السودان: أشرف خليل يكتب: جبريل ابراهيم الكوز!

لا اعرف سببا للتهافت المزري الذي انساقت له جموع الاسلاميين خلف تصريحات (ناس جوبا) والخاصة بالصفحة الجديدة مع الحركة الاسلامية..
وفي ذات الوقت فإن الغضبة التي افتعلتها قوى اليسار تجاه ذات التصريحات قبيحة ومحبطة..
بعد كل تلك الأشواط المليئة بالدافوري والشغل الغلط ذات العوائد الصفرية والعودة القهقرية لازلنا في ذات المحطات والمكايدات وقصر النظر المزمن..
الاسلاميون الذين تعودوا أن يأكلوا بأيديهم وبعد ان خبروا واتقنوا تعليم ذواتهم والآخرين كيفية صيد السمك هاهم يتسقطون الموائد وينتظرون الفتات !!..
مرة حميدتي ومرة البرهان وجاء الدور علي (الحركات)!!..
كلمات قادة الحركات محسوبة بعناية ودقة..
فهم يعرفون ويقدرون مدى قوة وتأثير هذا الكيان..
تلك القوة وذلك التأثير الذي لعبت قوى اليسار على إنكاره مرة و شيطنته مرة اخري دون جرأة الاستعداد للصعود إلى مقاصله أو سحقه…
وكأنهم في تلك المنزلة العدائية القصية دون رغبة في إحداث تغيير في المراكز..
فـ(الدرب حسود..
يلمك مع كاتل ابوك)..
وصعب ان تصنع برنامجاً قائما فقط علي كراهية تيار ما، وتدعوا لإلغاءه دون أن تكون موجودا فعلا في تلك الدوائر المؤثرة والمناطق المشتعلة.
وليس كافياً ان تكون فقط حكومة الـ(HR) لتنجز شيئاً، تبدأ يومك بالرفت والتعيين منتظرا أن يأتيك خراج ذلك بركات من السماء والأرض!!
والثارات التاريخية لا تنطفئ ولا تموت..
لكنها اكبر مطية للماكرين من الساسة وأصحاب (الغرود)..
(وقد يتزيا بالهوى غير أهله
ويستصحب الإنسان من لا يلائم)
ما يجمع الناس أكثر مما يفرقهم..
تأتي الكورونا والأزمات الاقتصادية والصفوف والحروب فلا يفرقون في الاذية والمضرة ما بيننا وحميدتي.
حتى ان اكرم راح في حق الله..
و(ابراهيم البدوي) لم يصرف مرتبه التالي للزيادات!!
البعثيين والناصريين قاعدين ومطبعين!!
ووزير التربية والتعليم لم يربي ولم يعلم ولا يوما واحداً !!..
والحزب الشيوعي شال عفشه وخلي اولادوا!!
كلنا في الهم شرق..
واذا هب الحريق فإنه لايستطيع التفريق واختيار ضحاياه والناجين..
الثارات التي يطبخونها لا تمت إلى مشاكلنا بصلة..
ذلك الغبار الكثيف الذي يضيع علينا فرصا تاريخية في الالتقاء وصنع ما هو مناسب لتلك الأمراض بدلا من هواية التغافل والتعامي وانتظار ان يموت العمدة أو الحمار!!..
لو جاءت البعثة الأممية لتصالحوا مع الإسلاميين..
لا حل آخر.. الا تلك الحلول التجديفية التي يحاول أن يصنعها (القراي) وهي حلول علي فداحتها مستحيلة وتحتاج ل.شوقت غير متاح!!..
لذا لم يكن جبريل وحده من ناضم تلك الحقيقة الباهرة.. وخلفيته الاسلامية لم تكن سبباً لمغازلة التيار العريض، فقد كان كذلك حينما طاردهم وطاردوه..
اتركوا ذلك المراء واسمعوها مرة اخرى
علي لسان مناوي وعقار والتي جاءت علي ذات (التراك)، لتعمق من هول مأساة أهل الغبائن وعيادات قصيري النظر و(الموية الزرقاء)..
وفي كل ذلك سانحة أن تترك النوم ونصحو..
الا إذا اردنا وقررنا ان ندور في ذات الدائرة المفرغة و(كل ما نقول كملنا الليل يطلع باكر ليلاً أطول)..
لا اعرف ما الذي يفعله (كرتي) الآن..
لكن الذي يحدث فعلا أن تلك الجماهير وهي بلا قائد لا زالت مؤثرة وقادرة على فعل الكثير و(بي ضراعها) و(الرزق تلاقيط).

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق