السودان: (كبر) ينكر سداد أقساط رهن منزله من حساب رئاسة الجمهورية

الخرطوم: رقية يونس
كشف المتحري الثاني معلومات مثيرة في قضية محاكمة النائب السابق للرئيس المعزول عثمان محمد يوسف كبر وإبنته ومدير مكتبه في تجاوزات مالية بلغت أكثر من (41) مليون جنيه من الحساب الخاص برئاسة الجمهورية. وقال المتحري الثاني نقيب شرطة حقوقي الطيب عمر الجميعابي التابع للإدارة العامة للمباحث والتحقيقات الجنائية بأنه استلم إجراءات التحري في البلاغ خلفاً لزميله المتحري الأول ملازم شرطة محمد البشرى بتاريخ 14/7/2019م، مشيراً إلى أنه تمت مخاطبة رئيس الهيئة الأمنية بالمجلس العسكري لتسليم المتهم وقتها المتحفظ عليه بجسن كوبر عثمان محمد يوسف كبر بذات تاريخ استلامه إجراءات التحري في البلاغ، موضحاً بانه وقبل القبض على المتهم الأول كبر كان بسجن كوبر ولم يتحر حول أسباب وجوده بالسجن .

قصة تنشيط حساب…
وكشف المتحري الثاني للمحكمة عن استلامه أفادة من وحدة المعلومات المالية الخاصة بالتحليل المالي لحسابات المتهمة الثانية المتعلقة بتغذية حسابها مالياً من حساب مالي لشخصين هما (عبدالكريم آدم عيسى، حسن محمد أحمد الجعلي) إضافة إلى تغذية حساب المتهمة الثانية من حساب والدها المتهم الأول (كبر)، وأشار المتحري إلى استدعائه المتهمة الثانية واستجوابها حول الإيداعات المالية في حسابها من قبل هذين الشخصين، ونبه المتحري إلى أن المتهمة الثانية بأن الشخصين المذكورين تربطهما علاقة صداقة وقرابة بأسرتها وقاما بتغذية حسابها بمبالغ مالية بناء على طلبها لتنشيط حسابها البنكي بغرض استلامها تمويل من البنك لسداد رهن منزل يخص الأسرة.
شهود اليومية…
وقال المتحري للمحكمة إنه قام باستجواب عدد من شهود الإتهام على ذمة الدعوى الجنائية وهم مدير بنك تنمية الصادرات إضافة إلى استجوابه المراجع الداخلي لرئاسة الجمهورية ونائب مدير إدارة المراجعة بديوان المراجعة القومية، إضافة إلى استجوابة كبير المراجعين بالديوان كشاهد إتهام المكلف بمراجعة مكتب المتهم نائب الرئيس السابق وقتها (كبر)، فيما أفاد المتحري أيضاً المحكمة باستجوابه المشرف المالي لمكتب المتهم الأول إبان توليه منصب نائب الرئيس المعزول.
مستندات اتهام…
فيما تقدم المتحري الثاني للمحكمة بمستند إتهام (5) وهو عبارة عن تقرير مبدئي بتهمة الإعتداء على المال العام مرفق معه كشوفات جداول مالية بمبلغ (16،477،244) جنيهاً مسؤولية كل من المتهمين الأول والثانية بجانب شخص آخر غير ماثل أمام المحكمة ويدعى محمد حسين محمد يوسف، فيما إعترض ممثل دفاع المتهم الأول شكلاً على مرفق جداول الكشوفات المالية بالتقرير المبدئي معللاً إلى أنها لا تحمل ختماً أو توقيعاً ولا تشير إلى أنها ملحق بمستند التقرير المقدم والموقع من كبير المراجعين بديوان المراجع القومي ملتمساً من المحكمة رفض قبول المستند شكلاً، فيما تمسك ممثل الإتهام وكيل نيابة مكافحة الفساد بقبول المستند جميعه وعلل بأنه يحمل اسم وخاتم معد التقرير بديوان المراجع وان كشف الجداول الملحق مشار إليه في التقرير، في المقابل حسمت المحكمة الجدال القانوني بين الإتهام والدفاع وقررت قبول المستند من حيث الشكل كمستند إتهام (5) وأشارت إلى أن هذه المرحلة هي مرحلة قبول المستندات شكلاً وإضافة بقولها أنه وطالما تم استجواب معد تقرير المراجعة القومي بيومية التحري كشاهد فإنه سيمثل أمام المحكمة وسيتم استفسار عن التقرير الذي أعده من قبل طرفي القضية الإتهام والدفاع.
تعدٍ دون وجه حق…
في ذات الوقت تقدم المتحري الثاني للمحكمة بمستند إتهام (6) وهو عبارة التقرير النهائي لديوان المراجع القومي وكشف بأن المبلغ المعتدى عليه بدون وجه حق في القضية هو (41،729،660) جنيه سوداني مسؤولية كل من المتهم الأول (كبر) وإبنته المتهمة الثانية وآخر غير ماثل أمام المحكمة يدعى (محمد حسين محمد يوسف).
لافتاً إلى أنه ومن خلال التحريات واستجواب المراجع فإن صرف مبلغ (16،777،244) جنيهاً من الحساب الخاص برئاسة الجمهورية تم استخراجه من حسابين تتبعان لرئاسة الجمهورية، إضافة إلى التصرف في مبلغ (11،02،416) جنيهاً تم التصرف فيها لشراء مستلزمات شخصية للمتهم عبارة عن (ملبوسات، أجهزة هواتف، مستلزمات منزلية، عاملين بالمنزل، إضافة إلى أن بعض من المبالغ تم استلامها نقداً) إلى جانب استخراج شيك بمبلغ (14) مليون جنيه من الحساب تم استلامها بواسطة مدير مكتب النائب السابق المتهم الثالث الذي أقر بصرفه المبالغ وتسليمها للمتهم الأول، كما كشف بحسب المراجع بأنه تم استخراج مبلغ (250) ألف جنيه من الحساب الخاص برئاسة باسم المتهم الثالث وتظيرها.
أقوال كبر بالتحري…
فيما أقر المتهم النائب السابق للرئيس المعزول عثمان محمد يوسف كبر بأقواله الوارده بيومية التحري جملة وتفصيلاً أثناء تلاوتها عليه أمام المحكمة بواسطة المتحري الثاني، وقال إنه تم تعيينه في منصب رئاسة الجمهورية 19/9/2018م  ، موضحاً بأن راتبه الشهري كراتب نائب سابق للرئيس المعزول هو مبلغ (16) الف جنيه يتم استلامه من مجلس الوزراء ، نافياً إمتلاكه لحساب خاص به أو دفتر شيكات تتعلق بمنصبه وقتها كنائب لرئيس الجمهورية ، لافتاً إلى أن  المسؤول عن تصديق شيكات رئاسة الجمهورية وقتها هما وزير رئاسة الجمهورية فضل عبد الله فضل والأمين العام لرئاسة الجمهورية أبوبكر عوض، منبهاً إلى أن رئاسة الجمهورية تصدق له بنثريات شهرية عبارة (3) ملايين جنيه لتغطية زيارات الولايات وتبرعات للمستشفيات والخلاوي وغيرها ،وجزء منها يصرف منها للوفد المرافق له ، كما أن لديه نثرية شهرية عبارة عن مبلغ (2) مليون جنيه للتصرف فيها في متطلبات مكتبه والضيافة اليومية وهي متروكة لتقديراته كنائب للرئيس وقتها ولاتخضع للمراجعة حسب توجيهات الرئيس المعزول .
وأفاد بأن جميع الشيكات الصادرة من الحساب الخاص برئاسة الجمهورية باسم المتهم الثالث لصالحه، ونفى كبر سداد مبلغ (1،5) مليون جنيه من الحساب الخاص برئاسة الجمهورية لقسط منزله المرهون لدى بنك تنمية الصادرات وإنما هي من أمواله الخاصة ، لافتاً إلى أن الحركة المالية في حسابة كانت موجودة قبل توليه منصب نائب رئيس الجمهورية من خلال عمله في الزراعة والرعي والتجارة، مبرراً إلى أن توريده مبلغ (1،5) مليون جنيه عبر شيك صادر من رئاسة الجمهورية لسداد أقساط رهن منزله لدى البنك جاء لتسوية مبالغ مالية تخصه إبان أزمة السيوله التي كانت تعاني منها البلاد في ذلك الوقت.
مبلغ الإتهام  ..
في ذات السياق كشف المتحري الأول عند استجوابه بواسطة الدفاع بأن مبلغ الإتهام في مواجهة المتهمة الثانية إبنة المتهم الأول (كبر) هو مبلغ (5) ملايين جنيه سوداني فقط، حيث أفادت في التحريات بأن المبلغ جاءها من حساب رئاسة الجمهورية لأن لديها إقساطا مرابحة ورهن منزل يخص والدها المتهم الأول.
وفجر المتحري الأول مفاجأة داوية كشف خلالها بأن مستند إتهام (1) صادر من وحدة المعلومات المالية ببنك السودان المركزي لا توجد به أية شارة للمتهم الأول كبر .

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى