القيادي بحركة جيش تحرير السودان عضو وفد التفاوض لـ(الانتباهة): (….) هذه هي التفاصيل الكاملة للاعتداء علينا بالسواطير والملتوف بالحاج يوسف

حوار: هبة محمود سعيد
روى القيادي بحركة جيش تحرير السودان عضو وفد التفاوض عبد الله آدم عبد الله دريج التفاصيل الكاملة للاعتداء عليهم بضاحية الحاج يوسف أمس الأول أثناء عقدهم ندوة عن السلام وتحدياته ، واتهم «دريج» خلال حواره مع «الإنتباهة» مجموعة تابعة لعبد الواحد محمد نور بالاعتداء عليهم، في وقت وصف فيه عبد الواحد بـ(تاجر الحرب) الذي يحقق مكاسبه من استمرارها في السودان قائلاً: عبد الواحد وحركته ليس لديهم رؤية محددة للسلام، وأي خطوة يخطوها الناس للمضي في السلام سيعملون على تقويضها، مضيفا: هذا تاريخ طويل لسلوكهم لو أنك نظرت إليه من العام ٢٠٠٦ وحتى ٢٠٢٠، نجد ذات النمط والممارسات ولم تتغير سوى الأعوام .وذكر أنهم سيواصلون منهجهم في عقد الندوات دون الاعتداء على الآخرين، وقال إنهم سيخاطبون الأجهزة الأمنية لحماية الفعاليات السياسة لأنهم – أي الحركة – أصبحوا جزء من الدولة.. التفاصيل في السياق التالي :
] كنت أحد الحضور في الندوة بالحاج يوسف مساء الجمعة.. تفاصيل ما حدث؟
= قمنا بعقد ندوة للسلام والتحديات التي تواجهه، تحت شعار.. (اتفاقية جوبا التحديات وفرص السلام). الندوة كانت في الحاج يوسف داخل أستاد المصارعة هناك حوالي الثالثة ونصف عصرا.. بدأت الندوة وعقب انتهاء المتحدث الأول وبداية المتحدث الثاني، بدأوا في الاعتداء علينا .
] ذكرتم خلال بيانكم أنهم يتبعون لعبد الواحد، كيف عرفتم ذلك؟
= نحن نعرفهم.. أنا كنت من القادة المؤسسين للجبهة الشعبية المتحدة، وقد أكون مكثت سنوات في الخارج ولكن من خلال الأدبيات التي ينشدونها أثناء الاعتداء وبعده يؤكد ما ذهبنا إليه في اتهامنا لأنهم اتباع لعبد الواحد.
] صف لي كيف كان المشهد؟
= نحن قبل بداية الندوة أجرينا احترازات وقمنا بعمل تفتيش للحضور وكان هناك اثنان من الشباب يحملان سواطير فتم أخذها منهما وسمحنا لهما بالدخول، وقلنا لهما إن العنف لا يجدي حلا.. جلسا بعضا من الوقت ثم خرجا ورفضا الجلوس، بعد ذلك يبدوا أنهما ذهبا لتعبئة أتباعهما الذين كانوا موزعين بكثافة في نواحي متفرقة جوار الأستاد، وبمجرد بداية الندوة تم الاعتداء علينا وقاموا بحصبنا بالحجارة، والملتوف، ودخلو بالسيوف واعتدوا على الأستاد، بعد ذلك انسحبوا وفروا.
] كانت العددية كبيرة للمعتدين؟
= نعم كانت كبيرة والشرطة كانت تنظر لهم..هؤلاء المعتدون كانت بمعيتهم عربات (بوكس) من غير لوحات تحمل السيوف والسواطير.
] كم عددها؟
= عربتان..قامتا بإنزال حقائب مليئة بالأسلحة.
] هل كانت تحمل أشخاصاً؟
= لا.. هي قامت بإنزال الحقائب فقط .
] من أين أتى الأشخاص؟
= كانوا موجودين خارج الأستاد موزعين في مناطق مختلفة.. ظلوا بالخارج إلى أن بدأت الندوة ومن ثم تم الاعتداء علينا كما ذكرت .
] ألقيتم باللوم من خلال البيان على الشرطة بأنها جاءت متأخرة، فهل اتصلتم عليها ساعة وقوع الأحداث؟
= الشرطة أساسا كانت موجودة.. نحن عندما أخرجنا تصديقاً طلبنا حراسة، ولكنهم أخافوا الشرطة وأخرجوا لهم ملتوف وأرهبوهم، فانسحبوا ودخلوا علينا وتم ضربنا وكنا ساعتها نفكر في الكيفية التي نخرج بها الضيوف والحاضرين بأمان من الأستاد دون أذى.
] ذكرتم أن حادثة الاعتداء هذه لم تكن الأولى؟
= نعم هذه المرة الثالثة وبذات الشباب .
] هل هم شباب حديثو السن أم ماذا؟
= نعم شباب حديثو السن، تم استغلال عدم وعيهم، أتوا إلى الندوة حاملين السواطير والملتوفات، ونحن في كل مرة نحاول فض الندوة بطريقة سلسة ونتحدث إليهم، بأن عهد العنف انتهى وأن أفضل طريقة للحوار هي التحدث وليس (الضراع) لأن الشعوب تتطور بالعقل وليس العنف، ولكن الحوار معهم ليس له ثمارات لأنهم يرون استخدام العنف هو أسلوبهم النهائي، ونحن بسبب الاعتداءات توقفنا عن عقد الندوات منذ فترة كنوع من الحكمة والعقلانية.
] ماهي أسباب الخلاف بينكم وبين حركة عبد الواحد، أنتم انشققتم وذهبتم إلى حالكم؟
= المعروف أنه في السياسة السودانية ككل سواء كانت حركات أو تنظيمات مدنية، دوما ما تحدث خلافات ولا تتم إدارتها إلى أن  تنتهي بحدوث انشقاقات وانقسامات وتشظٍ، وهذا شيء معروف.. نحن وعبد الواحد كنا يوما من الأيام رفاقا في منظومة واحدة ونحمل راية واحدة وفكرا واحدا، واختلافنا لم يكن في الرؤية أو المشروع الفكري وإنما كان خلافا إداريا للمشروع في حد ذاته وهذه هي نقطة اختلافنا الجوهرية، ولكن هم يحاولون استغلال هذا الجانب، لاعتبارات أن هذا المشروع ملك لهم عقب انشقاقنا وليس من حقنا العمل بذات المشروع.
] يعني الخلاف حول استمراريتكم في انتهاج المشروع الفكري للحركة، فعبد الواحد يرى أنه ليس من حقكم الاستمرار في نهج الحركة الفكري للمنظومة الأم؟
= نعم هكذا هم يرون، ولكن الأمر في اعتقادي ليس كذلك لأن هناك سابقة موجودة لإحدى الحركات انشقت وقامت بنهج مشروع فكري خاص بها وشعارات وتسمية مختلفة وأيضا اعتدوا عليهم في منابرهم.
] أنتم داخل الحركة، ما زلتم تنتهجون ذات النهج الفكري للمنظومة الأم عقب انفصال أم قمتم بتغييره؟
= لم نقم بتغييره، والمشكلة ليست في المشروع أو النهج والأدبيات، هذه (كنتة) بلغة بعض الشباب، وليس لديها أي علاقة، إنما الأمر كله في انتقاد سياسات عبد الواحد  وبالمقابل هم يرون ضرورة مهاجمة منابرنا وعلى ضوء ذلك يتم تثبيت وجود عبد الواحد .
] كيف سيتم التعامل مع هذا الخلاف.. فهل كلما عقدتم منبرا أو ندوة هاجوا عليكم بالسواطير، وهل يمكن أن تتعاملوا مع الأمر بالمثل؟
= نحن درجنا على التعامل مع الأمور بعقلانية، هذا الاعتداء هو الثالث من نوعه واستخدمنا فيه الحكمة والوعي وسنظل نستخدمها لإدارة الاختلاف والتباين والصراع.. نحن لن نتعامل بالمثل ولن نعتدي على الآخرين، سنحاورهم بالعقل والحكمة.
] برأيك هل عبد الواحد يسعى لتقويض عملية السلام ؟
= عبد الواحد وحركته ليس لديهم رؤية محددة للسلام، وأي خطوة يخطوها الناس للمضي في السلام سيعملون على تقويضها.. هذا تاريخ طويل لسلوكهم لو أنك نظرت إليه من العام ٢٠٠٦ وحتى ٢٠٢٠، نجد ذات النمط والممارسات لم تتغير سوى الأعوام.. هذا أمر مقصود وهو لو أنه لديه رؤية للسلام كمشروع له يسعى لتحقيقه فلن يعتدي على منابر الآخرين، لأنه من المعروف أنه كل من يسعى لعملية السلام سيكون لديه القدرة على تحقيقه وسماع الرأي والرأي الآخر.. عموما ماحدث يؤكد أن عبد الواحد لا يسعى للسلام بل إنه من الممكن أن يكون لديه امتيازات يتحصل عليها من استمرار الحرب في السودان ودعيني أطلق عليه مسمى  ( تاجر حرب).
] ما تأثير هذا الصراع على عملية السلام.. اليوم يصل قادة الحركات الخرطوم، وأمس الأول يفيق المواطنون على ندوة لهذه الحركات، الإصابات فيها بالملتوف والسواطير والأسلحة النارية؟
= إنجاز السلام الذي تم في جوبا تم بحيث لا يقودنا إلى دوامة الحرب وانعدام الأمن وعدم الاستقرار السياسي.. مسألة الحرب في السودان انتهت وسوف نتجاوز أي مشاكل يمكن أن تحدث وسنقف في وجه كل متربص بالسلام، وأي جهة تريد تقويض عملية السلام سنفوت الفرصة عليها، وتعديهم على منابرنا سيكون تحديا لعملية السلام، وبعودة قادة السلام اليوم سوف يتغير نمط السلوك السياسي، لأنه في السابق كان هناك من يتخذ  العنف وسيلة لتحقيق أغراضه السياسية.. هذا الأمر سينتهي.
] أخيراً، هل ستواصلون عقد ندوات أم لا؟
= سنواصل وهذا تحدٍ بالنسبة لنا ولكن لن نعتدي على أي شخص.. نحن اليوم جزء من الدولة وسوف نتحدث إلى الجهات المسؤولة للقيام بمهامها الكاملة في حماية الفعاليات السياسية في البلاد حتى ننهي مسألة العنف هذه .

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق