القضارف .. أزمة مياه حادة بالأحياء

القضارف: عمار الضو
تشهد ولاية القضارف هذه الأيام أزمة حادة في مياه الشرب، في ظل الصعوبات الكبيرة التي تواجه هيئة مياه ولاية القضارف لإنتاج المياه وتشغيل المضخات من المحطة الرئيسة بالشواك، بعد فشل الحكومات المتعاقبة في الصرف والاهتمام بهيئة مياه القضارف التي تشكو لطوب الأرض للإيفاء بمرتبات العاملين ومطلوبات التشغيل والصيانة، مما أدى إلى هروب وفرار أكثر من 40% من كوادر الهيئة، وهي تتحمل تبعات وتكلفة إنتاج المياه والتشغيل في ظروف بالغة التعقيد، بعد أن ظلت إدارة هيئة مياه ولاية القضارف في مرمى النيران لإرضاء وتقديم الخدمة بتوفير مياه شرب عذبة من محطة الشواك الرئيسة، وتلك المحطة التي تجاوز عمرها الافتراضي في طلمبات الضخ التي وصل عمرها الافتراضي إلى نصف قرن، وقد صممت وقتها لإنتاج المياه بطاقة تصل إلى (18) الف متر مكعب خلال (24) ساعة، كانت تكفي حاجة المدينة وقتها وبعض من قرى محليتي الفشقة وريفي وسط القضارف، وتقلص الإنتاج الحالي إلى (14) الف متر مكعب في ظل التمدد السكاني وتهالك الخط الناقل وعدم اهتمام الحكومات المتعاقبة للصرف على عمليات الصيانة والتشغيل وإنتاج كميات المياه الكافية، حتى تراجعت نسبة المياه المنتجة لسد حاجة الاستهلاك في المدينة إلى 13%، وتنتج المصادر الأخرى بغير محطة الشواك منها محطة أبو النجاء الفي متر مكعب بجانب (4500) متر مكعب من سد السرف وود الدماك الشريف العاقب وسد دلسة، لتصبح جملة إنتاج المياه الصالحة للشرب (24500) متر مكعب، بينما تحتاج المدينة إلى (60) الف متر مكعب، فيما تعاني أكثر من (35) من أحياء بلدية القضارف في الحصول على المياه الصالحة للشرب، منها أحياء ود الكبير والطائف والجمارك والبحوث والتضامن والجنينة والصافية والبان جديد والموردة وكثير من الأحياء، حيث تجاوز سعر برميل المياه في تلك الأحياء (500) جنيه، مما أدى الى كثير من المشكلات الصحية وتفشي كثير من الأمراض الوبائية وأمراض الكلي، لاتجاه بعض مواطني تلك الأحياء لشرب المياه غير الصالحة في ظل حالات الفقر وعجزهم عن شراء المياه بالتكلفة العالية. وكشف المهندس محمد محمود مدير عام هيئة مياه ولاية القضارف لـ (الإنتباهة) عن صعوبات بالغة تواجه الهيئة في عمليات التشغيل والصيانة وسداد استحقاق العاملين من أجور وإعاشة، وترحيل وتوفير الوقود للصيانة، حيث بلغ عجز المرتبات للعاملين حوالى مليون ونصف المليون جنيه في الشهر لعدم التزام المالية منذ شهر أبريل الماضي، مبيناً أن ارتفاع تكلفة التشغيل وضعف موارد الهيئة أدى إلى كثير من العقبات ونقص كميات إنتاج المياه، حيث بلغت جملة الموارد الذاتية للهيئة حوالى ثلاثة ملايين جنيه في الشهر، بينما تحتاج عمليات التشغيل ومرتبات العاملين في الشهر الى نحو (15) مليون جنيه، مما أدى إلى تراكم مديونيات الهيئة إلى أكثر من سبعة ملايين جنيه وهروب العاملين بعد توقف الأجر الإضافي عقب المنشور الصادر عن المالية بإيقاف كل الحوافز، مشيراً إلى أهمية وضع حلول عاجلة لسداد استحقاق العاملين والالتزام بمطلوبات التشغيل والصيانة في ظل عمل الطوارئ في آناء الليل وأثناء العطلات ويومي الجمعة والسبت. ولفت محمود إلى أهمية استثناء العاملين في طوارئ المياه لضمان الإمداد المائي وخدمة التشغيل والإمداد المستقر. ويرى المهندس الخبير الفاتح حمدين أن هنالك عدة صعوبات أدت إلى أزمة المياه وضعف الإنتاج من المحطة الرئيسة بالشواك، منها قفل بوابات مجمع سدي أعالي عطبرة وستيت وفتحها للتوليد الكهربائي، فهذه الوضعية أدت إلى شرود المياه إلى الضفة الأخرى من النهر بعيداً عن موقع طلمبات السحب. ولفت المهندس حمدين إلى حاجة الولاية إلى محطات جديدة لضمان التشغيل بعد توقف كل المحطات، والآن تعمل محطة الشواك بطلمبة واحدة فقط إذا توقفت يجف إمداد المياه من الولاية تماماً. ويرى المهندس حمدين أهمية إجراء الصيانة العاجلة وتوفير قطع الغيار بجانب توفير وتصنيع اثنتين من الطلمبات، والعمل على مخاطبة وزارة الطاقة والتعدين لفتح البوابات لضمان تدفق المياه حتى لا يؤثر في خطة عمل الهيئة للتخزين المائي في السد.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق