السودان: تقرير مثير .. بنود التطبيع (الخفية) بين السودان وإسرائيل

رصد: الانتباهة أون لاين
اتفاق التطبيع بين السودان وإسرائيل.. عنوان عريض تتناوله وسائل الإعلام.. لكن السؤال: هل يحمل هذا العنوان بين طياته خفايا لم يتم الإعلان عنها؟، وما هي تلك التعهدات التي يحاول البعض إخفاءها؟
موقع “واينت” العبري ينقل عن من قال إنه مسؤول إسرائيلي رفيع قوله إن العمل جارٍ على صياغة تفاهمات بين إسرائيل والسودان حول إعادة طالبي العمل السودانيين في إسرائيل إلى بلدهم السودان، وسيتم إعادة المئات منهم سنويا، وسيتم اعتبار المرحلة الأولى على أنها عينة تجريبية. تلك واحدة من القضايا التي يتحدث كثيرون على أنها ضمن تفاهمات خفية بين الجانبين تم الاتفاق عليها كجزء من اتفاق التطبيع، بحسبانها قضية مؤرقة للجانب الإسرائيلي. فنحو 38 ألفا من طالبي اللجوء الأفارقة من عدة دول من القارة السمراء، غالبيتهم من إريتريا 72% و20% من السودان يعيشون في إسرائيل، وقد حاولت الأخيرة ترحيلهم أكثر من مرة لكن جميع المحاولات باءت بالفشل.
أيضاً نقلت وكالة أسوشيتد برس عن مسؤول أمريكي قوله إن السودان وافق على إدراج تنظيم حزب الله ضمن قائمة الارهاب. وبحسب القناة الإسرائيلية i24 فإن أمورا كثيرة ومثيرة تتكشف بعد إعلان تطبيع العلاقات بين السودان وإسرائيل بوساطة أمريكية، وبعد الإعلان عن موافقة الرئيس ترامب رفع اسم السودان من لائحة “الدول الراعية للإرهاب” والتي أدرجت فيها منذ 28 عاماً.
ويقول خبراء أن إسرائيل تسعى عبر اتفاق مع الخرطوم لوقف تسرب السلاح والإمداد إلى حركة حماس والعناصر النشطة في المقاومة الفلسطينية، إلى جانب كسب امتداد هائل لها على ساحل البحر الأحمر السوداني الذي يعتبر من أطول سواحل الدول المطلة على البحر. كما تطمح إسرائيل إلى الاستفادة من أجواء السودان عبر تحليق طيرانها إلى بقية دول العالم وأفريقيا وهو الأمر الذي يختصر الكثير من زمن وتكلفة الرحلات الجوية.
ويعزز اتفاق السلام مع إسرائيل سيطرتها على حزام طويل من الدول الأفريقية بما فيها دولة جنوب السودان ويوغندا وأثيوبيا وأريتريا وغيرها، وهي البلدان التي تتمتع فيها الصين المنافس الأول لأمريكا اقتصادياً بنفوذ جيد وهو ما لا تريده أمريكا وحليفتها إسرائيل.
كما أن الاتفاق يمنح إسرائيل دفعة معنوية كبيرة لمواصلة مشوارها لتطبيع العلاقات مع بقية الدول العربية وذلك لما تمثله السودان من رمزية تاريخية رافضة للتطبيع بدأت تظهر بصورة واضحة منذ مؤتمر اللاءات الثلاث الذي استضافته الخرطوم في ستينات القرن الماضي.
بالمقابل يسعى السودان لإنهاء عزلته الدولية التي استمرت لقرابة 28 عاماً بعد عقوبات صارمة فرضتها أمريكا على النظام السابق. كما تتطلع الخرطوم إلى تأمين حدودها وتحسين علاقاتها مع دول الجوار لتحقيق الأمن والاستقرار في أراضيه الشاسعة.
وينتظر السودان أن تتدفق الإستثمارات ورؤوس الأموال الأجنبية والعربية لإقالة عثرة الاقتصاد واعفائه من ديون بمليارات الدولارات جثمت على صدره لسنوات طويلة.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى