(مناظرة) الدعم ورفع الدعم.. (مزادات الحروف )!

الخرطوم : هنادي النور

شن عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي وعضو اللجنة الاقتصادية بقحت كمال كرار هجوما عنيفا على الحكومة قائلا السياسة الاقتصادية لم تتغير، بعد الثورة وهناك استمرار لسياسات العهد البائد ، وقال لماذا الاستمرار في رفع الدعم الذي سيكون على أجساد الشعب وأنه عجز القادرين عن التمام.
متحديا بالقول (الدولة لازم تدعم غصبا عنها، المال دا حق منو؟)، حتى يكون هناك تعليم مجاني وصحة وخدمات للمواطن،  لتحقيق أهداف الثورة، وزاد الدعم (ليس سب أو لعنة) في حالة ان وجود دعم (اصلا). داعيا لضرورة قيام (ثورة) في مجال الاقتصاد .
وجزم  خلال مناظرة في مقهى رتينة حول سياسة الدعم ورفع الدعم بان الحديث عن (الدولة مفلسة) غير صحيح، مردفا (وانتو تعبانين لازم  تتحملوا الإجراءات الاقتصادية المؤلمة دي ، وعشان نمشي لي قدام حتكون لي يوم القيامة العصر) ثم ( انت تموت ويموت ولدك ود ولدك)، ولن ينصلح الحال .
متسائلا  أين تذهب أموال الفائدة الاقتصادية، وين قروش العمارات والشركات والمولات، والناس البتشتري التفاح)، من وين القروش بتجي ؟كيف تأتي الدولة بمصادر النقد الأجنبي؟.
وشدد كرار ، على ان مشكلة الاقتصاد في اين تذهب أموال وفوائد الاقتصاد، لانها ذاهبة (لصالح مجموعة من الناس)، واعتبر  مشكلات ارتفاع التضخم وسعر الصرف نتائج وليست المشكلة الحقيقية، ولكن (بعض الناس عايزين يعملوها مشكلة حتى تضيع الحقيقة ).
مضيفا المشكلة ويجب معرفتها والإجابة عليها، ولكن لاتوجد. كذلك سيطرة فئات (الطفيلية، القطاع الخاص، الجنجويد) على قطاع الذهب، ولابد من جعل الذهب (ثروة قومية) لصالح البلاد، ثم ادخال شركات المنظمومة الدفاعية في (ولاية المالية)،  إلا ان الواقع لم تحدث خطوة للأمام حتى الآن، ونبه كرار الى ان الدعم تم رفعه خلال فبراير الماضي وارتفعت اسعار البنزين لـ ٣٠٠٪، والجازولين ٤٠٠٪، وتم تعويم الجنيه، مبينا  ان النتائج التي حدث (كانت الأزمة الاقتصادية الراهنة ).
وابان كرار، ان قوى الحرية والتغيير ، قدمت نصائح لوزيرة المالية المكلفة د. هبة، (لفتح صفحة جديدة) بالاستفادة من الذهب ، وطرحت ١١ بديلا وحلا لمشكلة الاقتصاد، وايضا الحصول على مبلغ  ملياري دولار من قبل المنظومة الدفاعية لدعم الموازنة الحالية، إلا ان الوزيرة (رمت النصائح في سلة المهملات ) .
وجزم كرار، على ان الادارة الاقتصادية بالبلاد (تحمل الأشياء فوق طاقتها)، وذكر ان الادارة (ليس لديهم ثقة) في تفجير طاقات البلاد الاقتصادية،  وأشار كرار الى  ان اتفاق برنامج الإصلاحات الاقتصادية من قبل صندوق الدولي، لديه وثيقة (سرية جدا)، وزاد ( فيها حاجات الشعب السوداني لا يرضاها)، وعدد بعض إجراءات المطلوب تنفيذها بنهاية العام الجاري، منها (رفع الدعم الجازولين، البنزين، الكهرباء، الخصخصة، رفع الدولار الجمركي، تعويم  سعر الصرف، جهاز استثماري، بيع الأصول الحكومية التي تم استردادها، حتى يوليو ٢٠٢١م، كما لايوجد بها أي دعم مقروش) من الخارج، ما يعني (كبريتة ولعت في الشعب السوداني ) .
واستنكر كرار، نصائح برنامج متابعة الإصلاحات الاقتصادية من قبل خبراء صندوق النقد الدولي، متسائلا (لماذا  الإصرار على تجريب المجرب الفاشل)، متوقعا  نتائجها ان  (تنقلب حياة المواطنين الى جحيم) كاشفا عن وجود اختلاف في أرقام موازنة ٢٠٢٠م والأخرى المعدلة، مبينا ان اللجنة الاقتصادية لقوى الحرية والتغيير، خلال مراجعتها للموازنة وأمر الدعم  السلعي، واتضح انه منذ بداية العام الجاري حتى نهاية سبتمبر الماضي، ان الدعم بلغ ٥١ مليار جنيه، مقارنة بما هو مكتوب في الموازنة المعدلة باكثر من ٢٠٠ مليار جنيه ، كذلك ان مبالغ  المحروقات  جاءت فترة محددة بحوالي ٥٠ مليارا، بينما الأرقام المكتوبة ٤٨ مليار جنيه ، مشيرا الى ان المراجعة لاتزال مستمرة .
أرقام غير حقيقة ..
دافع الباحث المهتم بالشأن الاقتصادي، محمد المصباح  عن قضية رفع الدعم السلعي بالبلاد لافتا ان  الدعم السلعي يصل إلى 41٪ من موازنة الحكومة للعام ٢٠١٨ وأضاف أن النسبة حاليا أعلى بكثير وكشف عن لجوء البلاد الى تمويل عجز الموازنة في السنوات الأخيرة  من مصادر غير حقيقية مبينا  ان 40٪ من عجز الموازنة يتم بواسطة الاستدانة من البنك المركزي مقابل التمويل من المصادر الحقيقية والتي كانت الدولة تلجأ لها مثل الصكوك .
قاطعا بان مشكلة السودان الاقتصادية بدأت منذ انفصال جنوب السودان في العام 2011  إلا ان تأثيرها الفعلي ظهر في العام 2012 وأوضح ان أبرز سمات المشكلة الاقتصادية يتمثل في عجز الميزان التجاري الذي يتراوح في حدود 4 مليارات دولار بالإضافة إلى الارتفاع العالي لمعدلات التضخم، وأشار إلى ان معدلات التضخم التي تظهر الى الإعلام ليست حقيقية وانها أعلى من النسب المعلنة بكثير .
وأكد على ان إجراء اي إصلاحات اقتصادية ستؤثر على نسب التضخم، واردف قائلا فكرة ان يكون العجز في الميزان التجاري هو سبب المشكل الاقتصادية بالبلاد، مؤكدا على ان العجز ثابت على مدى السنوات الماضية، واشار الى ضعف الجهد الضريبي بالبلاد والتي لا تتعدى نسبته الـ 7٪ .
وبرأ  تجار العملة من المساهمة في ارتفاع أسعار الصرف سبب نمو الكتلة النقدية بجانب طباعة الحكومة.
وأكد ان الحل يتمثل في زيادة الإيرادات عبر زيادة الجهد الضريبي وإدخال فئات جديدة في المظلة الضريبية مع العمل على تخفيض الإنفاق الحكومي.
كاشفا عن 3.5 مليار دولار سنويا تصرف على دعم السلع الاستراتيجية سنويا.
ونبه ان هنالك عددا من المسوغات لرفع الدعم من بينها ان الدعم يمثل سرقة للمواطن بواسطة تمويل العجز بالطباعة الأمر الذي يساهم في ارتفاع معدلات التضخم وعدم عدالة توزيع الدعم بين فئات المجتمع ومساهمة الدعم في انخفاض مستوى دخل الفرد وارتفاع مستويات الفقر بجانب اختلال آلية العرض والطلب وخلق فروقات الأسعار، واشار الى ان الفئة المقتدرة والتي تقدر بنحو 20٪ من الشعب تستأثر بنسبة 50٪ من الدعم ،واعتبر المصباح الدعم السبب الأساسي في التضخم وعجز الموازنة وانخفاض مصروفات التنمية وماينتج عنها من استقرار أمني وسياسي، كما أنه يعمل على تقليل فرص استدانة الحكومة من الخارج نتيجة لتراكم الديون وقال (ماف زول بديك عشان تأكل شعبك) كما أن الدعم يعمل على إعاقة الاستثمار الأجنبي والمحلي بسبب عدم الاستقرار الاقتصادي ومشاكل سعر الصرف، ونوه الى ان الدولة وبعد أن أقرت اسعار تجارية للوقود إلا ان سعره الآن يعادل 20٪ من تكلفته بسبب انخفاض قيمة الجنيه، واشار الى ضرورة التوعية   بمضار الدعم في ظل عدم وجود إيرادات ووصف الدعم بالرشوة والاستهبال وليس له مردود اقتصادي لافتا الى ان رفع الدعم من شأنه ان يوفر إيرادات يمكن استخدامها في تنمية البنى التحتية.
مماطلة ..
فيما أكد عضو لجنة المقاومة والخبير الاقتصادي، د. حسام الدين عباس خلال ورقته ان عجز الموازنة المعدلة يصل إلى 254 ترليون جنيه بما يعادل 9.7 مليار دولار مقارنة بـ 9 مليارات دولار في الموازنة الموضوع في العام 2020 واشار الى ان دعم الوقود يقدر بنحو 200.9  ترليون جنيه وتعمل الحكومة على تخفيضه بنسبة 51٪ اي الى 98 ترليون جنيه، مبينا  أن دعم السلع الاستراتيجية وصل إلى 251.1 ترليون جنيه وان الحكومة تعمل على تخفيضه الى 162.2 ترليون ، وقال ان الموازنة المعدلة لوزارة المالية استهدف معدل تضخم يقدر بنحو  ٦٥%  وحاليا وصل معدل التضخم إلى 212٪في الخرطوم نقارنة بـ 166.  وقفز الى ١٩٨ وفي ولاية الجزيرة بلغ التضخم ٣٤٠ % وبعض الولايات ٢٤٠% وخلال شهر سبتمبر الماضي ٢٠١٢% وهنالك معيار يسمى cpi من الجهاز المركزي للإحصاء يحدد المعدل التفاضلي وجزم بالقول إن أرقام التي تعلن عن التضخم غير حقيقية، وأضاف التضخم الحقيقي ٢٨٦% ووضع مقارنة خمسمائة جنيه الآن و٥٠٠ جنيه في عام ٢٠١٩ .
وانتقد الحكومة الانتقالية  لعدم اتخاذ اي خطوة بشأنهم وقلل من قدرة الاقتصاد السوداني على تحمل صدمة رفع الدعم لافتا الى ان الشعب السوداني ليس لديه قدرة لاحتمال جراحة الدعم، وقال ان لجان المقاومة حاولت الوصول إلى توافق مع الحكومة الانتقالية بشأن الإصلاحات الاقتصادية التي رهن نجاحها بإجراءات استباقية إلا انه وصف موقف الحكومة بالمماطلة المعتمدة.
وشدد على اهمية اتباع برتكول لجراحة الدعم وقلل من استفادة المواطنين من برنامج دعم الأسر والمعروف بثمرات وقال ان البرنامج في ظل ارتفاع مستويات التضخم لا فائدة منه وحذر من استمرار الحكومة الانتقالية من الإصرار في الذهاب الى طريق رفع الدعم لجهة أن الأمر سيؤثر حتى على السلع المدعومة بجانب ان السياسة ستفاقم من حدة الفقر وسط الشعب السوداني، وطالب بضرورة ان تكون هنالك إجراءات استباقية، لافتا الى ان هنالك صدامات لا بد من خوضها وشكا من ان شعارات الثورة بالحرية والعدالة لم تتحقق حتى الآن نسبة لان شركات الجيش والأمن والمنظومة الدفاعية مازالت تستثمر في الذهب واليورانيوم دون دفع عوائد وضرائب.
ونبه  حسام الى  ان رفع الدعم عن الوقود زاد التضخم، مؤكدا بعد رفع الدعم التضخم يزيد بحسب ورقة بنك السودان في الورشة القطاعية.
واستدرك قائلا ان الوقود  سلعة منتشرة في كل مناحي الحياة وهي ليست سلعة الأغنياء الذين  يمتلكون سيارات. ولكنها سلعة تنقل سلعة سواء كان الجاز أو غيره جميعها مرتبطة مع بعض.
واستدرك بالقول آخر جالون (مرحوم ) كان سعره ٢٨ جنيها وقفز  لزيادة ٣٥٠% وحاليا نحن في تضخم 212 والمواطن موعود بزيادة تصل ٤٠٠ جنيه للجالون حسب الإرهاصات.  هذا يؤكد أن التضخم سوف يزيد بنسبة ٤٠٠%. وأشار عباس الى ان شركات الجيش والأمن تصل قيمة رأسمالها 600مليون دولار.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق