السودان: تجاوزات السفير البريطاني .. من يتصدى لعرفان؟

تقرير: الانتباهة أون لاين
ابدى عدد من الخبراء والمحلليين السياسيين والإعلاميين وقادة الفكر والثقافة دهشتهم البالغة من أحجام حكومة حمدوك من الرد على تدخل السفير البريطاني بالخرطوم عرفان صديق في أدق الشئون السياسية والاستراتيجية السودانية بطريقة سافرة لم يسبقه عليها أي سفير أجنبي في الخرطوم. وشدد الدكتور أحمد حسن الخبير والمحلل السياسي ان سكوت حكومة حمدوك غير مبرر، خاصة وأن مبادئ وقيم ثورة ديسمبر المجيدة أكدت على حفظ عزة وكرامة السودان وبناء علاقاته الخارجية على أسس الندية والمصالح المشتركة والنأي بالسودان من امتهان كرامته بالارتماء في أحضان اي محاور دولية او اقليمية وان يكون للسودان دور فاعل في محيطه العربي والافريقي وان يمارس التأثير الايجابي في حل مشاكل الآخرين. مشيراً الى أن السودان بلد كبير في محيطه لايمكن أن يتدخل السفير البريطاني في شئونه الداخلية بهذه الطريقة المذلة والمهينة، منوها الي ان سكوت حكومة حمدوك على ذلك امر غير مقبول. وطالب احمد حسن الحكومة أن تعمل مخلصة للسودان الذين يحملون جنسيته، مذكرا اياهم انهم اتوا للكراسي محمولين على أجساد ودماء شباب سوداني كريم وعزيز لن يتكرر ضحى بحياته من أجل سودان ملؤه العزة والكرامة وليس سودانا مهانا من عرفان صديق. وأضاف الدكتور أحمد حسن ان تصريحات عرفان الاستفزازية تذكره بجنرالات الجيوش الانجليزية الذين يملؤهم الصلف والغرور والتكبر والذين حاولوا غزو السودان مرات عديدة مؤكدا ان الشعب السوداني لقنهم دروسا بليغة في حب الأوطان وفدائها فكان مقتل هكس باشا في شيكان ومقتل غردون باشا في الخرطوم وعودة حملة إنقاذ غردون الفاشلة يطاردها الجنود السودانيين ومقتل الجنود البريطانيين الذين استفزوا الشهيد عبدالقادر ودحبوبة الذي لازال الشعب السوداني يتغنى بشجاعته حتى الآن منبها السفير البريطاني بأن الشعب السوداني الذي قدم عشر الف شهيد في معركة كرري أمام جيوش بريطانيا الغازية لم يتغير وهو مستعد لفداء وطنه في اي وقت. وقال حسن كان ينبغي أن تساعد بريطانيا السودان في التكفل ولو بجزء يسير من مصروفات وتكاليف تنفيذ اتفاق السلام الشامل بدلا من التصريحات المغرضة لسفيرها في الخرطوم حول الاتفاق مؤكدا انه كان يجب على عرفان صديق ان يزور شرق السودان ليتعرف على معدن الشعب السوداني الأصيل وهو يدعم ويأوي رغم ظروفه الصعبة اللاجئين الإثيوبيين الذين فروا من الحرب الدائرة في بلادهم لينطر بأم عينيه كيف تقاسم السودانيين قطعة الخبز مع اشقائهم الإثيوبيين في وقت احجمت فيه بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا والمانيا عن تقديم اي دعم إنساني للسودان يساعده في هذه المهام الانسانية التي يعلم العالم بأسره انها فوق طاقة السودان الذي يمر بأسوأ أزمة اقتصادية طوال تاريخه موضحا انه بدلا من التدخل في شئون السودان الداخلية كان يجب على عرفان صديق حث حكومته والمنظمات الانسانية البريطانية على دعم السودان وهو يتحمل إنابة عن العالم استضافة هؤلاء اللاجئين.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق