السودان: العيكورة يكتب: إلى منّاوي وجبريل وعقار مع التحية

بقلم: صبري محمد علي (العيكورة)
لعلكم بالأمس الأول قد سمعتموها بساحة الحرية عندما قاطعت الجماهير الغاضبة ممثل قوى الحرية والتغيير السيد إبراهيم الشيخ أثناء إلقاء كلمته (كرهتونا و جوعتونا وما دايرنكم) أظنها برنامج عمل متكامل وضعته الجماهير بين أيديكم وحددت لكم خطة السير الأولى وهي معاش الناس ثم معاش الناس ولا أظنكم تجهلون ما يكابده أهلكم منذ أن أتت حكومة السيد حمدوك التي ظلت تغرد في وادٍ وشعبها فى وادٍ آخر راهنت على أوروبا فخذلتها وراهنت على أمريكا فابتزتها ولكن الشئ الوحيد الذي لم تراهن عليه هو الشعب فلا تقعوا في ذات الخطأ ولا تلتفتوا للخارج إلا بقدر ما يحقق مصلحة لشعبكم ولا تعطوا الأمور أكبر من حجمها فما لوزارة الخارجية يظلُ لوزارة الخارجية ويجب أن لا يلهث مجلس وزراء ولا السيادي ليستقبل زائراً واحد من الخارج الخطأ الذي كانت تقع فيه الإنقاذ حتى إستقبل أعلى هرم السلطة (قميص) لاعب كرة! فأملوا (هدومكم) والندُ بالندِ يستقبل ويكرم ويغادر.
خاطبوا الموارد والثروات بكل ما أوتيتم من فهم وعقلانية واستنهضوا قيم الوطنية وروح الانتاج في هذا الشعب الطيب، من كان يصدق مضى عام ونصف من عمر حكومة (قحت) ولم تضيف (طوبة) واحدة في بناء الوطن بل وليتها حافظت على ما ورثته لا لشيئ إلا لأنه لم تكن لدينا حكومة. نعم ستشاركونهم المسؤولية وستسمعوا من خلاياهم النائم التي خرجت من (قحت) قبل أيام من قدومكم ستستمعون لكل أنواع التثبيط وإشاعة روح اليأس فلا تلتفتوا إليهم فمشوار الميل يبدأ بخطوة والأوطان تُبنى بالصبر والعزيمة والرجال فلا تلتفتوا لهؤلاء القاعدين فقد أسمعوا الجيش والشرطة ما هو أقسى من النقد الهادئ فلن يكن الطريق مفروشاً بالورود أمامكم، مكّن الشيوعيون لكوادرهم في كل مفاصل الدولة ومستويات الحكم ويجب أن تبدأوا بما إنتهوا عنده أرفعوا كل (طوبة) مدراء الجامعات والشركات الحكومية والموانئ وشركات النفط والصحة والتعليم والمناهج و أقولها وبالصوت العالي أقيلوا (القراي) مهما بكوا وتباكى الجمهوريون ويجب أن يُغادر هذا الموقع.
أما عن العدل والقضاء فأسألوا (العنبة) أي عنبة فستعلموا كيف (تشربكت) الصلاحيات، أما الرغيف والاسعار والجشع والدولار فذاك أمرٌ آخر ويحتاجُ لعقول ولن أزيد.
لا ننتظر منكم إشارات النصر والهتافات والوعود بل ننتظركم في ميادين الحياة مع عامة الناس حتى تحسوا بجمر المعاناة لا تقرأوا تقريراً واحداً بل أركبوا سياراتكم متنكرين فسترون كيف يقتات نفر عزيز من أبنائنا من مكبات القمامة هذا إن وجدت القمامة أما المستشفيات والروشتات والأدوية فتلك مأساة أخرى وصرخة تنتظر من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد. يا سادتى أستبشر الناس بمقدمكم وفرحوا بالسلام ولو تخلف نفرٌ كريم عن ركبه فيجب أن لا يبخسه الناس فما لا يدرك جله لا يترك كله. أما ما أصاب هذا الوطن من ضرب نسيجه الاجتماعي من قلة معروف هدفها فيحتاج منكم إلى جهد العقلاء والصبر على الأصوات النشاز حتى يلتئم رتق النسيج الاجتماعي وصيانة الوحدة الوطنية ولا نشك أنكم أكثر من يستوعب معنى الوحدة الوطنية وقبل أن أختم هذه الرسالة العاجلة أتمنى أن تسجلوا زيارة ولو إجتماعية إن لم تكن رسمية لمن يقبعون خلف القضبان بسجن (كوبر) ومن حملتم السلاح ضدهم يوماً ما ومن شاركتموهم السلطة ومن كنتم لا تقدمون خطوة أمامهم إلا إذا مشوا هم ومن وقعتم معهم المواثيق والعُهود ومن كنتم لا تذكرون أسمائهم مُجردة غير مسبوقة بالسيد وسعادتو فهل هذه مروءة السودانيين وأخلاقهم أن يقبع هؤلاء الكرماء لعام ونصف دون محاكمة أو توجيه تُهم؟
إفتحوا هذا الملف بشجاعة لا نقول أتركوا من أفسد وأجرم ولكن نقول حاكموهم وفق القوانين ومعايير العداله بعيداً عن الغل والتشفي والانتقام افتحوا هذا الملف أيها الشجعان مع النائب العام و وزير العدل وظني أنكم ستفعلوها بعد أن تنكر لهم حتى العساكر! وضرب ذوي القربى أشدُ مضاضة على المرء من وقع الحُسام المُهندُ كما قال طرفة بن العبد.
قبل ما أنسى: ـــ
كتب الأستاذ والصحفي القامة محجوب فضل بدري في كتابة التوثيقي (عمر من كوبر إلى كوبر) أن الرئيس المخلوع عمر البشير عندما أوتي له بمقطع (فيديو) لرئيس الوزراء آنذاك الصادق المهدي مقبوضاً عليه وهو متخبئ ويتحدث مترجياً أن يحاسبوه بأفعاله لا بأقواله قال لهم العميد عمر البشير حينها أرحموا عزيز قوم ذل وأمر بإتلاف المقطع ولم يره أحداً حتى يومنا هذا. وعندما أوتي له بادلة منافية للأخلاق في أشرطة فيديو لبعض المعارضين قال لهم (أحرقوا هذا العفن) فلهم بنات وأولاد فما ذنبهم بما فعل آبائهم. فهؤلاء هم أهل كوبر يا مناوي وعقار وجبريل فهل تذكرونهم؟

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى