السودان: الجبهة الثورية تعلن تشكيل الحكومة خلال أيام

رصد: الانتباهة أون لاين
أكد رئيس الجبهة الثورية الدكتور الهادي إدريس أن تشكيل الحكومة سوف يتم في فترة لا تتجاوز العشرة أيام. وقال الهادي في برنامج حديث السلام على قناة النيل الأزرق ان مجلس الشراكة جاء وفق نص المادة 80 بعد التعديلات التي تم ادخالها فى المواءمة بين اتفاقية السلام والوثيقة الدستورية التي تنص على انشاء مجلس للشراكة يتكون من الحرية والتغيير والمكون العسكري بالاضافة الى الاطراف الموقعة على اتفاق السلام ورئيس الوزراء وهي تمثل حكومة المرحلة الانتقالية، مؤكدا ان هذا المجلس سيقوم بدور تنسيقي اشرافى تخطيطي بين مكونات الحكومة والتصدي الى الخلافات بين جميع الاطراف كاشفا عن مقترح بأن يضم المجلس مابين (20 الى 30 ) عضو مؤكدا على اهمية وجود جسم غير مترهل يتخذ القرارات . واوضح ان مجلس الشركاء لن يتداخل فى الاختصاصات مؤكدا ان مجلس الشركاء يعتبر فوق كل الاجسام المكونة للفترة الانتقالية ويعلو على كل الشركاء منوها الى ان النقاشات لازالت جارية حول تكوين المجلس مشيرا الى ان الحركة تمتلك كوادر مؤهلة متدربة يمكنها ان تكون اضافة جديدة فى العمل السياسي والعمل العام.
واوضح رئيس الجبهة الثورية ان قضية الدين والدولة بالنسبة لاتفاق جوبا تمت منافشتها فى القضايا القومية والاتفاق الاطاري لمسار دارفور وسيتم حسمها فى المؤتمر الدستوري القادم قائلا”ولو جاءت اتفاقية قبل المؤتمر الدستور لهذه القضية ستضيف قيمة لاتفاق سلام جوبا “مؤكدا المبادي الاساسية لحركة جيش تحرير السودان المجلس الانتقالي وقوف الدولة عن الدين بمسافة واحدة من كل الاديان وعدم استغلال الدين فى السياسة .
واشار الى ان الدين الاسلامي تم استغلالة بصورة اسواء خلال فترة النظام السابق وقال ان الاتفاقية تحدثت عن فصل المؤسسات السياسية عن الدين الا ان العلمانية لاتعني اقصاء الدين ونحلم بدولة سودانية تقف على مسافة واحدة من كل الاديان وقال رفعنا شعار( السلام، العدل ،الديمقراطية )
وقال ان حمل السلاح انتهي بعد اتفاق جوبا خاصة وان الاتفاق ناقش القضايا المسببة لحمل السلاح ولاتوجد اسباب لحمل السلاح الان مشيرا الى ان حركات الكفاح المسلح هي فى الاساس حركات سياسية منذ الستينيات ولها مطالب وصلت الى قناعة بحمل السلاح خاصة فى عهد النظام البائد .
ولفت الانتباه الى ان تنفيذ اتفاقية السلام يواجه بالعديد من التحديات خاصة المالية الا ان جميع العالم يمر بظروف اقتصادية صعبة والسودان حالة استثنائية مؤكدا التعويل على الشعب السوداني وارادة الموقعين للاتفاق وحكومة الثورة مشيرا الى ان الاتفاق تم توقيعه فى مناخ مختلف قائلا”لاول مره فى توقيعات السلام بالبلاد يتم اتفاق فى ظل حكومة الثورة “منوها الى ان عهد النظام السابق كان شمولى لايتحمل تبعات الاتفاق التى تاتي بتغيير او اصلاح مؤكدا ان الانظمة الشمولية لاتحتمل التغييرمنوها الى ان الاتفاق اذا تم تنفيذه سيغير الاوضاع السياسة من خلال ممارسة سياسية جديدة .
وقال اتينا للمساهمة مع الحكومة الانتقالية لبلورة الرؤية السياسية الى تقود البلاد لمرافى الديمقراطية والاستقرار مبديا تفائله بتنفيذ الاتفاق بالرغم من التحديات . واقر رئيس الجبهة الثورية بعدم توافق واجماع للقيادة السياسة بالبلاد وغياب الرؤية السياسية للخروج بالمرحلة الانتقالية الى مرحلة الديمقراطية مشيرا الى التشاكسات وعدم الثقة ضاربا مثال بالحرية والتغيير بعد اسقاطها النظام السابق لايوجد لديها اتفاق فكري ولا برامج لقيادة هذه البلاد مؤكدا على اهمية وجود مركزية لسلطة سياسية فى البلاد تعمل على تاطير البرامج .
وقال رئيس الجبهة الثورية لدينا مقترحات وبرامج وخطط فيما يخص الوضع الاقتصادي وسيتم تقديمها للحكومة التنفيذية بجانب تطوير الافكار والخطط واعدا الشعب السوداني ببداية جديدة وصحيحة وتعتمد على الشفافية مشيرا الى ان الاقتصاد السوداني يعاني من الاختلالات الهيكلية ومعظم القطاعات الانتاجية معطلة على سبيل المثال القطاع الزراعي يعتبر السودان من البلاد الواعدة فى هذا المجال مؤكدا بعدم التعويل على القروض والهبات والدعم الخارجي والاعتماد على التجارب العالمية مع التركيز على خصوصية السودان مؤكدا ان البداية الحقيقة منذ تشكيل الحكومة الانتقالية والدفع بالكوادر المؤهلة فى الحكومة وفق معايير محددة يطرحوا برامجهم للمناصب التى تم اختيارهم لها للجمهور قبل التعين ولايتم فرض ممثلين للحكومة ليست لهم برامج . واوضح ان الشعب السوداني سوف يرى تغييرا واضحا بعد تنزيل اتفاقية السلام وتكوين هياكل السلطة الانتقالية ..
واكد ان الفرصة اصبحت متاحة لتصالح الحكومة الانتقالية مع مؤسسات التمويل العالمية بجانب رفع العقوبات من السودان بعد اتفاق السلام مما يساهم فى فتح فرص كبيرة للشركات الاقتصادية العالمية التى كانت مقيدة بالعقوبات. واكد الهادي ادريس ان حركة جيش تحرير السودان جسم ثوري اصلاحي امتداد طبيعي للجسم الذي تاسس فى العام 2002م يحمل نفس المشروع والرؤية كاشفا عن اختلافهم مع قيادة الحركة السابقة حول وسائل تحقيق اهدافها وبرامجها وقال منذ انشاء حركة تحرير السودان المجلس الانتقالي تم عقد مؤتمرين استثنائين استطاع توحيد عدد كبير من فصائل حركة جيش تحرير السودان . ورحب بعودة عبد الواحد محمد نور للتفاوض فى جوبا مقدما الدعوة لكافة الذين لم ينضموا الى اتفاق السلام والالتحاق بركب السلام واعتبر ان ماحدث فى ندوة الحاج يوسف يعتبرحدث مؤسف مشيرا الى تمليك الشارع السوداني التفاصيل الكاملة بعد الانتهاء من التحقيق منوها الى ان العناصر التى هاجمت الندوة تتبع الى عبد الواحد محمد نور .
وقال ان استعادة نظام الاقاليم والفيدرالية فى السودان سيتم فيه تقاسم السلطات بين المركز والاقاليم ويتم تخصيص الموارد للاقاليم حسب مساهمتها فى النسب التي تشارك بها فى الدخل القومي وحسب الاتفاق 40% من الموارد بعد ان تاتي الى الصندوق القومي للموارد سترجع الى دارفور بنفس القدر لاقاليم السودان .
واكد ان مميزات الفيدرالية انها تعمل على معالجة ادارة التنوع على المستوي القومي او حتي الاقليمي وهي لاتعني خلق مراكز جديدة فى رئاسات الاقاليم وانما تسهل الخدمات للمواطن منوها الى ان الفيدرالية فى دارفور تعد الأنسب مشيرا الى الحكم الذاتي فى المنطقتين لاعادة الثقة لمواطني هذه المناطق لبداية صحيحة لدولة وطنية حديثة لابد من اتاحة حريات لهذه المناطق لسن تشريعات تتوافق مع بئيتهم مؤكدا عدم توازن التنمية يعتبر احدي جزور المشكلة السودانية .
وقال ان رؤية الجبهة الثورية ان تقوم العلاقات الخارجية على مصلحة السودان مؤكدا الانفتاح على المحور الذي يحقق مكاسب ومصالح للشعب السوداني منوها الى ان علاقات النظام السابق الخارجية كانت تقوم على نظام الايدلوجية مما اضرت بالسودان مشرا الى ان اتفاق السلام اضاف قيمة جديدة بالانفتاح على العالم الخارجي .
واكد ان التطبيع مع اسرائيل يجب ان يقوم على مصلحة السودان اولا واخيرا مشيرا الى النتائج الايجابية فى ملف اسرائيل للمجتمع السوداني معربا عن امله ان تعود بمنافع للشعب السوداني .
وقال ان الحركة بدات فى العودة الى تنظيم سياسي منذ توقيع اتفاق السلام وتم استثنائها بموجب المادة 20 للاتفاقية التى تحكم التنظيمات الساسية بمزاولة النشاط السياسي قبل انتهاء فترة الترتيبات الامنية ،كاشفا عن برنامج سياسي واضح للحركة للانتخابات القادمة .
واكد الهادي ان هنالك فرصة للانتقال سلس وكسر حاجز الثورة الشريرة متوقعا نهاية الفترة الانتقالية بتكوين حكومة ديمقراطية منتخبة.
وحييا د.الهادي ادريس شعب جنوب السودان وفخامة رئيس دولة جنوب السودان والوساطة لجهودهم الكبيرة في تحقيق السلام بالسودان مؤكدا على تطوير العلاقات بين البلدين موجها رسالة لنازحين دارفور بان الاتفاق اعطى اولوية لعودة النازحين واللاجيئن منوها الى ضمان عودتهم لمناطقهم الاصلية قبل الانتخابات مدركا التعقيدات الاجتماعية بشرق السودان منوها ان اتفاق جوبا افرد مساحة لمؤتمر الشرق مؤكدا ان الذين فاوضوا فى مسار الشرق هم ابناء الشرق كذلك مسار الشمال حريصين على تحقيق النجاح لمناطقهم .
وقال ان العدالة الانتقالية جزء اساسي من مكونات اتفاق جوبا خاصة فيما يلي مسار دارفور التي مارس فيها النظام البائد جرائم مؤكدا الاتفاق على تعاون الحكومة مع المحكمة الجنائية الدولية لمثول المطلوبين للمحكمة بجانب محكمة جرائم دارفور مجددا تاكيده بعدم ظلم الاخرين خاصه واننا تذوقنا طعم الظلم والمرارات وهمنا الاساسي ان هو ان يصبح السودن بلد تكون المواطنة والعدالة هي الاساس .

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق