السودان: العيكورة يكتب: الحاج (ترامب) عملها!

بقلم: صبري محمد علي (العيكورة)
وها هي الجمعة الأولى تمر على إعلان رفع إسم السودان عن قائمة الدول الراعية للإرهاب وإعلان موافقة السودان على التطبيع مع الكيان الصهيوني فما كادت تغيب على عالمنا العربي ووطننا (الداقس) تلك الجمعة إلا و(ينط) الحاج ترامب عن إلتزامه وقراره السابق بتمديد حالة الطوارئ الوطنية الخاصة بالسودان مُعللاً ذلك بحسب ما رصدته صحيفة [متاريس] الإلكترونية بالإجراءات والسياسات التى تنتهجها الحكومة السودانية رغم إعتراف (الحاج) بالتطورات الإيجابية إلا أنه أوضح أن سياسات الحكومة الحالية (ماعاجباه) ولا تزال تشكل تهديداَ إستثنائياً وغير عادي (كمان!) للأمن القومي والسياسة الخارجية للولايات المتحدة. كل هذه (النّطّة) تحدث ولم يفصلنا عن قرار الرفع سوى أسبوع واحد.
عزيزي القارئ أترك لك مُطلق الحرية أن (تدقر سفّة) وتعود لمواصلة القراءة أو أن تشعل سيجارة أو أن (تبل ريقك) بقليل من الماء ثم تعود للقراءة. نعم هذا ما ورد ليلة البارحة وإن كنت غير مستغرب بل ومتوقع مثل هذه (العملة السودة) فلن ترضى عنك اليهود ولا ترامب ولكن من يفهم؟ ولكل الذين فرحوا ورقصوا وراهنوا على الإنفراج الجمعة الماضية أن يلموا ما تبقى لهم من تفاؤل فها هو (الحاج) قد ألقى لكم بالعظم بعد أن تعشى بالدسم وتجرع أنخاب الفرح بإعترافكم (البلاش) بالتطبيع وعلى الهواء مباشرة وهذا ما كان ينقصه لمخاطبة الناخب اليهودي الأمريكي ولسان حالة يقول لكم (في ستين داهية) أيها السودانيون.
وهذا ما كتبنا وكتب غيرنا يحذر من خُطورة التسرع والفك قبل القبض وقد حدث ما ظللنا ننادي به أن هؤلاء لا عهد لهم وأن مشكلتهم لم تكن يوماً مع حكومة (الكيزان) كما باعوكم الوهم بل مشكلتهم في ثرواتنا وإضعافنا لدويلات متناحرة فهل يفهم البرهان وحمدوك وزمرته طريقة اللعب مع الأمريكان؟ وهل لدى وزير خارجيتنا المكلف عمر قمر الدين (وش) يقابل به الشارع ويبرر لنا خطوة (عمه ترامب) و(طنط) أمريكا وما يقصده الحاج (التفتيحة) ولا نراهُ نحن بالعين المُجردة؟.
(برأيي) أن يخرج حمدوك (هسه) وينفي أى موافقة على التطبيع مع إسرائيل طالما أن الكلام أصبح في الهواء الطلق ويؤكد للعالم أن (الموضوع) مازال تحت الدراسة ولا بد من وجود مجلس تشريعي (ويلعب) بشوية كلمتين بالإنجليزي طبعاً يؤكد حرص السودان على علاقات طيبة مع أمريكا وأنه برئ من تهمة الارهاب وشيئاً من هذا الكلام الذي يبتاعه السياسيون فيما بينهم ويقفلوا هذا الملف وتعود الأوضاع لما قبل الجمعة الماضية ويُمنع عبور الطيران الإسرائيلى عبر أجوائنا ولا يسمح بأي زيارات متبادلة سرية كانت أو علنية (لغاية ما نشوف حكاية الحاج).
(برأيي) أن الحكومة السودانية بشقيها قد شربت المقلب وليس أمامها إلا أن (تنط) هى الأخرى وتسحب (قريشات) التعويضات التي أودعتها في الحساب المُعلق بأمريكا كتعويضات ذوي ضحايا تفجير سفارتي أمريكا بـ (نيروبي) و(دار السلام) والمدمرة (كول) هذا لو إستطاعت أن تفعل ذلك. ولا أظنه بمقدورها أن تخرج اللقمة من فك الأسد لذا ليس أمامها إلا أن تهدينا الأنشودة الجهادية (أمريكا قد دنا عذابها).
وعلى السيد وزير الخارجية المكلف الذي قال في غير ما مرة أن العقوبات الأمريكية على السودان قد كتبت بأيديهم، ولا أظنه إلا واحداً من الذين عليهم أن (يشوفوا) عمهم ترامب لإثنائه عن هذه الخطوة الكارثية المتوقعة على كل وطني غيور يقرأ الأحداث ويحلل ما بين السطور.
قبل ما أنسى: ـــ
تقول الطرفة أن شخصاً كان مديناً لآخر بمبلغ ألف جنيه، ولكن الدائن ماطله في إرجاعها فإستعان بشخص آخر يعرف عنه (العكلتة) إن هو حصل هذا المبلغ فله نصفه. وبعد فترة من طول غياب قابله صاحب الدين يستفسره عن ماذا فعل فأجابه قائلاً: (ياخي والله زولك صعب صعوبية بعد تعب طلعت بخمسمائتي) أي حقق مصلحته و(عمل نائم). أظن هذا ما فعله (الحاج ترامب) مع الحكومة السودانية باعهم (المترو) و(عمل نائم)  للأسف ستجد من يبرر الخطوة من بني جلدتنا ويحاول الإلتفاف حول الألفاظ.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق