتاج زراعي يراعي -من الألف إلى الياء- كل اشتراطات الجودة للمنافسة في الأسواق العالمية خاصة في سلع هي حصرية على السودان فقط.
* وذلك حتى لا تُرد مثلها مثل “البواخر” التي تُرد وهي حسيرة لأكثر من أربعين كرة بعد مرة وهي محملة برؤوس مختلف الأنعام ومن الموانئ القريبة لا البعيدة.
* وعلى هذين المثالين الفاشلين في الإنتاج (الزراعة والثروة الحيوانية) يمكننا القياس في المجالات الأخرى سواء في التعدين (الذهب والنفط) وغيرها الكثير.
* ففي الذهب ما يتم إنتاجه بطرق تقليدية ومكلفة مرضاً وموتاً تذهب الجبال منه لمصلحة أفراد أو يتم عن قصد مريب تضييعه بالتهريب و”اللف” و”الدوران”.
* إذاً في سودان الغرائب والعجائب ما أكثر الموارد وقلة الاستفادة منها وعليه فما أقبح أن تستورد من الخارج ما يمكن إنتاجه بالداخل ولدرجة تصدير الفائض منه.
* فأي لعنات ملازمة للاقتصاد السوداني طيلة هذه السنوات لتجعله يتسول من فتات موائد من لا يملكون ولو نسبة ١٪ من مقومات موارده وإنتاجه و… و…
* فهذه الموارد الضخمة إذا ما استغلت بالطرق الصحيحة ستمزق فواتير لسنا بحاجة في الأساس إلى تمزيقها لأنه من المفترض ألا نعاني فيها البتة عجزاً أو قصوراً.
* وإلى أن نصل لتعديل كل تلك الصور المقلوبة لوضعها الصحيح في المجالات المختلفة فإننا نحتاج بشدة كما ذكرنا في بداية المقال لاستقرار سياسي بحق وحقيقة.
* إضافة لتربية وطنية كاملة الدسم للضمائر ليكون الوطن في مركز اهتماماتها لا هامشها أو قد تسقطه من الهامش حتى.
هذا وبالله التوفيق.
سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق