حوار مع مقرر المجلس المركزي للجبهة الثورية حول برنامج الاحتفال بالسلام

حوار: هبة محمود سعيد
* كشف مقرر المجلس المركزي للجبهة الثورية د. محمد زكريا، عن تفاصيل برنامج احتفال استقبال قادة الحركات المسلحة يوم غدً الاحد، في وقت ابدى فيه استحسانهم داخل الجبهة إصدار العفو العام في حق قادة الحركات، مؤكداً على أنه خطوة مهمة تؤكد حرص الاطراف وتمسكها بما ورد في اتفاقية السلام، وكذلك ايضاً هذه الخطوة تعزز الثقة الموجودة والمتنامية اصلاً بين اطراف العملية السلمية.
وابدى زكريا في حوار هذا مع (الإنتباهة) استياءه من نقص الميزانية الموضوعة للاحتفالية من قبل وزارة المالية، مؤكداً على أنهم تفاجأوا بهذا النقص، موضحاً أن قادة السلام يستحقون الاحتفال بعد (١٧) عاماً خارج البلاد وخارج العملية السياسية على حد تعبيره.. وعدد من التفاصيل في سياق الحوار التالي.
* بشروق شمس يوم غدٍ يمكن القول انه اسدل الستار على الحرب في السودان، وبداية لمرحلة جديدة تشاركون انتم في رسم ملامحها. فامس الاول اصدر رئيس مجلس السيادة الفريق اول ركن عبد الفتاح البرهان العفو العام عن قادة الحركات المسلحة؟

ــ نعم.. هذه خطوة مهمة تؤكد حرص الاطراف وتمسكها بما ورد في اتفاقية السلام، وكذلك ايضاً هذه الخطوة تعزز الثقة الموجودة والمتنامية اصلا بين اطراف العملية السلمية، وهذه الخطوة مهمة بالنسبة لنا في قيادة قوى الكفاح المسلح، وهي تقفل الباب امام كل المحاكمات والاتهامات والبلاغات الكيدية والسياسية التي تم فتحها ابان فترة نظام المؤتمر الوطني البائد، وبالتالي هذه الخطوة نتوقع ان تليها خطوات عديدة.
* مثل ماذا؟
ــ مثل تشكيل اللجان العليا التي تتابع تنفيذ اتفاق السلام، وكذلك المراسيم الدستورية الخاصة بتكوين المفوضيات العليا المشرفة على انفاذ الاتفاق في مساراته المختلفة (دارفور ـ المنطقتين ـ الشمال ـ الشرق والوسط).
* كيف تمضي الترتيبات لاستقبال قادة الحركات غداً الاحد؟
ــ تم تكوين لجنة للوقوف على حضور قادة السلام.
* لجنة برئاسة من؟
ــ برئاسة نائب رئيس مجلس السيادة الفريق اول ركن محمد حمدان دقلو وعضوية عدد من اعضاء المجلس مثل الفريق اول ركن شمس الدين الكباشي ومحمد التعايشي، وتشكلت منها لجان مختلفة تم التمثيل فيها لاطراف السلام ومجلس الوزراء والاجهزة الامنية وشركة مواصلات الخرطوم، وتفرعت منها سبع لجان لـ (الحشد ـ الترحيل ـ السكن ـ الاعلام ـ البرامج ـ مالية والعمل الاداري)، ورئاسة هذه اللجان اعطيناها للجانب الحكومي، وجميعنا ممثلون في هذه اللجان، ونحن وفود المقدمة للسلام المختلفة التي تعمل في تناغم وانسجام، فالجميع يتطلع الى يوم غد الخامس عشر من نوفمبر تاريخ وصول قيادات الاطراف الموقعة على اتفاقية السلام.
* ما هي الملامح العامة بالنسبة للبرنامج؟
ــ سيتم عقد مؤتمر صحفي في مطار الخرطوم لقادة الحركات بمجرد وصولهم، وبعد ذلك سيتحرك موكبهم عبر شارع افريقيا الذي سيكون محتشداً بالجماهير المرحبة بمقدمهم حتى ساحة الحرية، حيث سينعقد لقاء جماهيري كبير سيحوي فقرات مختلفة تتضمن كلمات ترحيبية بقادة السلام وكلمات ايضا لممثلي الحكومة الانتقالية بمجلسيها السيادي والوزاري، وكذلك كلمات للحرية والتغيير وللوساطة والضيوف الذين سيشاركون في الحفل، ايضا ستتضمن الاحتفالية فقرات غنائية للتراث الشعبي، وستعقب الحفل لقاءات اخرى في القصر الجمهوري ومجلس الوزراء، وسيلتقي قادة السلام بالسيد رئيس مجلس السيادة ونائبه ومن ثم رئيس الوزراء، وهناك مقترحات بأن تنعقد ليلة للسلام في السادس عشر من نوفمبر بقاعة الصداقة، يحضر فيها الاعلام المحلي ولجان المقاومة والحكامات وفرق الفنون الشعبية التي تمثل اهلنا في المنطقتين ودارفور والشمال والشرق والوسط، وسيكون احتفالاً نهنئ فيه نحن السودانيين انفسنا بالسلام ونطلق الاشرعة للفرح، وتكون هناك عروض مسرحية تخلد للاحتفال وللذكرى حتى ينتشر السلام بين فئات المجتمع المختلفة، لكن حتى الآن لم يتم الاتفاق عليها.
* هل تم تحديد زمن وصول القيادات الىمطار الخرطوم؟
ــ لا.. حتى الآن لم يتم تحديد زمن وصولهم.
* اين سيتم انزالهم؟
ــ في فندق السلام لفترة مؤقتة لا تتجاوز عشرة أيام، لحين ترتيب أوضاعهم ومن ثم انتقالهم للسكن الدائم بالنسبة لهم.
* هل تم تحديد مقر اقامتهم الدائمة؟
ــ سيتم تحديده عقب صدور المراسيم الدستورية الخاصة بتعيينهم في هياكل السلطة الانتقالية المختلفة (سيادي ـ وزاري وتشريعي).
* كم بلغت قيمة الميزانية الموضوعة للاحتفال حتى الآن؟
ــ تم رصد ميزانيات حسب تصور اللجان.
* تحديداً كم؟

 ــ تختلف الميزانية من لجنة الى اخرى، ولكننا فوجئنا بأن وزارة المالية قد صدقت فقط بحوالى 25% من هذه الميزانيات، على سبيل ميزانية الاعلام وميزانيات الحشد والترحيل، وذلك اثر بشكل مباشر في المناشط المقترح تنفيذها وفي شكل الاعداد، ولم يكن امام الاطراف غير محاولة انجاز الاستقبال في حدود ما هو متوفر من اموال التي تمثل جزءاً يسيراً جداً من المبالغ المطلوبة.
* كم تبلغ المبالغ الموضوعة؟
ــ تختلف من لجنة الى اخرى، لكن افضل لجنة تم وضع ميزانية لها بنسبة 50%.
* ما هي ابرز هذه اللجان؟
ــ لجنة السكن والاعاشة هي اللجنة التي تم وضع ميزانية لها بنسبة 50% من المبلغ المطلوب.
* الا تتفق معي في ان ثماني لجان بميزانيات كبيرة في هذه الظروف الاقتصادية التي تمر بها البلاد يعتبر عبئاً على الدولة؟
* اولا لا ادري من اين اتت كلمة ميزانيات كبيرة، الميزانيات الموضوعة تمثل جزءاً يسيراً مما هو مطلوب اساساً، وجميع هذه المكونات خارج العملية السياسية والاجتماعية في الدولة، وهذا احتفاء بالثورة السودانية المجيدة وبالسلام وباننا غادرنا مربع الحرب الى مربع السلام.. وفي رأيي هذا يوم وطني علينا ان نخلده في تارخ الدولة السودانية، وبالتالي علينا ان نتدافع جميعنا حكومة وقوى مدنية ورجالات اعمال لنحتفي بهذا اليوم الذي يشكل حقنة تنشيطية في عضد الفترة الانتقالية، وكل من يتحدث عن ان هناك اوضاعاً معيشية قاسية، فاننا نقول له ان الذين يعانون من هذه الاوضاع الاقتصادية القاسية يأتي في مقدمتهم النازحون في دارفور وفي المنطقتين، وهم اولى بأن يفرحوا ويبتهجوا بهذا السلام الذي يضع حداً للاحتراب ويحفظ حياة الانسان.
* (طيب) تم الإعلان عن أن يوم غدٍ الأحد عطلة رسمية، وهناك مخاوف من قبل الكثير من أن قادة الحركات سوف يأتون بجيوشهم، كيف تنظر إلى هذه المخاوف؟
ــ اولاً الثورة السودانية ثورة تميزت بسلميتها ونحن شريك اساسي فيها وقدمنا التضحيات، ونحن من قبل سقوط نظام المؤتمر الوطني اعلنا وقف اطلاق النار، وهذا الوقف امتد حتى تم تتويجه بالوقف الدائم لاطلاق النار، ومن هذا المنطلق اقول لك اننا اكثر حرصاً على الامن والاستقرار وعلى سلمية الثورة السودانية المجيدة. والاتفاقية نصت على (320) جندياً كحراسات رمزية ستكون في تأمين قادة السلام، اما الجيوش الفعلية سيتم التعامل معها وفقاً للترتيبات الامنية، وهناك جيش مشترك سميناه (القوة الوطنية للسلام) يتشكل من (12) الف مقاتل، ستة آلاف من جانب الحكومة ممثلة في القوات المسلحة والدعم السريع والشرطة والامن، والستة آلاف الاخرى ستكون من جيوش الكفاح المسلح وسيكون عملها في نطاق دارفور وبقية القوات تم التعامل مع هذا الامر بتحديد مناطق للتجميع ونزع السلاح وفقاً لمراحل ثلاث لآجال زمنية مختلفة عبر (12) شهراً كمرحلة اولى ثم (14) شهراً كمرحلة ثانية ثم (12) شهراً كمرحلة ثالثة واخيرة.
* يعني لا داعي للمخاوف؟
ــ نعم.. الحديث عن أن قيادات السلام سوف يدخلون بجيوشهم حديث غير صحيح.
* لن يكون هناك وجود لاي من المظاهر المسلحة؟
ــ بالتأكيد لا.. ستكون هناك مظاهر مسلحة في نطاق صغير جداً وهي الحراسات الشخصية لقيادات السلام.
* متى ستتم عملية الدمج؟
ــ وفقاً للمصفوفة الزمنية عملية الدمج ستتم خلال (45) يوماً من تاريخ التوقيع على اتفاق السلام، وما يجدر ذكره ان معظم الآجال الواردة في اتفاقية السلام تم تجاوزها بسبب تأخر وصول قادة الحركات، وبالتالي نحتاج الى ان ننظر الى هذه المواقيت وتوفيقها في الاتفاقية بشكل جديد، لكن خلال (45) يوماً يجب ان تبدأ العملية وتستمر لسنوات.
* الآن بحضور قادة الحركات هل ستبدأ عملية الدمج فور وصولهم، ام سيكون هناك انتظار لـ (45) يوماً اخرى؟
ــ نحن سنجلس ونعيد جدولة التواريخ الزمنية المختلفة سواء كانت ذات صلة بالترتيبات الامنية او تشكيل المفوضيات او غيرها من القضايا وفق برنامج نراعي فيه ما تمت اضاعته من وقت، وايضاً نراعي فيه ان جميع الاطراف حريصة على انجاز ما اتفق حوله في اقصر فترة زمنية محددة.
* متى سيبدأ الانخراط في العمل للاتفاق على تشكيل مؤسسات الحكم الانتقالية؟
ــ سنجري مزيداً من المشاورات في ما يتعلق بالمجلس التشريعي، اما بالنسبة للمجلس السيادي فقد بدأت بالفعل المشاورات وكذلك المجلس الوزاري. وهناك آلية داخل القوى الموقعة على السلام بدأت عملها، وهي تخطو بنجاح للوصول الى توافقات، وبالتأكيد نستطيع ان نقدم الكفاءات التي يمكن ان تسهم ايجاباً في دفع مسيرة الحكومة الانتقالية.
* رشحت بعض الأسماء لقادة الحركات المسلحة لتولي مناصب سيادية ووزارية.. فهل تم الاتفاق عليها؟
ــ مسألة تشكيل الهياكل المختلفة راعينا فيها الكفاءة والتنوع والتخصص وتمثيل النوع وقضايا الجغرافيا، وغيرها من المعايير الموضوعية التي يتم الاحتكام اليها في مثل هذه الظروف، اما من حيث الوزارات نعم هناك وزارات سيادية وتوجيهية وخدمية ووزارات ذات طبيعة اقتصادية، وبالتالي راعينا ايضاً ان يتم التمثيل في مختلف هذه المؤسسات، اما من حيث من رشح من اسماء في وسائل الاعلام فهذه في تقديري ليست دقيقة، لأن عملية التوافق والتشاور مازالت مستمرة بين الاطراف، وحتى الآن لم يتم الاتفاق بنسبة 100% على المرشحين، وبالتالي ان لم يتم ذلك فإن كل ما يرشح غير دقيق.
* متى سيتم الإعلان عن مرشحيكم بصورة رسمية؟
ــ في غضون الــ (24) ساعة او الـ (48) ساعة القادمة ستتضح هذه الملامح.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق