شمال دارفور.. سلع (الموت)!!

الفاشر: سعدية ادم

تعتبر السلع المنتهية الصلاحية او المواد الغذائية الفاسدة  والتي يتم تداولها في اسواق حاضرة شمال دارفور الفاشر بعد ان تنتهي صلاحيتها،  واحدة من المشكلات التي تواجه المواطنين فهي  تسبب بل انها تسببت في كثير من الامراض في ظل غياب الدور الرقابي من قبل الجهات المختصة اضف الى ذلك عدم اكتراث المواطن لخطورة هذه السلع.
ورغم جهود بعض الجهات والمؤسسات مثل حماية المستهلك والمواصفات والمقاييس لمحاربة مثل هذه الظواهر الخطيرة  الا انها في الولايات البعيدة وبالاخص شمال دارفور لا وجود لجمعية حماية المستهلك ورغم مجهودات المواصفات والمقاييس الا ان هناك سلعاً مهربة واخرى منتهية الصلاحية تجد طريقها للاسواق خلسة عن عين الرقابة منها مواد غذائية ومستحضرات تجميل وملابس مستعملة يفترشها الباعة الجائلون في الطرقات الرئيسية وتجد حظها من الاقبال لرخص اسعارها رغم خطورتها ويعزو المواطنون انتشار السلع الفاسدة لغلاء اسعار السلع الغذائية الجيدة والمواطن رغم علمه احياناً بعدم جودة المنتج الا انه يقوم بشرائه لرخص ثمنه مقارنة بالسلع الاخرى المتوفرة في المتاجر الفارهة .
وبسؤال (الانتباهة) لاحد هؤلاء الباعة عن مصدر هذه الملابس ذكر بانها تأتي من دولة ليبيا واحياناً من الخرطوم عبر ميناء بورتسودان وذكر بان معظم هذه الملابس بحالة جيدة ورخيصة في نفس الوقت لذا تجد اقبالاً من المواطنين لرخص سعرها مقارنة مع المعروض في المحلات وذكر بانها ملبوسة واحياناً هناك اخرى قديمة ومتهالكة وان معظم بضائعه بحالة جيدة وتجد اقبالاً حتى من  قبل الطلبة الجامعيين ….
ورغم ان معظم هذه السلع كما ذكرنا غير مطابقة للمواصفات الا انها
تجد طريقها الى الاسواق ومنها الى المواطنين الذين يقومون بشرائها رغم علمهم بانتهاء مدتها لقلة ثمنها مقارنة ببقية السلع الاخرى الجيدة الصنع ..
رغم التحذيرات
وقد جرت العادة  هنا في الفاشر حاضرة شمال دارفور ورغم التنبيهات والتحذيرات الكثيرة بضرورة مراجعة اي سلع قبل شرائها الا ان معظم المستهلكين ليست لهم دراية جيدة بخطورة استخدام السلع المنتهية الصلاحية واحياناً لا يقومون بمراجعة تواريخ الصلاحية اما لجهلهم بالموضوع او لعدم إلمامهم بخطورة هذا الامر او لعدم مبالاتهم وفي كل الحالات فهم يشترون الموت دون ان يدروا.
حاجة  آمنة امرأة في العقد السادس من العمر اجابت وهي تحمل في يدها كمية من المعلبات بأنها عندما تقوم بشراء مستلزمات المنزل ورغم انها متعلمة لا تقوم بمراجعة تواريخ انتهاء الصلاحية او الانتاج ورغم تكرار ابنائها بضرورة المراجعة واضافت بانها ذات مرة قامت بشراء معلبات وحلويات رخيصة الثمن مفروشة في الطرقات وعند رجوعها للمنزل وجدت معظمها منتهية الصلاحية وغير صالحة  للاستهلاك الادمي فاضطرت لرميها ومن يومها قالت اصبحت اراجع تواريخ الصنع والانتهاء قبل كل شيء.
ورغم الجهود التي تبذلها محلية الفاشر بمراقبة الاسواق والمحلات الا انها مرات تجد طريقها للمواطن.
وقبل اشهر قليلة قامت شرطة امن المجتمع بإبادة سلع ومجموعة من الادوية الفاسدة والكريمات منتهية الصلاحية كانت في طريقها للاسواق الرئيسة بالفاشر ومنها للخرطوم.
الأخطر .. الأدوية
وأخطر مافي هذا الموضوع وجود أدوية منتهية الصلاحية يتم تداولها في بعض الصيدليات واحياناً بعلم اصحابها !!
وقال المواطن احمد عثمان بانه ذات مرة قام بشراء ادوية من احدى الصيدليات وعندما هم بمراجعة  التواريخ ذكر بانه وجد بعض الادوية التي بحوزته منتهية الصلاحية وما كان منه بعد ان قام بتوبيخ صاحب الصيدلية بارجاع الادوية بعد ان  اعتذر له واعداً بمراجعة كل الادوية التي بحوزته داخل الصيدلية .
وقال بانه من يومها اصبح  يفضل استخدام الاعشاب الطبيعية على ادوية منتهية وغالية الثمن في نفس الوقت وفقد الثقة في استعمال الادوية واصبح لا يتعاطاها الا  بصورة نادرة.
والامر الخطر هنا ماذا لو تم استخدامها بدون مراجعة التاريخ والصلاحية !!!
اللجوء للأعشاب
مع العلم بان هناك ادوية تأتي مهربة تجد طريقها لاسواق الولاية ويتم بيعها عبر الباعة الجائلين الذين يفترشون الطرقات معروضة مع  الاعشاب الطبيعية (العروق )المختلفة تحت اشعة  الشمس وبسؤالي لاحد هؤلاء الباعة الذي كان يفترش بجوار احد الشوارع المعروفة في السوق الكبير بالفاشر عن سعر بندول اجاب بعشرة جنيهات  فقط واضاف بان لديه شراب للاسهال وذكرت له بان الادوية المعروضة في الشمس تفقد قيتمها مع حرارة الشمس اجاب بانها معروضة حتى في الدكاكين داخل الاحياء مثل الاسبرين والبندول ولم يمت احد للان !! تركته وغادرت .
وأثناء تجوالي في بعض الاسواق وجدت بان بعض التجار لا يفهمون معنى سلع منتهية الصلاحية فبعضهم يقومون ببيع السلع دون أن يدروا بانها  غير صالحة للاستعمال وذكر احد المواطنين بانه يقوم بمراجعة التواريخ حتى لا يقع في الفخ مرة اخرى واجاب بانه قام بشراء  لبن بدرة   منتهي الصلاحية دون ان يدري وبالصدفة قرأ التاريخ وجد انه منتهي الصلاحية منذ شهور ومن يومها يقوم بمراجعة التواريخ ..
بالرجوع للسلع المنتهية وجدت بان معظمها رخيصة الثمن وهو ما يغري المواطنين بشرائها.
وعند ولوجك لاحدى الاسواق الكبرى في الفاشر تجد بعض الباعة الجائلين يفترشون الطرقات بسلع ومواد غذائية وملابس غير صالحة للاستعمال وتجد مجموعة من المواطنين يصطفون من اجل شرائها وذلك لرخص ثمنها.
واحياناً تجد الاغذية التي تأتي عبر المنظمات تجد طريقها للاسواق وبعدها منتهية الصلاحية اما لسوء التخزين (معروضة في الشمس ) او لطول مدة بقائها مخزنة.
والسلع منتهية الصلاحية خطر داهم يهدد صحة المواطن ويعرضها للخطر وهي لا تقل فتكاً من الامراض الخطيرة وليس بالحرب وحدها يموت الانسان.
ضبطيات جديدة
أثناء كتابة هذا التقرير ورد الينا خبر مفاده بان محلية الفاشر قد ضبطت اثناء تفتيش الاسواق سلعاً منتهية غير صالحة للاستعمال من قبل  لجنة رقابة الاطعمة والمخالفات الصحية بمحلية الفاشر وتمت ابادتها  بمحرقة الفاشر عبارة  عن كميات من البيض الفاسد  والتى قدرت بعدد (٧٩٣) طبقاً من انتاج شركة (كاكا)
هذا واوضح مدير قسم رقابة الاطعمة والمخالفات الصحية بالمحلية الصادق احمد محمد حسين بان كميات البيض الفاسد تم ضبطها بسوق الفاشر الكبير  حال وصولها من العاصمة الاتحادية الخرطوم بغرض توزيعها للمحال التجارية وتم اتخاذ الاجراءات اللازمة تجاه الجهات المورّدة وابيدت كل الكميات بواسطة اللجنة والتى تمثل فيها كل من ادارة الثروة الحيوانية وقسم ضبط الجودة والاجهزة الامنية .
مناشدة
وناشدت اللجنة المواطنين بضرورة اخذ الحيطة والحذر والتأكد عند شراء المنتجات من الصلاحية والتبليغ الفورى لدى السلطات الصحية فى وجود اى منتج منتهي  الصلاحية او منتجات فاسدة  من هذا المنتج والتي من  المتوقع توزيعها قبل الضبط كما تهيب اللجنة بالجميع بضرورة التعاون من اجل السلامة  واستقرار الاوضاع العامة  .
ختاماً
هل يعي المواطنون خطورة شرائهم للمواد الغذائية والادوية غير الصالحة للاستهلاك .

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق