حرب إثيوبيا.. انفجارات ومعارك!

أعدها: المثنى عبدالقادر

قالت شرطة العاصمة الإثيوبية أديس أبابا ، إن انفجار قنبلة وقع أمس   تحت جسر عدوة في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا أدى إلى إصابة قدم شخص يتلقى العلاج بالمستشفى، وأوضحت الشرطة المحلية أن القنبلة عثر عليها تحت جسر عدوة بأديس أبابا تسببت في إصابات طفيفة لقدم شخص يتلقى العلاج  بمستشفى منليك وسط العاصمة، وأضافت أن سائق تاكسي توقف تحت الجسر ولاحظ وجود جوال ملقي وحاول التأكد منه وتحسسه بقدمه وانفجرت القنبلة التي كانت داخل الجوال ، بحسب الشرطة، ودعت الشرطة الى أخذ الحيطة والحذر ، ونفت الشرطة وجود ارتباط بين حادثة القنبلة والصراع في إقليم التقراي، وفيما يلي تفاصيل الأحداث الداخلية والدولية المرتبطة بالحرب الأهلية الإثيوبية:-

اعتقال 17 ضابط
اعتقلت إثيوبيا 17 ضابطا في الجيش بتهمة الخيانة وتواطئهم مع سلطات إقليم التقراي حيث تشن الحكومة هجوما عسكريا، ونقلت إذاعة فانا للإعلام التابعة للدولة عن الشرطة القول إنه تم اعتقال 17 ضابطا في الجيش لأنهم خلقوا ظروفا مواتية لجبهة تحرير شعب التقراي لمهاجمة الجيش الوطني، والضباط متهمون بقطع أنظمة الاتصال بين القيادة الشمالية والوسطى للجيش، وهو عمل يعتبر خيانة، ووفقا للإذاعة فإن أحد المشتبه بهم هو رئيس قسم الاتصالات بالجيش، وتم اعتقاله أثناء قيامه بإرسال 11 صندوقا معبأة بالمتفجرات ومكونات الصواريخ إلى جبهة تحرير شعب التقراي.
معارك ضارية
كشفت معلومات عن وقوع معارك ضارية بين الجيش الفيدرالي وجبهة التقراي في منطقة الرويان بإقليم التقراي الذي يبعد 5 كيلومترات من مطار الحمرا الذي سيطرت عليه قوات الحكومة يوم الثلاثاء الماضي .
محادثات السلام
قالت الحكومة الإثيوبية، إنها لن تجري أي محادثات سلام مع جبهة التقراي الحاكمة للإقليم الشمالي، إلا إذا دمرت جميع المعدات العسكرية وأطلقت سراح المسؤولين الاتحاديين واعتقلت قادة الإقليم، جاء ذلك بعد أن أكد متحدث باسم الحكومة الفيدرالية أن مجمع القيادة الشمالية للجيش الإثيوبي في عاصمة منطقة التقراي المضطربة سقط في أيدي القوات المحلية، وقال المتحدث باسم قوة الطوارئ الحكومية رضوان حسين، إن القوات المحلية في مقلي، تمكنت من إخضاع المجمع بأكمله لعدم وجود ما يكفي من الأسلحة والأفراد هناك، وأضاف حسين، أن القوات الفيدرالية أُجبرت على الانسحاب عبر الحدود إلى إريتريا قبل إعادة تجميع صفوفها والعودة لقتال القوات المحلية.
مجازر بشرية
وقعت مجازر بشرية بشعة ضد مواطني التقراي في الإقليم حيث تدور الحرب الأهلية بين الجيش الحكومي وجبهة تحرير التقراي، ورصدت مجازر في مدينة (ماي خدرا) بالإقليم ارتكبت بواسطة مليشيات مسلحة ، ورصدت الصور التي تنشرها (الإنتباهة) لعشرات القتلى من المدنيين الذين راحوا ضحية الأحداث الجارية في البلاد ،   في غضون ذلك كشف الجنرال الحكومي باتشا ديبيلي بوجود مجزرة مروعة ارتكبت ضد قيادة المنطقة العسكرية الشمالية بواسطة جبهة تحرير التقراي ، وقال الجنرال باتشا للصحافيين بعد زيارته إقليم التقراي إن الجبهة الشعبية لتحرير التقراي استخدمت أساليب مروعة لتدمير الجيش الوطني، حيث أقامت الجبهة (الثلاثاء) الماضي حفلاً للجيش واختطفت ضباطًا عسكريين كبارًا، مضيفا أن الجبهة قطعت الاتصالات اللاسلكية لتعطيل التسلسل القيادي، موضحا أنه في اليوم الذي يتلقى فيه الجيش الرواتب ، قامت الجبهة بنهب وتوزيع كل شيء على مقاتليها، وانهم في تلك الليلة شنوا هجومًا في الساعة 10:00 مساءً ولم يتمكن الجيش من الحصول على الطعام والماء لمدة ثلاثة أيام، وأرسلوا أشخاصًا يطلبون من أفراد الجيش الاستسلام، وكشف أن جنود جبهة تحرير أورومو شاركوا في المجزرة المروعة التي ارتكبتها جبهة تحرير التقراي ، مشيرا الى أنه لم يستسلم أي فرد من أفراد الجيش، مضيفا أن أعضاء الجيش الوطني المسلحين بأسلحة حديثة قاتلوا حتى النهاية ونجا القليل منهم، وتم إلقاء أفراد اللواء الشهداء عراة وتركوهم لتأكلهم الذئاب البرية.
زحف جبهة أورومو
كثفت قوات جبهة تحرير أورومو حملتها العسكرية ضد القوات الفيدرالية الإثيوبية ، وبحسب مصادر، باتت الجبهة  تسيطر بشكل كامل على مقاطعات (ولغا) بغرب أوروميا  ، كما سيطرت على مقاطعات هوراقودرو  ، ووفقًا لمصادر  في المنطقة  يتقدم جيش جبهة تحرير أورومو نحو العاصمة الإثيوبية أديس ابابا كاستراتيجية خاصة بها في القوت ، وتأتي تلك المعارك بالتوازي مع معارك الجيش ضد إقليم تقراي ،وتحاول الجبهة الاستفادة من تحركات الجيش الإثيوبي وتركيزه على حرب جبهة تحرير التقراي.
هجوم على الأمهرة
هاجم مسلحون من قومية (بني شنقول-قمز) موقعا للقوات الخاصة بقومية الأمهرة في مقاطعة مامبوك بمنطقة دانغور مما أسفر عن مقتل 13 مسلحا، وبحسب مصادر وشهود عيان فان ثمانية مسلحين من (بني شنقول) قتلوا وأصيب عدد آخر في هجوم آخر في منطقة باوي حيث لا يزال القتال مستمرا.
حرب أهلية
أوضحت المتخصصة المصرية في الشؤون الإفريقية الدكتورة هبة البشبيشي، أن الانقسامات تهدد الوحدة الوطنية الإثيوبية، وهناك تناحر بين القبائل ينذر بحرب أهلية، مؤكدة أن آبي أحمد استغل الملء الأول لسد النهضة بطريقة سياسية لتهدئة الأمور في إثيوبيا، وأشارت الدكتورة هبة البشبيشي، الى أن إقليم التقراي الأثيوبي خاطب أكثر من 40 دولة للاعتراف به وانفصاله ولكن لم تكن هناك استجابة، واستطردت، أن الاتحاد الإفريقي لا يتدخل في أية أزمة بدولة إفريقية كبيرة، والسودان تستقبل العديد من اللاجئين الأثيوبيين، وأريتريا تدعم عددا كبيرا من المقاتلين في إثيوبيا، ولفتت أن حرص إثيوبيا على عدم انفصال إقليم التقراي لأنه من أغنى الأقاليم الأثيوبية، موضحة أن بعض قيادات الجيش الأثيوبي من إقليم التقراي رفضوا ضرب الإقليم.
وصول اللاجئين
رصد وصول آلاف اللاجئين الإثيوبيين الفارين من القتال في إقليم التقراي الى شواطئ نهر سيتيت للعبور إلى ولاية القضارف، وقال مسؤول رفيع بمعتمدية اللاجئين بالمنطقة إن نحو 2500 إثيوبي فروا من المعارك إلى السودان وسط توقعات بتدفق مزيد من اللاجئين،مناشدا المجتمع الدولي بالمساعدة في تقديم الغذاء والمأوى لهم.
إجبار على القتال
قال الأسرى من جبهة التقراي الذين وقعوا بيد القوات الفيدرالية إن العديد من أفراد القوة الخاصة والميليشيات التابعة للولاية أُجبروا على المشاركة في القتال الذي شنته جبهة تحرير التقراي ، في أعقاب الهجوم الذي شنته الجبهة على قيادة المنطقة الشمالية قبل أسبوع ، دعا رئيس الوزراء أبي أحمد قوات الدفاع الوطني إلى إنقاذ الشعب ، وكانت قوات الدفاع الوطني تسيطر على أماكن مختلفة من خلال تنفيذ عمليات عسكرية برا وجوا ، ومعظم المسلحين الذين أجبروا على المشاركة في القتال تتراوح أعمارهم من  بين 17 و 18 عاما، وكشفوا أن العديد من أفراد القوة الخاصة والميليشيات المقاتلة أجبرتهم الجبهة الشعبية على الانخراط في الحرب، وبحسب المشاركين في الجبهة ، فإن معظم قادة الجبهة الشعبية لتحرير التقراي ، هم من أرسلوا أطفالهم إلى الخارج لتلقي تعليم أفضل ، وهو عكس الشباب المتواجدين في البلاد الذين يُجبرون على الحرب بقوة ويتم إلقاؤهم في جحيم الحرب،وأضافوا أن أولئك الذين يرفضون الانضمام إلى القوة الخاصة الإقليمية والميليشيات يتم القضاء عليهم بلا رحمة من قبل الجبهة الشعبية لتحرير التقراي، وأشاروا كذلك إلى ضرورة وقف عمل العنف المتمثل في استخدام الأطفال كجنود من قبل الجماعة المتطرفة، كما أدان الشباب بشدة الهجوم غير المتوقع الذي شنته الجبهة على قيادة المنطقة الشمالية، وعلى الرغم من دعاية الجبهة التقراي ، فقد أشاروا إلى المعاملة الجيدة التي تلقوها من قبل قوات الدفاع الوطني ، كما دعوا الأعضاء الآخرين في القوة الخاصة والميليشيات التابعة للجبهة إلى تجنب أعمال العنف وتدمير الوطن .

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى