الهاربون من قادة الإنقاذ .. طاقية إخفاء بأمر القوى الخفية

الخرطوم: أحمد طه صديق
بالرغم من أن السلطات عقب انتفاضة سبتمر اعتقلت عددا من رموز النظام السابق البارزين . وأودعتهم السجن، لكن رغم ذلك ما زالت هناك رموز معروفة في العهد السابق لم يتم القبض عليها حتى الآن بعضها ما زال في الخرطوم وبعضها يعتقد أنها خارج أسوار الوطن .
استعصى على الاعتقال
قال مصدر من النيابة أمس الأول بحسب صحيفة (الديمقراطي)، إنّ السلطات فشلت في القبض على المتهم، علي كرتي وزير خارجية النظام البائد ، لإخفاء نفسه بمعاونة جهات لم يسمها، ظلّت تمدّه بتحرّكات النيابة ضده قبل تنفيذها.
وأوضح المصدر أنّ علي كرتي يواجه عددًا من البلاغات المدوّنة ضده في نيابة مكافحة الفساد ونيابة الأموال العامة، دون أنّ يتمّ التحريّ في أيّ منها لفشل السلطات في الوصول إلى المتهم.
وأضاف قائلاً: ( منذ صدور أوامر القبض من نيابة الفساد ونيابة الأموال العامة بتهم الفساد لم تتمكن من القبض على كرتي وذلك لوجود تسريب لمعلومات اللجنة وتحركاتها في مواجهة المتهم ). والمعروف أن لجنة التفكيك وإزالة التمكين أصدرت قراراً باسترداد (99) قطعة أرض من المتهم الهارب حصل عليها بطريقة غير قانونية .
وكانت النيابة في الثامن عشر من مارس بحسب مصادر صحيفة ( الجريدة) قد أعلنت عن اختفاء علي كرتي وعدد من القيادات هم الهادي عبد الله والي الشمالية السابق  والصافي نور الدين وعمر سليمان ..
وأشارت النيابة إلى أنهم هربوا أو أخفوا أنفسهم بعد ان صدرت في مواجهتم أوامر قبض للحيلولة دون تنفيذها، وطلبت منهم تسليم أنفسهم لأقرب مركز شرطة .
بيد أنهم مازالوا طلقاء حتى الآن ولم يتم اعتقالهم أو تحديد تواجدهم في داخل السودان أو خارجه .
هروب شقيق البشير
وفي وقت سابق، هرب شقيق الرئيس المخلوع العباس إلى تركيا وقالت صحيفة (اليوم التالي): (أفلح العباس حسن أحمد البشير، شقيق الرئيس المخلوع، في الهروب من الخرطوم إلى تركيا سراً، وذكر مصدر موثوق لـ(اليوم التالي)، أن العباس نجح في مغادرة معتقله في سجن كوبر بطريقة غامضة، وسافر إلى مدينة إسطنبول التركية عبر مطار الخرطوم، مستخدماً جواز سفره الأصلي، برغم أنه أودع السجن عقب خلع شقيقه من الرئاسة، ليشيع هروبه موجةً من التساؤلات حول الإجراءات المتبعة في التحفظ على رموز وقادة النظام السابق في سجن كوبر، حيث تم إسناد أمر الإشراف على حبسهم إلى إدارة السجن في الأيام الأولى التي أعقبت سقوط النظام السابق، قبل أن يعهد بحراستهم لقوة من جهاز الأمن والمخابرات الوطني، بسبب اعتذار إدارة السجن عن القيام بتلك المهمة، متعللةً بأنها لم يسبق لها الإشراف على إدارة القسم المخصص للمعتقلين السياسيين.
ونفى مدير عام السجون في السودان، الأحد، إطلاق سراح العباس البشير شقيق الرئيس السوداني المعزول عمر البشير، لأنه لم يكن موقوفا أصلا لديهم.
وقال لـ»العربية» «لم نُطلق سراح العباس شقيق الرئيس المخلوع لأنه لم يأتِ إلينا أصلاً».
أفلت من الهرب
وقبل عدة أشهر جاء في الأنباء قبل أشهر قليلة إنه تم القبض على والي الخرطوم السابق والأمين السياسي لحزب المؤتمر المحلول عبد الرحمن الخضر، متنكراً في طريقه إلى مصر بواسطة سلطات جمارك محطة أرقين الحدودية .
إجراءات تأمينية
وعقب تسرب بعض رموز السابق عن أعين السلطات الرسمية بإخفاء أو الهرب صدرت تعليمات عليا بتشديد الرقابة على المعابر الجوية والبحرية والبرية .
النيابة تحت وابل لجنة التمكين
يقول العديد من المراقبين إن عملية محاربة الفساد لا تتوقف فقط في محطة لجنة إزالة التمكين، لكن عدة جهات أمنية وعدلية عليها ان تتضامن للعب دور كبير لمحاصرة الظاهرة والقبض على الفاسدين، وكان عضو لجنة إزالة التمكين د. صلاح مناع في حوار مع ( الإنتباهة) وجه صوت لوم واتهامات للنيابة وقال: (إن النيابة أطلقت معظم من تم القبض عليه وهم يعلمون أنهم فاسدون ورغم ذلك أطلقت سراحهم، نحن ليس لدينا ما نقوله  حيال النيابة لكن أنا اعتقد أن هناك تقصيراً.
ولابد من إزالة التمكين داخل النيابة العامة وهم يعلقون كثيرا من القضايا.. من المفترض أن تحقق النيابة العامة  في جميع الملفات كما يجب أن تكون هناك دماء جديدة بها لأجل الخروج بالبلاد من عنق الزجاجة لأنه كان يجب أن تكون هناك محاكمات فاصلة وقضائية ومحاكم تعمل بصورة أطول في الوقت الحالي لأن هناك كثيرا من القضايا في أضابير المحاكم والنيابة، ونحن نريد نيابة بقدر الثورة وبقدر التغيير.(.
أخيراً
هل يتم القبض على الهاربين من العدالة من رموز النظام السابق  والتحقيق معهم بشفافية وتقديمهم للمحاكمة وفق حيثيات قوية ؟ وتقديم ملفات الفساد التي تورط فيها العديد من تلك الرموز في أقرب وقت ؟ هذا ما يأمله الجميع .

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق