السودان: هاجر سليمان تكتب: من الذي يخطط للتخلص من(حميدتي) !؟

لا اعتقد ان قائد الدعم السريع الفريق اول محمد حمدان دقلو (حميدتي) سيكون محظوظاً مثلما كان في السابق واحسب ان الظروف لن تسعفه هذه المرة لنيل ما يصبو اليه بسهولة، واني لاخشى ان اقول ان طاقم المستشارين الخاص بحميدتي فشل هذه المرة في تقديم المشورة الصحيحة للقائد وربما خانهم التحليل او ربما قصدوا ذلك! ولكن والله اعلم فان كل الظروف المحيطة بالموقف السياسي هذه الايام تشير الى رائحة خيانة سيكون ضحيتها الفريق اول حميدتي، واعتقد انني لم أقدم هذه النتيجة جزافاً ولكنها أتت بعد تحليل مستفيض وقراءة للأوضاع السياسية الراهنة التي تشير الى ثمة بحث عن شماعة لتعليق كل السوء عليها .
من ابرز المعطيات التي تشير الى بوادر المخطط المحبوك ضد حميدتي ربما هي تجريده من جبل عامر مصدر الذهب والمال وتسليمه للحكومة وعودة قواته من الجبل، هل تعتقدون ان مستشاري حميدتي بالغباء الذي يجعلهم يقدمون مشورتهم لحميدتي بان يسلم الكرت الرابح الوحيد بطرفه للحكومة؟؟  ربما كان ذلك الجبل مقابل تسويات سياسية تمت دون علمنا واحسب ان جبل عامر هو المصدر الوحيد لتمويل حميدتي ورجاله وهو يعلم جيدا انه بدون المال ليس لديه انصار سوى ابناء قبيلته وانه لم يخلق قاعدة جماهيرية عريضة وليست لديه حاضنة سياسية توفر له الحماية ولقواته وتضمن له دوام السلطة .
من المعطيات ايضاً دمج قوات الدعم السريع مع القوات المسلحة وهذا المخطط بدأ منذ عهد البشير الذي سئم من حميدتي في الآونة الاخيرة فقرر تحطيم مجاديفه بتتبيع قواته للجيش وان يتم تذويبها بتجنيد ابناء مختلف القبائل بقوات الدعم السريع وبالتالي اختراقها وجعلها مؤسسة ملتزمة حتى يقطع الطريق امام تلك القوات في حال امرهم حميدتي بمخالفة التعليمات والآن التاريخ يعيد نفسه واكتمل المخطط بنجاح قوات الدعم السريع باتت قوات منظمة ذات مؤسسية وتضم المئات من ابناء الشرطة والامن والجيش الذين تم تنسيبهم لها بالاضافة الى تجنيد قوات خارجية، والآن اصبحت الخطط تنحصر في خلق فتنة وسط تلك القوات تجعل قائدها يقف عاجزاً امام السيطرة عليها .
احدى الدول العربية استغلت (الأمور) استغلالا بشعا لانفاذ أجندتها وبما ان حميدتي اشتهر بالصدق والاخلاص في اداء مهامه وهذه احدى صفاته لذلك قررت مخابرات تلك الدولة الاستفادة من حميدتي بلعب دور بارز في السياسة السودانية من خلال بعض التصريحات وبعض الخطوات والتي انتهى دوره فيها بسلام ونفذها بنجاح وانتهت المهمة وانتهى دوره في اللعبة وجاء الوقت الآن لتصفية الحسابات وأخشى ان يحدث ما أفكر فيه .
على حميدتي ان يعلم ان اللعبة الآن ليست في صالحه وان الموقف الآن يخطو صوب انتهاء اللعبة السياسية وعليه ان يعلم ان دعمه الذي قدمه في فترة ما من الفترات للشق المدني ولحمدوك كان خطيئة تحسب ضده وليس لصالحه، وقتها خاب مستشاروه في تقديم المشورة الصحيحة للفريق اول حميدتي ووقوفه ومساندته لحمدوك والشق المدني في وقت سابق لن يشفع له امام الشعب السوداني وان تخلى عن رتبته وخلع بزته فلن يغير نظرة الشعب اليه والى قواته اضف الى ذلك انه بوقوفه ومساندته للشق المدني فقد خسر ثقة الشق العسكري وخسر كروت اللعبة واحترق كرته لذلك آثر حميدتي الصمت.
المدنيون خدعوك وضيعوك وودروك وشالو منك جبل عامر وحيبعدوا قواتك من الجبل نهائياً والآن اصبح مكانك شاغراً وسط العسكريين وأحسب انك في حال فقدت جبل عامر مصدر المال والمال هو مصدر القوة والسلطة فذلك يعني نهاية هيمنتك وسيجعلونك الشماعة التي سيعلق عليها الغسيل القذر فاحذر خيوط اللعبة وسنعود اليك مجدداً.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى