السودان: العيكورة يكتب: أها بدينا اللّف والدوران؟

بقلم: صبري محمد علي (العيكورة)
أقصر الطرق بين نقطتين هو الخط المستقيم الذي يصلُ بينهما ومستقيم تعني أنه متعامداً على نقطتي البداية والنهاية لذا أي (لولوة) ستجعله منافٍ لعبارة أقصر الطرق. وكذلك هى مُواجهة الشعب من قبل الحكومة بخصوص خطوة التطبيع فجميع مكونات الحكم تتوارى خجلاً من التاريخ لا أحد يريد أن (يشيل وش القباحة) وزارة الخارجية قالت أن الدولة وافقت على التطبيع ولكنه سيخضع لموافقة المجلس التشريعي الذى لم يتشكل (طبعاً سليقة) بلا إنتخابات وكأن حكومة السيد حمدوك تقول عبر وزير خارجيتها المكلف (يا جماعة لسّه عندنا شُورة). وزير الإعلام الناطق الرسمي الأستاذ فيصل محمد صالح المحسوب على الناصريين أغلب ظني أنه (زعلان) لذا لم يقف خلف المايكرفونات بصفته الوظيفية كناطق رسمي ليتلو بيان حكومته في خطوة يُفهم منها أن الإنتماء لحزبه الناصري لديه مُقدم على الولاء الوطني، إعلام مجلس السيادة لزم الصمت إلا من (تصريحات) الفريق ياسر العطا المؤيدة للتطبيع و(برأيي) هذه خطوة مقصودة أن لا يصدر شيئاً عن إعلام المجلس السيادي كما عودنا وترك التصريح (لود العطا) حتى إذا ما حاول أحد إلصاقه بالمجلس السيادي قالوا إن كلام العطا لا يمثل المجلس وبياناتنا تصدر إعلامنا وعلى العطا لا أن (يبله ويشرب مويتو). مجلس الوزراء (طلع) قبل يومين برواية أخرى عن ربط التطبيع بالشطب فى بيان تناولته وكالات الأنباء بعد أن أمن على حق الشعب فى العيش الكريم والسيادة الكاملة على قراره وأرضه ووصف البيان أن ما تم كان نتاج تفاوض وصفه (بالمُضني) والذى أدى لرفع إسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب وبدأ يمتدحُ الخطوة ويبشر بما بعدها من عملية (البدء) في إعفاء ديون السودان (لاحظ بدء) وبشّر بعودة السودان للمؤسسات المالية الدولية (رهان حمدوك الوحيد) وإلى العودة إلى النظام المصرفي العالمي مما سيسمح بتدفق التحويلات وأشار إلى زيارة وزير الخارجية الأمريكي اليتيمة للخرطوم والتي جاءت من تلابيب فهل لشحدة ملح أم جاء للتطبيع! لم يقولوا ذلك بل قال البيان أنه جاء (مُرسال) للتأكد من وفاء السودان بمتطلبات الرفع عن القائمة الأمريكية سيئة الذكر وقفز البيان عن الغوص في موضوع الحصانة الأمريكية الموعود بها السودان مختصرها في أن (ترامب) سيخطر الكونغرس لإكمال (الموضوع)! فما هذه السذاجة وما هو الضامن؟ أما المهم (برأيي) في كل هذه السواقة والدقداق أن تفاصيل طبخة (حلّة الجمعة) الماضية كانت من بنات أفكار الحكومة الأمريكية أن تتم مُكالمة هاتفية رباعية (ده كلام مجلس الوزراء يا جماعة) تتم بين (الحاج) ترامب  ونتنياهو وحمدوك والبرهان وبعدها يقوم الحاج ترامب وصديقه نتنياهو وعلى الهواء مباشرة بتهنئة جماعتنا (البرهان وحمدوك) برفع إسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب (كده مرة واحدة) (طيب وبعدين)؟ والاعلان عن إتفاق مبادئ بين السودان وإسرائيل على تطبيع العلاقات! (أيواااا) يعني جماعتهم أخدوا جماعتنا على قدر عقولهم كما يُقال وأضاف البيان وكأنه يقول (يا جماعة ما تنزعجوا دي قولة خير بس أصبروا) حين قال وأنه تم الاتفاق على إعداد إتفاقية بين الطرفين حول اعادة العلاقات سيتم البت فيها بواسطة المجلس التشريعي (الما موجود لغاية اليوم ده)! واخيراً أكد المجلس إصراره على انفصال مساري التطبيع والشطب رغم أن العالم كله قد شاهد عبر الفضاء ما عجز عن رؤيته مجلس وزرائنا الموقر (البيعة على بعضها ومن غير نقاوة) ثمر إنفض المولد الحق يوم الجمعة وترك لعُمال النظافة وسماسرة الكذب وبائعي الوهم . لملمة الكراسي وتجميل اللقاء.
السيد نائب رئيس مجلس السيادة (حميدتي) نقلت عنه قناة (مكان الإخبارية) أن السودان يتطلع لعلاقات مُتوازنة مع جميع دول العالم بما فيها إسرائيل. وأضاف (حميدتي) أننا جاملنا كثيراً بإسم السودان ولم يحدد نوع هذه المُجاملة؟ وتوقع أن يُوافق المجلس التشريعي على تمرير التطبيع بأغلبية مُعدداً فوائده.
قبل ما أنسى: ــــ
عزيزي القارئ تجاوزت كلمات المقال أعلاه الستمائة كلمة فهل فهمت من خلالها أن جهة ما إعترفت بأنها هي التى طبعت مع العدو الاسرائيلي؟ أم أن الكلام كله (لولوة فى لولوة) و لا أظن أن التاريخ سيعجزُ عن كتابتها ولو كان همسهم كدبيب النمل.
أخيراً: ـــ  باين كدا أن المجلس التشريعي القادم سيفصل كُلهُ على (مقاس ستة).

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق