السودان: بعد سلام جوبا والتطبيع .. قحت تترنح!

تقرير: الانتباهة أون لاين
هذا العنوان ليس مجرد صدفة وإنما يكشف مآلات قراءة مشهد مليونية ا2 اكتوبر وانقسام قوى إعلان الحرية والتغيير أمام التعاطي مع تطبيع العلاقات بين الخرطوم مع إسرائيل، حيث اعلنت احزاب ( الأمة القومي والبعث العربي الاشتراكي والشيوعي السوداني ) رفضها التطبيع خوفاً من جمهورها لكن تغريدة الرئيس الامريكي دونالد ترامب برفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب ادخلت احزاب قحت في مأزق جديد.
ويرى الخبراء ان قوى إعلان الحرية والتغيير بعد 21 اكتوبر باتت في وضع لا يحسد له حيث فقدت الحاضنة الجماهيرية وفشلت في تحريك الشارع السوداني وعجزت ان تفعل ما تريد، حينما نسقت لجان المقاومة مع رئيس الوزراء عبدالله حمدوك من خلال اجتماعات مكوكية مع التنسيقية وترك قيادات تحالف قوى الحرية والتغيير تغرد خارج السرب، وهذا بمثابة دق جرس الإنذار بان “قحت” تلفظ انفاسها الأخيرة .
ويمضي الخبراء ان هذه المفردات نقرأها من وراء سطور تصريح وزير العدل السوداني نصرالدين عبدالبارى الذى أكد ان الحكومة الانتقالية الحالية مؤيدة من السواد الاعظم من السودانيين، ومسنودة من العسكريين ويقودها رئيس الوزراء ويحظى بتأييد لم يحظ به أي رئيس وزراء في تاريخ السودان وتملك القدرة السياسية على اتخاذ القرارات الكبرى، لانها ليس حكومة انتقالية تقليدية وإنما حكومة تأسيسة.
ويؤكد الخبراء ان الشعب السوداني اجتاز نقطة اللا عودة ولم يعد الى الوراء بعد تحقيق السلام في جوبا ولابد من مغادرة محطة دفن الرؤوس في الرمال هنالك مطابخ خلف الكواليس وحمدوك يعمل كل شئ من أجل البقاء في السلطة وما هو مدهش ان مزاج امريكا الباطن هو دعم المكون العسكري وحمدوك يفهم ذلك التعاطي مع المكون العسكري ويقرأ المشهد الضبابي في الأفق ومن المفيد له ان يسير على ركب العسكريين الذي ظهر فيه البرهان لاعب اساسي الملفات الساخنة على المحيط الاقليمي والدولي ووجد الدعم من المجتمع الدولي والفاعلين.
ويرى الخبير في الدراسات الاستراتيجية دكتور محمد تورشين ان دخول إسرائيل كمحرك في فتح ابواب البيت الأبيض للحكومة الانتقالية بهدوء والتعاطي مع السباق الامريكي في الانتخابات وجدت هوى في نفس ترامب المتعطش للفوز علي جون بايدن الديمقراطي عبر صفقة القرن والتى لا تكتمل الإً بالتطبيع مع الخرطوم لان القادة الاربعة (البرهان ونتنياهو وحمدوك وترامب ) اتفقوا على التطبيع وانهاء حالة العداء بين بلديهما ومع تكوين الحكومة الجديدة خلال الأيام القادمة تكون، ستلفظ “قحت” أنفاسها الأخيرة وتعود المياه إلى مجاريها ويضع البرهان إصبعه على الجرح لان قحت تفككت تماماً ولا يمكن القول أنها الحاضنة السياسية لحكومة حمدوك وباتت عاجزة عن تحريك الشارع السوداني والاحتجاجات ولا يوجد لها دعم دولي وعالمي.
ويؤكد الخبير تورشين ان من الطبيعي جداً ان يستغني حمدوك من بعض احزاب “قحت” التي باتت متشاكسة مع نفسها ويتعاطى مع المكون العسكري وحركات الكفاح المسلح من أجل انفاذ اتفاقية السلام حسب المسارات التى رفضها الحزب الشيوعي وتحفظ عنها حزب الأمة القومي وحزب البعث العربي الاشتراكي فهي أمام هبوط اضطراري وخاصة ان الاتحاد الاوروبي ودول الترويكا حثوا الشعب السوداني البحث عن الطريق الثالث من أجل الاندماج فى المجتمع الدولي.
وفي ذات السياق يرى الخبير في ادارة المؤسسات الوطنية والاقليمية دكتور محمد ادم احمد ان مليونية 21 اكتوبر اثبتت ان الشارع غير قادر على التأثير على الاحداث ويمكن للشرطة إغلاق الكباري وتنتهي كل شئ وبالتالي لا يوجد خوف من الشارع او إي طرف والأحزاب متفرقة ومتشاكسة من أجل السلطة وهذا ما يعزز اتجاه عضو المجلس السيادي محمد حسن التعايشي ان بعد ان تم التوقيع علي اتفاقية السلام سيكون هنالك لاعبين جدد في المسرح السياسي الي جانب مجتمع جديد بعد ان كانوا معزولين عزلة تامة لان الاتفافية ليست صفة سياسية ولكنها جاءت لحل جذور المشاكل والقضايا التاريخية التي ظلت الشعب السوداني يعاني منها والتي ادت إلى الصراعات والحرب .

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق