السودان: محمد عبد الماجد يكتب: بواكي الـ (335) مليون دولار

(1)
· كثيرون حاولوا التقليل من دور الحكومة الانتقالية ومن تحركات رئيس وزرائها د. عبد الله حمدوك في جهده الكبير في رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب.
·  وذهبت تلك الفئة في اتجاه قتل (فرحة) الناس وإجهاضها وهي في مهدها، حتى لا يعتبر رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب انتصاراً للسودان وعبوراً له.
· عجباً أن تكون الانتقادات والتحليلات والتنظيرات والهجوم على الحكومة الانتقالية التى (شطبت) اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب أكبر من الهجوم على النظام السابق عندما تسبب في ان يصنف السودان دولة (ارهابية).
· الإزالة من قائمة الدول الراعية للإرهاب عندهم اسوأ من الاضافة للإرهاب.
· هذه الصفوف صنعتها تلك العقوبات ــ  تلك الصوف لم تأت لأن السودان دفع مبالغ التعويضات.
· الحديث عن ان (335) مليون دولار كانت يمكن ان تغطي فاتورة الخبز والمحروقات والدواء لمدة (6) اشهر، حديث لا اساس له من الصحة.. وان كان ذلك حقيقة فإن بلاء ووباء وعذاب فترة العقوبات الامريكية على السودان التى تجاوزت العشرين عاماً لا تضاهي ولا تقارن بسداد (335) مليون دولار.
· اين كنتم عندما تسبب نظام البشير في وضع اسم السودان في قائمة الدول الراعية للإرهاب حتى تظهروا فراستكم وشجاعتكم وخوفكم على الوطن ودفاعكم عن الفقراء الآن؟
· الفقراء والوطن عامة تضرروا من العقوبات التى فرضت على السودان من الولايات المتحدة والتى خسرنا بسببها مليارات الدولارات ــ لا تكمن الخسارة في رفع العقوبات حتى وان جاءت بعد دفع (335) مليون دولار للخزانة الامريكية.
(2)
· انصار النظام البائد اجتهدوا في اثبات ان رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب (صفقة) خاسرة، كلفت الحكومة السودانية دفع (335) مليون دولار كتعويضات لضحايا تفجيرات النظام البائد.
· النائحون والباكون على هذا المبلغ، سردبوا وتخندقوا  حول هذا المبلغ وقالوا ان (الفقراء) احق به، وهو قد سدد ودفع واستخلص من (عرقهم) وقوت عيالهم في ظل الازمة الاقتصادية الطاحنة التى يتعرض لها السودان والتى جعلت الشعب السوداني كله يتفرق بين الصفوف ما بين صف الرغيف وصف البنزين.
· ونسي هؤلاء ان هذا المبلغ دفع من اجل هؤلاء الفقراء، وان هذه الاموال التى دفعتها الحكومة السودانية سوف تكون سبباً في رفع الغلاء وراحة الفقراء. وهي سوف تعود عليهم بالرخاء والصلاح.
· في الاسلام (الدية) حق شرعي لا يسقط بغنى الطرف الذي وقع عليه (الضرر) ولا يسقطها كون الطرف الذي حدث منه الضرر فقيراً او معدماً.
· الدية التى تدفع لا تعنيها (ديانة) الضحية ان كان مسلماً او كان كافراً ، فلماذا الآن تستنكرون ان يقوم السودان بدفع التعويضات لضحايا فجرهم وقتلهم النظام البائد؟ ولم ينكر ذلك.
· الحديث عن ان هذه الجرائم قام بها النظام البائد لا يعفي السودان ولا شعبه، ولا يعني الفكاك من السداد، فقد ارتضينا فسادهم وجرمهم هذا (30) عاماً، ومن الطبيعي ان ندفع جزاء ذلك.
· من الافضل لنا ان يرفع اسم السودان بهذه الصورة التى تحتفظ لنا بكرامتنا كاملة وتجعل السودان في موقف (ايجابي) و (فعّال) وهو يقوم بتحويل هذا المبلغ للخزانة الامريكية بيده هو لا بيد عمرو.
· هاجموا السودان وانتقدوا الحكومة الانتقالية على دفع هذه (التعويضات) التى اقرتها محكمة فدرالية ولم يقرها ترامب كما يُردد، وهذا امر (قانوني) ملزم في الوقت الذي تدفع فيه دول عربية كبيرة للولايات المتحدة اضعاف هذه المبالغ بصورة دائمة، هبة ودعم ومساعدة ومنح بغير حق ولا يعترض على ذلك احد.
(3)
· الذين بكوا وتباكوا وفعلوا ما فعلته (الخنساء) نواحاً على دفع (335) مليون دولار للخزانة الامريكية واعتبار ذلك الامر تم على حساب الفقراء، نقول لهم ان ما نشاهده منهم الآن من بكاء لم يحدث منهم حتى والسودان يفقد ثلث مساحته ويخرج ابناء الجنوب بالانفصال، ليحدث ذلك كل هذه العسرات الاقتصادية.
· فقد الوطن بسبب النظام البائد ثلث مساحته وفقدنا حلايب والفشقة وهي اجزاء عزيزة من هذا الوطن، ولم يخرج احد ولم يعترض. وماذا تساوي (335) مليون دولار امام هذه الاراضي التى فقدناها واعتبروها حينها نتاج سلام وتقرير مصير واختيار لأبناء الجنوب؟
· لم نشهد منكم ذلك البكاء على (ابادة) النظام البائد لأهالي دارفور وعلى سحلهم ودهسهم للشهداء في شوارع الخرطوم في حراك ثورة  ديسمبر المجيدة.
· (22) طفلاً غرقوا في نهر النيل في محلية البحيرة وهم يحملون (كتابي الاول) ــ لم يبك احد ولم ينتقدوا النظام على ضنينه ببرقية تعزية لأسر هؤلاء الطلاب.
·  لم تحدثونا عن فساد النظام البائد الذي كان (يلغف) مثل هذه الاموال في لمحة بصر ــ كان نمل الدندر لوحده يلتهم (450) جوال سكر، ويتحدثون الآن عن سداد (335) مليون دولار تعويضات اسر الضحايا.
· الرئيس المخلوع كانت (نثريته) وهو في القصر (20) مليون دولار في الشهر، وهذا يعني ان البشير كان عن طريق بند (النثرية) وحدها (يلهط) الـ (335) في اقل من (17) شهراً.
· الآن تبكون على (335) مليون دولار ــ تشقون الجيوب وتلطمون الخدود وتستجدون فقراء الوطن.
·  علي كرتي يستولي على (99) قطعة ارض وليس في ذلك ذنب. وعبد الباسط حمزة والتركي اوكتاي يمكنهما ان يربحا من مول عفراء والسلام روتانا هذا المبلغ في عام واحد.
(4)
· الذي اعجب له حقاً ان تكون اماني وأحلام النظام البائد وأنصاره في ألا ترفع العقوبات عن السودان، وان يظل اسم السودان في قائمة الدول الراعية للإرهاب دون مراعاة لأبناء هذا الوطن وفقرائه الذين خرجوا يتحسرون عليهم ويبكون لأن الحكومة السودانية دفعت (335) مليون لضحايا التفجيرات وفقراء السودان يعيشون في هذه الاوضاع.
· الـ (335) مليون دولار دفعت من اجل (فقراء) السودان وليس من اجل (الضحايا) الامريكان.
· لماذا لا تسألون ولا تخافون على اولئك الفقراء من تلك (العقوبات) التى تتمنون ان تبقى ولا ترفع؟
· لم يشعروا بالفقراء إلّا بعد سداد هذا المبلغ، رغم انهم هم الذين تسببوا في ان يجعلوهم فقراء بسبب تلك العقوبات.
·  اما الذين يتحدثون عن امكانية رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب فهم واهمون ــ اذا كان ذلك ممكناً لماذا انتظرنا كل هذه السنوات لترفع العقوبات عن السودان.
(5)
· بغم/
· (يبقى لحين السداد) مبدأ قانوني حتى في القانون الجنائي والمدني السوداني ــ بل ان هذه القاعدة في قانون الحركة والمرور موجودة، لهذا لا تحملوا (ترامب) اكثر مما يجب.
· (الضحايا) والأسر التى فقدت ابناءها وأربابها في امريكا بسبب (التفجيرات) في وضع اسوأ من (الفقراء) في السودان.
· نحن بعزتنا وكرامتنا أغنى شعوب العالم.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق