السودان: محجوب فضل بدري يكتب: اطلاق رصاصة الرحمة على عاصمة اللاءات الثلاث!!

– ليست بلادنا السودان بِدَعاً من بين بلدان العالم العربي، التي تهافتت على التطبيع مع إسرائيل منذ أن لامست عجلات طائرة الرئيس المصري محمد أنور السادات ممر الهبوط في مطار بن غوريون بتل أبيب في التاسع عشر من نوفمبر ١٩٧٧م، وقوله من على منصة الكنيست الإسرائيلي بأنه يقف (على قدمين ثابتتين لأن تحقيق السلام يحتاج لرجال شجعان)! ثمَّ توقيعه إتفاقية السلام مع إسرائيل فى (كامب ديفيد) فى ١٧ سبتمبر ١٩٧٨م، وأحتاج الأردن لأكثر من عقدين ليلحق بركب التطبيع بتوقيعه (اتفاقية وادي عربة) في ٢٦ أكتوبر ١٩٩٤م، وكانت القيادة الفلسطينية قد سبقت الاردن فى ركوب الموجة، قبل أكثر من عام فوقعت (اتفاقية أوسلو) فى ١٣ سبتمبر ١٩٩٣م – والتي كانت تُجرى مفاوضاتها سراً منذ عام ١٩٩١م – وما بين هذا وذاك كانت هناك علاقات عربية معروفة مع إسرائيل كتلك التى يبديها الرئيس التونسي الحبيب بورقيبة، او الملك المغربي الحسن الثاني، او المعارض اللبناني السابق، الرئيس الحالي العماد ميشيل عون، او العلاقات التجارية مع دولة قطر، او غيرها من العلاقات الخجولة بين اسرائيل والعالم العربي!! حتى أهاجت حمى الانتخابات الامريكية شجون التطبيع فجاء توقيع دولة الإمارات العربية، تلتها مملكة البحرين، وأخيراً لحق السودان بقطار التطبيع، فقال نتنياهو إنه إختراق هائل، ان تتحول الخرطوم عاصمة اللاءات الثلاث (لا تفاوض، لا صلح، لا إعتراف) بإسرائيل والتي أعلنها مؤتمر القمة العربية منذ أغسطس ١٩٦٧م، الى (نعم) لكل شئ مع إسرائيل !! فأطلق رصاصة الرحمة على عاصمة اللاءات الثلاث.
– السودان شارك فى كل الحروب العربية ضد دولة إسرائيل الصهيونية المغتصبة لارض فلسطين المعتدية على الشعب الفلسطيني منذ حرب ٤٨ إلى حرب ٧٣ وما بينهما، في الوقت الذي كان اليهود والشركات اليهودية تعيش على أرض السودان في أمنٍ وسلام، حتى تسللوا لواذاً دون أن يصدر في حقهم اى قرار (حكومى او شعبي) فقد كان هناك رموز الجالية اليهودية، امثال ليون تمام، وألبرت قلاوون، ومراد وحنانيا العيني، وإلياهو ملكا، وديفيد بن زيون (بسيونى)، وشالوم سويرس، سليمان بيومى، وشركات ليكوس، وجلاتلي& هانكي، وغيرها، فالعداء كان ولايزال ضد الصهاينة والصهيونية وليس ضد اليهود اليهودية، فهناك فرق، وليس هناك عجب ان يجئ تطبيع السودان مع إسرائيل جيداً للقلب والأمن و(الجيب) أو كما قال نتتياهو، ويبقى ملف التطبيع بين مؤيدٍ ومعارض، لكن السؤال للبرهان وحميدتي وحمدوك هل التطبيع جيد لجيب السودان؟ لعلكم ما بِعْتُونا رُخاصْ!!كما قال البطل عثمان دقنة لمن وشى به.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق