السودان: انسحاب شركات من برنامج حكومي

الخرطوم: الانتباهة أون لاين
كشفت مصادر واسعة الاطلاع أن عدد من الشركات التجارية الكبيرة التي تعاقدت مع برنامج (سلعتي) انسحبت من البرنامج  بسبب زيادة الأسعار وزيادة سعر الصرف وتقلب الأوضاع الاقتصادية  في البلاد الناتجة من  التضخم.
وأوضح الخبير الاقتصادي د. محمد الناير  في حديث صحفي أن برنامج سلعتي حتى الآن مجرد حديث ولم يكن هنالك فعل بصورة واضحة للبرنامج مشيراً الى أن البرنامج يحتاج الى امكانات واجراءات اذا توفرت حلت تماما.
وحدد الناير أربعة عوامل رئيسية لنجاح سلعتي أولها : أن يكون هنالك نشاط جغرافي عندها آلية توزيع لا تقل عن آليات توزيع القمح والدقيق وتوزيع سلع استراتيجية أخرى كالبترول وغيرها على امتداد السودان وهذا يحتاج الى امكانات مهولة وقنوات توزيع ووسائل نقل..الخ. ثانيا طبيعة الاستقرار مشيرا بأن تجربة النظام السابق للبيع المخفض كانت فاشلة لعدم وجود استقرار مبينا أن الحكومة عملت على البيع المخفض وقت الأزمة وصار الحل بعدها كما التجار العاديين وثالثا: لا بد أن يكون السعر أقل من السوق حتى يشعر المواطن بأن هنالك فرق كبير باعتبار أن تمثيل الدولة في هذا البرنامج مؤثر جدا تفاديا من دخول الجشعيين و السماسرة. ويرى الناير لابد من أن تحتوي هذا البرنامج على عدد من السلع المقدر تشمل كل السلع الضرورية وليس كما طرحت ست أو سبع سلعة كما كانت في النظام السابق.
وأشار د. الناير الى موضوع التعاون الذي أجيز قانونها مؤخرا مشددا  بأن القضية ليست هي إجازة قانون فقط وانما قضية امكانات وقدرات وأن يصبح التعاون واقع ملموس يعيشه الناس وأن يصبح التعاون قادرا على استلام السلع من المصنع الى المستهلك مباشرة وأن تكون لديها مبالغ ضخمة للقيام بهذه العملية ثم المرحلة الثانية لابد ان يوجد انتاج من الحركة التعاونية ومن ثم يقوم انتاجها بتغذية مراكز التوزيع مضيفا بأن كل ذلك العملية تحتاج الى امكانات وقدرات يفترض أن توفرها الدولة سواء كانت بتنسيق مع القطاع الخاص أو بقدرتها وامكاناتها الذاتية أو بالتمويل من الخارج أو من قبل البنوك السودانية البالغ ٣٧ مصرف . وحمل د. الناير مسئولية فشل البرنامج الناتجة من التقصير وعدم التنسيق مع الجهات المختلفة الى الدولة نفسها. ويرى الخبراء أن فشل برنامج (سلعتي) الذي يعول عليه الشعب السوداني في حياته ومعاشه هو فشل الحكومة الانتقالية وبالتالي يعني أنه بالفعل يلزم من السودان أشخاص ينتخبهم الشعب السوداني ويجب الا ننسى تصريح مدني عباس مدني وزير الصناعة والتجارة بقوله:  ” أنني لا أستقيل بناء على مطالب مجموعة من الناس”.  يعني أن هذا الوزير ومجموعة الوزراء الآخرين هم لا يمثلون مصلحة الشعب السوداني “وهذا يعني أنه بالفعل يلزم من السودان أشخاص ينتخبهم الشعب السوداني وليس هؤلاء الأشخاص الذي تم تعيينهم من قوى سياسية مختلفة ومن قبل الغرب ويهمهم فقط مصلحتهم الذاتية.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق