السودان: الموجة الثانية لـ (كورونا) .. تحوطات وموجهات

الخرطوم: عواطف عبد القادر

أعلنت الحكومة جملة من التدابير الاحترازية لمنع انتشار فيروس كورونا الموجة الثانية التي بدأت في الظهور في معظم دول العالم وأخذت في الانتشار بصورة متدرجة، والسودان ليس مستثنى منها حيث بلغت نسبة الإصابات منذ بداية شهر نوفمبر حتى امس 707 حالات فاقت الحالات المسجلة في بداية الموجة الأولى .

موجة ثانية
وأصدرت اللجنة العليا للطوارئ الصحية بيانا حول الموجة الثانية لجائحة كورونا بالسودان وأكدت منذ بداية ظهور جائحة كورونا في أواخر العام المنصرم وإعلان منظمة الصحة العالمية الكورونا كجائحة صحية مثيرة للقلق العالمي استوجب  ذلك تضافر الجهود الدولية والإقليمية والمحلية وبذل التدخلات الممكنة للسيطرة على الوباء من خلال العمل الدؤوب لجميع المنظمات والهيئات الدولية والحكومات لإيجاد الحلول العلمية والعملية المستدامة للسيطرة على هذه الجائحة .
وظل السودان منذ ذلك الوقت مهتما بما يدور من حوله ومتأثرا بأحداث الجائحة وآثارها الصحية والاقتصادية والاجتماعية. وبذلت الحكومة كل الجهود لدعم وزارة الصحة في كل خططها وقراراتها من أجل السيطرة على الأوضاع الصحية بالبلاد تمثل ذلك في الدعم والمتابعة اللصيقة لمؤسسات الحكم بالبلاد متمثلة في المجلس السيادي الانتقالي ومجلس الوزراء واللجان العليا للطوارئ الصحية والمؤسسات العسكرية والأمنية المشكلة على المستويين الاتحادي والولائي والمحلى، وفي أعقاب ظهور الجائحة الثانية للفيروس جددت الحكومة استمرار الدعم السياسي بكافة أشكاله لوزارة الصحة وبقية الوزارات المعنية بمجابهة الأزمة، حتى تقوم الحكومة بالدور المطلوب منها من أجل سلامة وصحة المواطنين.
موجهات الصحة
وبناء على توصيات اجتماع اللجنة العليا للطوارئ الصحية الذي انعقد خلال هذا الأسبوع دعت  الجميع بالالتزام بموجهات وزارة الصحة الاتحادية في الالتزام بتطبيق قراراتها وسياساتها الهادفة لحماية المواطن من هذا الوباء من خلال تهيئة جميع المرافق الحكومية والخاصة  لتأكيد سلامة البيئة وبسط أعلى مستويات النظافة وتطبيق جميع موجهات واشتراطات الوزارة على جميع المؤسسات التعليمية الحكومية والأهلية ومرافق ودور العبادة المختلفة  والأماكن التجارية العامة بان تحرص على تطبيق الموجهات والاشتراطات الصحية لضمان سلامة مرتادي تلك الأماكن وعلى إدارات الموانئ الجوية والبحرية والبرية فرض نظم تضمن نظافة وسلامة البيئة الداخلية للموانئ والصالات العامة وأماكن الخدمات على مدار الساعة.
وناشدت اللجنة شباب الثورة ممثلين في لجان المقاومة ولجان الخدمات والتغيير والكيانات السياسية المختلفه التعاون التام مع السلطات الصحية لتنفيذ الموجهات والاشتراطات الصحية على مستوى الأحياء وتنظيم التجمعات بمحطات الوقود والأفران ونقاط البيع وخلافها ودور مشايخ الطرق الصوفية والأئمة والدعاة والقساوسة في رفع الوعي كل في منبره للالتزام بالاشتراطات الصحية.
ودعت لجنة الطوارئ الصحية على المستوى المجتمعي والأسري والفردي الالتزام بموجهات التباعد المتري ولبس الكمامات والاهتمام بالنظافة الخاصة والعامة والحرص على استعمال المطهرات اليدوية وغسل الأيدي دوريا وعلى غرف النقل والمواصلات ومشغلي وسائل النقل الصغيرة والكبيرة الالتزام بالضوابط الصحية المعروفة. وطالبت المواطنين بتقليل التجمعات والحركة أيام العطلات الرسمية بقدر الإمكان لتقليل انتشار المرض ولتمكين الجهات المختصة من إجراء المطلوبات الصحية اللازمة لحماية المواطنين.
تأهيل مراكز
وأكد عضو اللجنة الفنية للطوارئ الصحية د ليلى حمد النيل عن تفعيل خطة الطوارئ لمواجهة الموجة الثانية لفيروس كورونا من خلال إعادة تأهيل مراكز العزل بالولايات التي تم انشاؤها خلال الموجة الاولى لافتة الى عدد المراكز بالولايات يعتمد على حسب عدد الإصابات في الموجة الاولى، وأوضحت ان ولاية الجزيرة بها ثلاثة مراكز وهنالك ولايات بها مركز  وتوفير الكوادر والعلاجات وفق البرتوكولات الموضوعة، وقالت لـ(الإنتباهة) بدأنا في انفاذ خطة لتدريب الكوادر والتنسيق مع الجهات المانحة وأشارت الى أن المعينات كافية مقارنة بعدد الإصابات ونحتاج الى المزيد في حال زيادة أعداد الإصابات، وأكدت علي ضرورة الالتزام بالاحترازات والاشتراطات الصحية.
ارتفاع عدد الحالات
أعلنت وزارة الصحة الاتحادية عن تصاعد جديد في الإصابات بكورونا بتسجيل 191 إصابة في 3 أيام، ومنها 50 إصابة الأحد ،96 إصابة الإثنين و45 إصابة الثلاثاء من الأسبوع الجاري، وبها ترتفع تراكميا إلى 14،346 اصابة. وأكدت الوزارة في تقارير الأيام الثلاثة والصادرة مساء امس الأول  ، عدم تسجيل حالات وفاة جديدة، لتبقى على 1،116 وفيما كشفت، عن 33 حالة تعافي جديدة، منها 10حالات يوم الإثنين و23 الثلاثاء، ليصبح جملة المتعافين 9،525 متعافياً.
توفير إمداد
وقالت مدير إدارة الطوارئ الصحية ومكافحة الأوبئة بوزارة الصحة ولاية الجزيرة أميرة بخيت يوسف لدينا خطة شملت جميع المحاور لمواجهة جائحة كورونا وتم مناقشتها على مستوى الولاية ورفعها الى الوزارة الاتحادية لتوفير الميزانيات وأكدت لـ(الإنتباهة) وجود 60 فريقا للاستجابة السريعة على مستوى المحليات والوحدات الإدارية ورئاسة الوزارة والمستشفيات  وتحديث التلفونات للتبليغ  عن الحالات المشتبهة الى جانب تدريب الكوادر وتم تجهيز ثلاثة مراكز للعزل، مركزان في مدني وآخر في محلية المناقل وأشارت الى تكوين لجان فنية  وتنسيقة تم تقسيمها الى لجان متخصصة للإمداد واخرى لرصد المرضى والاستجابة السريعة واخرى للتشخيص والعلاج، وهنالك لجنة لضمان جاهزية مراكز العزل وسكن الكوادر  ولجنة للدعم اللوجستي لافتة الى ان مركز العزل في محلية المناقل سعته السريرية 20 سريرا تم انشاؤه بدعم من منظمة رعاية الطفولة واليونيسيف للحالات البسيطة والوسيطة ولدينا مركز سوقطرة يحتوي على 40 سريرا ومركز عزل المايستوما 36 سريرا، وأكدت توفر الإمداد والمستهلكات الطبية وقالت لدينا مركز لفرز منطقة الجهاز التنفسي بمستشفى مدني يمثل مركزا لانتظار الحالات، وأوضحت ان عدد الحالات منذ الثاني والعشرين من أكتوبر وحتى الحادي عشر من نوفمبر الجاري 48 حالة منها 4 وفيات لافتة الى ان معظم الحالات في محلية مدني بعدد 34 حالة .
مراجعة قرارات
وأكد د. محمد نقد الله الآن نقوم بتقييم للمرحلة السابقة لمرض كورونا ومراجعة قرارات اللجنة الصحية ومدى الفعالية وتنفيذها من قبل الجهات ذات الصلة وأيضا لدينا تقييم اداري وما زال لدينا إشكاليات في التخطيط وشكل الخدمة المدنية ومدى انتظامها وهي مرحلة صعبة وقال لـ(الإنتباهة) ان الخدمة المدنية تراكمية القفز عليها واستيراد منظومة جديدة يخلق تشوهات ويؤثر سلبا على أداء العاملين والإحساس بالانتماء للمؤسسة واكد على ضرورة رضا العاملين المعنوي حتى ان لم يوجد الرضا المادي بسبب الظروف الاقتصادية ، وأشار للحاجة  الى كوادر بشرية  من  المتعاقدين والمتعاونين مع الحفاظ على الموظفين كأصول ثابتة وهنالك كفاءات تحمل شهادات علمية لابد من الحفاظ على إرث الخدمة المدنية  وإلا سوف يتم إعادة انتاج أخطاء النظام البائد الذي اثر على الصحة في القدرة على تأمين العلاج للمواطن ووضع نظام ثابت وخارطة طريق واضحة لتلقي الخدمة للمريض.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى