زيـــارة الـــرئــيـس.. وقـــف إطـــلاق الــنــــار.. و(لمــــة) كـــردفـــــانــيــة..

نحن والإمارات
> يبدأ السيد رئيس الجمهورية اليوم، زيارة رسمية لدولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، وهي زيارة مهمة وفي وقت دقيق تعيشه أمتنا العربية تحتاج فيه قياداتها للتشاور والتنسيق السياسي رفيع المستوى وكبح جماح الأحداث المتتالية التي تعصف ببعض البلدان العربية، وهي تواجه التشرذم والانفلات وغياب الدولة والشرعية كاليمن.
> والعلاقة بين السودان والإمارات، علاقة قديمة وراسخة، لم تتأثر كثيراً بعامل السياسة وتقلباتها، منذ قيام اتحادها بقيادة المغفور له الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، فقد كان حريصاً طوال حياته على أمن واستقرار السودان، وظل يحمل في قلبه العامر بالحب والود مكانة خاصة للسودان والسودانيين، ولديه مواقف مشهودة في ذلك وسار على النهج ابنه وخلفه الشيخ خليفة بن زايد رئيس الدولة والشيخ محمد بن زايد آل نهيان وبقية كبار المسؤولين، ولم يكن السودان والسودانيين بأقل حباً وتقديراً لدولة الإمارات، بادلوا أهلها حباً بحب، واحتراماً باحترام، وتجلت العلاقات بين البلدين في الكثير من المشروعات المشتركة والاستثمارات في كل مجالات التعاون البنَّاءة.
> فزيارة الرئيس اليوم للإمارات ستدعم مسار العلاقات المتطورة والقوية، وستقوي هذه الأواصر وتعزز سبل تنسيق العمل من أجل الفضاء العربي كله. فتنمية الصلات الثنائية ستصب في نهاية الأمر في مصلحة العرب جميعاً خاصة أن السودان في إطار مشروعه ومبادرة الرئيس البشير للاستفادة من إمكانيات السودان الزراعية والمائية ضمان لحاجة العرب جميعاً من الغذاء، سيكون محط الأنظار لبلوغ هذا المقصد الكبير.
> أما القضايا التي تهم البلدين، فهي كثيرة ثنائياً وعربياً، فالسودان له دور فاعل في استعادة الشرعية في اليمن وتنقية الأجواء العربية ويعمل في وسط أمته لتحقيق الاستقرار والسلام ومواجهة كل الصعوبات والتحديات التي تواجه الوطن العربي من محيطه إلى خليجه، فهناك ما يستحق بحثه في هذه الزيارة التي ستكون نتائجها خيراً عميماً ووفيراً على بلادنا ولها ما بعدها..
انتهاء مهلة أم…؟
> قرار الحكومة بأن المهلة التي أعلنها الرئيس قبل أكثر من شهرين أمام الجمعية العمومية للحوار الوطني، بوقف إطلاق النار في جنوب كردفان والنيل الأزرق، قد انتهت، ليست ردة فعل على انهيار المفاوضات في أديس أبابا، لكنها في أفضل تقدير رداً على الانتهاكات الصريحة والهجمات التي بدأت تشنها الحركة الشعبية على بعض المناطق في جنوب كردفان والنيل الأزرق، مستغلة الأجواء السائدة وموقف الحكومة المعلن ورغبتها في وقف العدائيات، فلا يمكن أن يترك الحبل على الغارب وتسكت حكومتنا على ما تفعله الحركة الشعبية (قطاع الشمال) في قطع الطرق وترويع الآمنين وتشريد المواطنين الأبرياء وتدمير المنشآت ونهب ممتلكات البسطاء من سكان المناطق المعتدى عليها.
> ولابد من الإشارة هنا، أن ما يسمى بـ(الجبهة الثورية) وتحالف المعارضة المسلحة والسياسية، كان قد أعلن من باريس قبل شهرين أيضاً، عن وقف لإطلاق النار، في بادرة عُدت وكأنها رد على ما فعلته الحكومة، وبعض الناس تفاءل بتلك الخطوة وعدها خطوة في الاتجاه الصحيح، وأن السودانيين يمكنهم الاقتراب من بعضهم البعض وتحقيق الحلول المنتظرة، لكن كان من الواضح أن الجبهة الثورية وقطاع الشمال يخادعون الجميع ويسعون إلى ترتيب أوضاعهم العسكرية ومعالجة الضعف الذي أصابهم، فمهلتهم كانت مجرد سراب وخداع.. وكانوا يحاولون من خلال المفاوضات تمرير موضوع مرور المساعدات الإنسانية عبر الحدود من دولة جنوب السوان من أجل التسليح والتشوين، فلما فقدوا ذلك لجأوا إلى نهب وسلب وسرقة المواطنين والاعتداء على المناطق الآمنة في جنوب كردفان والنيل الأزرق.
> قرار الحكومة بانتهاء المهلة سيعيد الأمور إلى نصابها ولابد للدولة من حماية مواطينها وترابها وحفظ الأمن والاستقرار ومحاربة التمرد و هزيمته ودحره.
لمة كردفانية
> جمعتنا الأسبوع الماضي، جلسة و (لمة) كردفانية آسرة في منزل الوزير إبراهيم آدم وزير الدولة بوزارة الضمان الاجتماعي ورئيس حزب الأمة الإصلاح والتنمية، في دعوة عشاء أقامها على شرف وفد أبناء النوبة القادم من الخارج (أمين بشير فلين، أزرق زكريا، آدم جمال، محمد أبو عنجة أبو راس، إسحاق فليب عباس غبوش)، بحضور مساعد رئيس الجمهورية عبدالرحمن الصادق المهدي وعدد كبير من رموز كردفان، منهم الأستاذ عمر سليمان رئيس مجلس الولايات وبروف كبشور كوكو وتابيتا بطرس والدكتور سليمان مرحب وياسر عبدالصمد وقيادات من حزب الأمة الإصلاح، آدم إبراهيم وإدريس القيد وأميرة أبوطويلة، ورموز أخرى ارتبطت بكردفان الكبرى مثل الدكتورة سارة أبو .. ومن بين ضيوف شرف تلك الليلة مولانا محمد حمد أب سن رئيس القضاء السابق .. وكان هناك الزملاء يوسف عبدالمنان وحسن محمد صالح الكباشي الذي أطرب المكان وجمال الشخوص واللحون المتدفقة.
> بغض النظر عن الكلمات والمعاني الجليلة التي قيلت خلال هذه اللمة وهي بعيدة عن السياسة، سكب فيها الوفد القادم من الخارج حنيناً كبيراً لكردفان واستدعوا ماضيها وتاريخها وترابط أهلها ،إلا أن الذي أثار الأشجان وأسرج خيلها، هو الغناء الكردفاني الأصيل الذي غناه الدكتور عبدالقادر سالم وبلوم الغرب الفنان عبدالرحمن عبدالله وشاب آخر له مستقبل كبير في مجال الغناء..
> ذوبت تلك الليلة ولقاءات أخرى غيرها، تمت تكريماً للوفد، الكثير من الاعتقادات والمفاهيم وجعلت الجميع يشعرون أنهم أسرة واحدة وهم واحد، وكلهم ضد الحرب والموت والدمار.. لو علم أبناء كردفان الكبرى ما تعنيه لقاءاتهم وتوادهم وتراحمهم وتكاتفهم، لعضوا علي كل ذلك بالنواجذ..

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى