السودان: محجوب فضل بدري يكتب: البرهان يشعر بالإحباط، والحزن!

– دون أدنى درجة من درجات السخرية من قول السيد رئيس مجلس السيادة الإنتقالي الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان عبدالرحمن الدويحي في اللقاء التلفزيوني معه – بأنه يشعر بالإحباط – (لا يسخر قومٌ من قومٍ عسى أن يكونوا خيراً منهم) نقول طيب باقي الشعب مفروض يشعر بى شنو !!؟
– وقد كان الفريق أول البرهان ثابتاً في صورته، وفي حضوره، لكن ذلك جاء على حساب إجاباته غير المقنعة في كثيرٍ من الأحيان، وتناقضاتها مع بعضها البعض في أحيانٍ أخرى، مع إنَّ محاوره لم يلعب معه ضاغط، وراعى في ذلك، مشاعر صفيَّه ونديمه د. حمدوك، والذي قد يصيبه رزاز من حديث الفريق إذا ما أُستَفِز من قبيل أن يذكره المحاور بحالة الإنكار التي دخل فيها حمدوك عقب اللقاء الذي جرى بين نتنياهو والبرهان، في عنتيبى قبل أن يعود ويعترف بانه قد أحيط بها علماً! ولا بالتنصل الذي وقع فيه حمدوك الذي تراجع عن قوله بأنَّ التطبيع مع إسرائيل ليس من صلاحيات الحكومة الانتقالية، ثمَّ قال البرهان بغير ذلك! وهاهو الخطيب سكرتير (الحزب الحاكم) يقول بأنَّ موقفهم الرافض للتطبيع مبدئ، وليس مرحلي يتعلق بعرض الأمر على المجلس التشريعي!!
– ونعود للإحباط والحزن الذي قال رئيس المجلس السيادي، إنه يشعر بهما، عند إجابته على السؤال عن الصفوف المتراصة والمتزايدة للحصول على الخبز والوقود، وهذه مشاعر إنسانية مناسبة لأي شخص عادي، لكنها لا تناسب القائد، والرئيس، والمسؤول الأرفع، والذي يتوقع منه المتلقي اي بشريات ولو من قبيل (الكذبة النبيلة في جمهورية أفلاطون) أو الشفافية في الطرح كأن يقول لهم ليست لدينا حلول حاضرة وآنية، وعلى هذا الشعب الشقي أن يتحمَّل المزيد من الشقاء، حتى يقضي الله أمراً كان مفعولاً، خاصَّة وأن الشراكة كما قال البرهان في أفضل حالاتها!
– كامل تضامني وتعاطفي مع البرهان الإنسان المحبط من نتائج التطبيع مع إسرائيل وكأنه لم ير حال الدول الافريقية والعربية التي سبقته في مشوار التطبيع مع إسرائيل، حالتها تحنن العدو، كما قالت حبوبة لحفيدها عندما اخبرها بأن نتنياهو ارسل لنا دقيق بقيمة خمسة مليون دولار فقالت له:- (كُرْ علينا يايُمة حالتنا بقت تحنن العدو)!

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق