السودان: أشرف خليل يكتب: دعوا البرهان وحده يعيش !!

الخبر الأكيد أننا طبعنا مع إسرائيل..
وحدث ما حدث..
دعونا نحاول التخلص من كل تلك الحالة النفسية العصية المستعصية التي انحشرنا فيها ولنحاول اجتياز تلك المسافة الموحشة ما بيننا والاتزان، لنتحول إلى تخليق معادل منطقي لما يجب علينا فعله من بعد وقوع المحظور و(شقيق البطيخة)..
انكسرت الجرة واندلق العسل..
لم يكن (حميدتي) و(حمدوك) سوى بيادق في مشروع الانتقال إلى سودان جديد و دنياوات أخرى ونمارق مصفوفة..
حميدتي سيكون التطبيع وبالا عليه…
▪️حمدوك الذي اجبرنا على التصفيق له طويلا حين رفض ربط التطبيع بالخروج من قائمة الإرهاب..
وحين تجاسر واتهم أمريكا بتقويض التحول الديمقراطي..
كلماته المتأخرة أحدثت ما يكفي من الدوي والفرقعة حتى في الداخل الأمريكي..
ولو قالها يوم زيارته لواشنطن لعبر بنا ولانتصرنا..
ولو انه ما تلجلج ووافق منذ مواعدة عنتبي السرية لكان خيراً له..
يخت يدو مع البرهان ويتوكل علي الشيطان..
ولكنه كعادته لا يقوم إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس..
وفجأة نهبط في الجنون..
حيلة المضطر لم تكن متوافرة شروطها..
لم نكن بحاجة إلى إحداث ذلك الإذعان و الانبطاحة..
ولا يكفي أن البرهان وحده يحتاج التطبيع ليتخلص من كل تلك الأوزار والرزايا..
ولو كنا على شفا ذلك الجرف الهار فإن تلافي السقوط لا ينبغي تلافيه بالامعان في السقوط..
وقد حاول ونجح في اقناعنا ان ازمتنا في عزتنا وكرامتنا وصمودنا المجيد علي الجمر..
وإن أهل القرية لو طبعوا و انبطحوا لفتحنا عليهم بركات الهبات!
مش كدة وبس بل تحدانا جميعا ان نطرح برنامجاً يناهض التطبيع!!..
قالها بشجاعة متناهية وجسارة ..
ومن يجرؤ على المجابهة والرد..
قالها ومضى إلى القاهرة بينما كانت كلمات ترامب المهرطقة ترن في الأنحاء:
(ستنتهي أزمة سد النهضة إلى تفجيره بواسطة مصر )..
وهل تذكرون تلك المهلة.
-ومن تعجل في يومين فلا اقم عليه- مهلة ال24 ساعة الأمريكية للبت في أمر التطبيع!!
اشك في صدورها اصلاً من الامريكان..
كان الجمهوري الباكي زول الخارجية وناطقها الرسمي، عارف اكتر من وزير خارجيته ان الاعلان صدر.. وأن التطبيع أمر حتمي وقريب..
التطبيع لم يأتي نتيجة ضغوط خارجية..
التطبيع أنجز لأن الذين يحتاجونه بالداخل (عضلات تبش)..
ستجدونه مكتوبا عندهم في الألواح..
كان ترامب -المهزوم لامحالة- فرصتهم الأخيرة لنيل ذلك التطبيع وترتيب الحياة والموت علي نسق مغاير وشروط جديدة ..
ليس صحيحاً أن التطبيع كان قسريا وغصبا عن القادة..
بل تم عن رضا وطواعية وسعي واغواء..
وقال السودان: (هيت لك)..
اعشوشبت الثمرة الحرام ولابد من (لولي صغارها)..
لكننا لم نكن على تلك النجوى..
(غطست الحكومة حجرنا) و(انشرينا) في صنوف مختلفة من الصفوف ولكننا صبرنا حتى أعجزنا الصبر ووصلنا الى حالة من التدهور قياسية..
وكنا برغم القحت الملازم والاذي المتلاحق ورغم صعوبة المشوار وقساوة التيار نتأسى بأن القائم على ذمتنا يحاول..
هو أدنانا والأقل حظاً ودربة وذكاء ولكنه يحاول..
وفي ذلك أجر..
وإن اخطأ..
كنا نكابد غلواء الصروف وندبرها، لكننا نخلد إلي الفراش وقد حيزت لنا الدنيا بحذافيرها..
ما احلي من أن تكون سيد نفسك مالكا لقرارك..
كنا مستعدين لقطع مساحات أخرى من المصابرة والجلد على أذى السفهاء والدهماء ..
فهم بعض منا..
ومهما تجاوزوا فإنهم سيعودون..
فنحن وإن تنافرنا سكشاً ومجالدة فإننا لا نطيل الخصومات ولا نفجر..
ياحليلهم ويا حليلنا..
▪️حدث التطبيع سادتي..
ليبدأ عصر جديد بالكلية..
عصر سنشتاق فيه إلى ذواتنا..
والي تلك الكلمات التي تفرقنا وتلمنا في آن..
(وبعض الكلمات قلاع شامخة يعتصم بها النبل البشري
الكلمة فرقان بين نبي وبغي
بالكلمة تنكشف الغمة)..

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق