السودان: محمد عبدالماجد يكتب: التطبيع وقلة الأدب

(1)
] الى وقت قريب كنا ننظر للتطبيع مع اسرائيل على انه (قلة أدب) وهو اشبه بالألفاظ الخارجة التي تسمعها في المعترك ومواقف المواصلات والتقاطعات على غرار (العن ابوك) ، هكذا كان عندنا (التطبيع) وهي دعوة لا يحتملها البشر في السودان يمكن ان يحدث بعدها موت ودم يصل للركب.
] التطبيع كان عندنا كذلك…محاولة (تجميله) الآن شيء من النفاق السياسي.
] السلعة او الجهاز الذي ينتج او يصنع في اسرائيل كان عندنا من (الكبائر) ، ننظر له على انه من (البغضاء) التي تشمئز منها الانفس ، وهو شيء من رجس الشيطان.
] النظرية (الاقتصادية) والانفتاح الذي حدث في العالم قد يكون غيّر في هذه المعتقدات وأحدث في المفاهيم وادخل قواعد جديدة لا تسير بغيرها الحياة. ولكن مع هذا هل يمكن ان يستفيد السودان (اقتصادياً) من هذا التطبيع ؟ ام ان الفوائد كلها سوف تعود لإسرائيل والولايات المتحدة الامريكية، اذ يوضح الفرح الكبير الذي ظهر عند الحكومة الامريكية والحكومة الاسرائيلية بعد التطبيع، فقد جاء الاحتفاء بالتطبيع مع اسرائيل في البيت الابيض تحت عنوان (النصر الاكبر).
] الاشياء اصبحت مرتبطة ببعضها البعض، العالم الذي اصبح (غرفة) لا تستطيع ان تكون في (عزلة) وأنت في داخلها، هذه حقيقة.
] لكن التقدم على حساب المبادئ والمثل والقيم لن يقودنا إلّا للضياع.
(2)
] امريكا لا تعرف غير حسابات (الربح) ، اما (الخسارة) فهي لنا وحدنا. امريكا عرفت كيف تخرج من هذه الاوضاع بمكاسب كبيرة غير تلك المكاسب السياسية التي جناها ترامب في حملته الانتخابية من (التطبيع) مع عدد من الدول العربية تمثلت في عدد من النماذج والتطبيع مازال في طور (اليرقة)…ونحن مازلنا نكافح في صفوف الخبز والبنزين وفي مضيق جسر المنشية.
] تغريدة ترامب كلفت السودان (335) مليون دولار، وهذا شيء يؤكد ان (المكاسب) كلها تعود اليهم.
] ان كان ترامب من (تغريدة) يحصد كل هذه الأموال ماذا سوف يجني من الاشياء الاخرى؟
] نحن في الفترة الاخيرة ربطنا مصيرنا برفع العقوبات وشطب اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب حتى مشاريعنا الاقتصادية ومناسباتنا الاجتماعية قرناها بالتطبيع.
] حاولت في البيت ان اشغّل (المروحة) فلم اتمكن من ذلك، رغم سريان التيار الكهربائي في سلوكها.
] سألت عن السبب وعرفت بعد حين ان (المروحة) في انتظار (تغريدة) ترامب.
] هذا يجعلني اسأل بعد رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب وبعد (التطبيع) هل سوف تنتهي ازماتنا الاقتصادية؟ هل سينتهي امد الصفوف؟ ام اننا كفانا من التطبيع (هلولة) مبارك الفاضل و(زفة) برطم.
] تهمنا حياة الناس ومعايشهم – ان ظلت الاوضاع الاقتصادية على ما هو عليه فذلك يعني الميتة وخراب الديار.
] الحكومة عليها ان تجرى عمليات اسعافية مستعجلة للأوضاع الاقتصادية قبل ان (يقدل) وفدها في حدائق البيت الابيض.
] الاعلان عن وصول قوافل للقمح والبنزين على ميناء بورتسودان لا تعنينا كثيراً طالما لا ينعكس ذلك على حياة الناس.
] هذا الصبر لن يستمر طويلاً.
] ادركوا هذا الشعب فقد ضاقت وضاقت واستحكمت حلاقتها ومازلنا في انتظار ان تفرج.
(3)
] بغم /
] ثنائي اتحاد الغناء الاسرائيلي مبارك الفاضل وابوالقاسم برطم قد تشاهدونهما في الايام القادمة بالرق والطبل البلدي ينافسان كمال ترباس في شدوه الاصيل، غير انهما يغنيان لإسرائيل ويغني ترباس للطرب الجميل.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق